الكاهن الارثوذكسي الكسندر يو شي في اثناء قداس الفصح في مدينة هاربين بالصين في 30 ابريل 2016

المسيحيون الارثوذكس في الصين يحتفلون بعيد الفصح

احتفل اول كاهن ارثوذكسي تتم رسامته في الصين منذ ستة عقود، بقداس عيد الفصح في هاربين (شمال شرق)، في مؤشر مذهل الى تطور العلاقات بين موسكو وبكين.

وقال الكاهن الكسندر يو شي "انه يوم سعيد. نتطلع الى القيامة". واضاف "انها ايضا قيامة للكنيسة الارثوذكسية في هاربين".

والكسندر يو شي هو اول صيني في التاريخ يدرس في المدرسة الاكليركية الارثوذكسية في روسيا، بدعم من الحزب الشيوعي الصيني الملحد.

وقال المدير السابق لاحد المصارف الذي تمت رسامته السنة الفائتة والمتحدر من عائلة بوذية، لفرانس برس "بمساعدة من حكومتي البلدين، تمكنت من دراسة اللاهوت" في المعهد الديني في سان بطرسبرغ. 

وخلال اول احتفال يقيمه بعيد الفصح، تجمع نحو ستين مؤمنا، نصفهم صينيون والنصف الثاني من المغتربين الروس.

وكانت مدينة هاربين توصف سابقا بانها "باريس الشرق" نظرا الى تنوع جنسيات سكانها، اذ كانت تضم عشرات الالاف من الروس واكثر من 20 كنيسة ارثوذكسية.

لكن بعد وصول الحزب الشيوعي الى السلطة في عام 1949، فر العديد من الروس او اعيدوا الى بلادهم، فيما بات المؤمنون يمارسون عقائدهم في الخفاء، ودمرت المباني الدينية خلال الثورة الثقافية التي بدأها ماو تسي تونغ عام 1966.

واستؤنفت القداديس الارثوذكسية في عام 1980 بعد وفاة ماو، لكن هاربين بقيت من دون كهنة بعد وفاة اخرهم في هذه المدينة عام 2000.

ويبقى الحزب الشيوعي حذرا ازاء الدين، وما يؤكد ذلك هو انتشار سيارات الشرطة التي راقبت الاحتفال بعيد الفصح.

ووفقا للارقام الصادرة عن مكتب الشؤون الدينية التي يعود تاريخها الى عام 2014، تضم الصين نحو 5,7 ملايين من الكاثوليك و23 مليونا من البروتستانت، فيما يقدر عدد الارثوذكس بعشرة الاف.

 

×