من اليمين: انطوان ديلتور ورافاييل هاليه والصحافي ادوار بيران

بدء الجلسات الاخيرة في محاكمة ثلاثة فرنسيين كشفوا ممارسات لوكسمبورغ الضريبية

يعقد القضاء الفرنسي الثلاثاء والاربعاء الجلسات الاخيرة من محاكمة ثلاثة فرنسيين كشفوا الممارسات الضريبية في لوكسمبورغ في اطار ما يعرف بفضيحة "لوكسليكس".

ويستمع القضاء الثلاثاء او الاربعاء لمرافعات النيابة العامة ضد الشابين اللذين كشفا الممارسات او نبها الى حدوثها والصحافي الذي ساعدهما. لكن ممثلا للنيابة قال ان الحكم لن يصدر قبل "النصف الثاني من حزيران/يونيو".

وياتي ذلك غداة نشر الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين على الانترنت بيانات مفصلة من "اوراق بنما"، الوثائق المسربة التي كشفت عن فضيحة عمليات تهرب ضريبي مماثلة على نطاق واسع.

ويمثل انطوان ديلتور ورافاييل هاليه الموظفان السابقان في مجموعة الاستشارات المالية "برايس-ووترهاوس-كوبرز" منذ 26 نيسان/ابريل مع الصحافي ادوار بيران امام القضاء بتهمة سرقة ونشر حوالى ثلاثين الف صفحة من الوثائق التي تكشف الممارسات الضريبية للشركات المتعددة الجنسيات التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها.

وقد يحكم عليهم بالسجن لمدة يمكن ان تصل الى عشر سنوات.

وديلتور (31 عاما) الخبير السابق في التدقيق في الحسابات الذي يعتبر الشخص الرئيسي في كشف الوثائق، متهم بالسرقة وكشف اسرار تجارية ومخالفة السر المهني وتزوير معلوماتي.

وقد نسخ على قرص صلب مئات الاتفاقات التي ابرمت بين ادارة لوكسمبورغ ومجموعة "برايس-ووترهاوس-كوبرز" حول ترتيبات ضريبية خاصة لزبائن الشركة مستقبلا، تقضي بصورة عامة بدفعهم نسبة ضئيلة من الضرائب.

وهذه الآليات تحدث عنها اولا برنامج "كاش اينفستيغاسيون" على قناة "فرانس2" الفرنسية في ايار/مايو 2012 ، قبل ان تنشر باكملها على موقع الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

واكد ديلتور انه "فخور" بدفع الجدل حول الضرائب قدما في اوروبا، موضحا انه "يمكننا ان نأمل في ان يؤدي الاستياء الذي اثير الى تحركات سياسية ملموسة".

اما الصحافي ادوار بيران (45 عاما) فهو ملاحق بتهمة التآمر في كشف السر المهني وانتهاك سرية العمل. وقد رفض وصفه بانه "يقف وراء" التسريبات و"بالسارق".

والمتهم الثالث رافايل هاليه (40 عاما) اكد ايضا مسؤوليته. وقال المسؤول السابق عن الادارة الرقمية والارشيف في المجموعة نفسها انه قام "بواجبه في اطلاق الانذار" بصفته "مواطن" بعدما صدم ببرنامج المحطة التلفزيونية الفرنسية.

 

×