شاحنة مساعدات تابعة للصليب الاحمر تمر وسط مبان مدمرة في قرية تير معلة الخاضعة لسيطرة الفصائل، في طريقها الى تلبيسة في الريف الشمالي لحمص في 2 مايو 2016

الامم المتحدة تتخوف من محاصرة الاحياء الشرقية في حلب

اعلن المسؤول عن المساعدات الانسانية في الامم المتحدة الاربعاء ان الحكومة السورية ترفض السماح بوصول المساعدات الانسانية الى الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة في حلب، معربا عن خشيته من ظهور منطقة محاصرة اخرى.

وقال رئيس فريق الامم المتحدة للمساعدات الانسانية يان ايغلاند "لسنا بحاجة الى بيانات، نريد وقفا للقصف والقتال. انها كارثة. الجهاز الطبي يتعرض للقتل فيما السكان ينزفون".

واضاف في ختام اجتماع في جنيف "نأمل بان تتغير الامور في المدى القصير، والا فان هناك خطرا ان تصبح الاحياء الشرقية في حلب منطقة محاصرة".

واوضح ان "مئات من افراد طواقم الاغاثة لا يستطيعون السفر الى حلب" نظرا لعدم موافقة الحكومة السورية.

وقال ايغلاند "نحن بحاجة الى امرين: وضع حد للقتال والسماح بمساعدة الناس الذين يعانون".

وفي نيسان/ابريل، طلبت الامم المتحدة الوصول الى 35 مدينة وبلدة سورية حيث يعيش 900 الف نسمة، واوضح ايغلاند في هذا السياق "تلقينا الرد والاخبار ليست جيدة".

واكد ان النظام السوري اعترض على توزيع المساعدات الغذائية على نصف المدن والبلدات التي طلبتها الامم المتحدة، وبينها الاحياء الشرقية في حلب.

وتتزامن التصريحات مع اجتماعات للامم المتحدة وعدد من الدبلوماسيين في محاولة لاعادة فرض وقف الاعمال القتالية في حلب، حيث استمر القتال العنيف الليلة الماضية.

وختم ايغلاند ان "سكان حلب ينزفون، والهرب لم يكن صعبا كما هو الآن".

وتشهد مدينة حلب منذ اكثر من عشرة ايام تصعيدا عسكريا اسفر عن مقتل اكثر من 285 مدنيا بينهم نحو 57 طفلا، بحسب حصيلة للمرصد السوري. وتستهدف الطائرات الحربية السورية الاحياء الشرقية، فترد الفصائل المعارضة المسلحة بقصف الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام بالقذائف الصاروخية.

وقتل الاربعاء بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا) ثلاثة اشخاص جراء سقوط قذائف صاروخية اطلقتها الفصائل على الاحياء الغربية.

ولم تسجل غارات جوية على الاحياء الشرقية اليوم، وفق مراسل فرانس برس، الا ان السكان لا يتوقعون ان تطول فترة الراحة.

وقال الناشط محمود سندة (26 عاما) الذي يقطن في احد الاحياء الشرقية "لا اعتقد ان القصف الجوي سيتوقف لأن قرار وقف اطلاق النار ليس بيد (الرئيس السوري بشار) الاسد وانما بيد حليفته روسيا".

 

×