متظاهرون خلال مواجهات مع قوات الامن في برنر في 7 مايو 2016

مواجهات بين متظاهرين وقوات الامن عند الحدود بين ايطاليا والنمسا

اندلعت مواجهات بعد ظهر السبت في برنر، البلدة الصغيرة على الحدود النمسوية الايطالية، بين قوات الامن ومئات الشبان الذين تظاهروا احتجاجا على اعلان فيينا انها في صدد اعداد الية للتصدي للمهاجرين، وفق ما افاد مصور لوكالة فرانس برس.

وسار المتظاهرون، وهم شبان فوضويون، حاملين لافتة كتب عليها "فلنزل الحدود" وحاولوا الوصول الى الاراضي النمسوية انطلاقا من الاراضي الايطالية، قبل ان يتواجهوا مع العديد من قوى الامن والشرطة وقوات مكافحة الشغب. 

ورشق المتظاهرون الذين احتلوا محطة السكك الحديد الصغيرة عند ممر برنر لفترة وجيزة، عناصر الشرطة بالحجارة والقنابل الدخانية فرد هؤلاء بالغاز المسيل للدموع .

واخلت الشرطة المحطة من المتظاهرين، لكن عشرات منهم توجهوا نحو الطريق العام المجاور المقطوع، ففتحت قوى الامن خراطيم المياه لابعادهم.  

وافادت وكالة الصحافة الايطالية (آجي) ان شرطيين جرحا وان الية للشرطة احترقت وتم اعتقال عدد كبير من المتظاهرين. 

وبدأت النمسا اعداد الية للتصدي للمهاجرين عند ممر برنر، معتبرة ان ايطاليا لا تتخذ تدابير كافية لكي تضبط بشكل افضل تدفق المهاجرين الذين يعبرون اراضيها ويستخدمون هذا الممر لمغادرة البلاد.

واعتبرت الحكومة الايطالية ان هذه الاجراءات بلا فائدة وتتعارض مع روح فضاء شنغن. 

وحذر رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر السبت من ان اغلاق النمسا لحدودها مع ايطاليا عند ممر برنر للتصدي لتدفق المهاجرين، سيشكل "كارثة سياسية" لاوروبا.

وتمر نحو 2500 شاحنة و15 الف سيارة يوميا عبر نفق برنر، المحور الاقتصادي الاساسي لايطاليا وشركاتها المصدرة الى اوروبا الشمالية.

ويسلك النفق ايضا مئات الاف السياح من المانيا واوروبا الشمالية لتمضية الصيف في ايطاليا.

وعبر النمسا التي تقع عند مفترقين رئيسيين للهجرة الى اوروبا، البلقان وايطاليا، مئات الاف اللاجئين في 2015 استقبلت 90 الفا منهم. 

وحددت فيينا سقفا لاستقبال 37500 طالب لجوء في العام 2016، وصل نحو نصفهم.