الشرطة الالمانية تحيط بمكان مؤتمر حزب البديل في شتوتغارت

صدامات على هامش مؤتمر حزب البديل الالماني الشعبوي واعتقال شخص

شهد افتتاح مؤتمر حزب "البديل من اجل المانيا" الشعبوي السبت في شتوتغارت (جنوب غرب) صدامات مع ناشطين يساريين دفع الشرطة الى التدخل واعتقال مئات منهم لبضع ساعات.

وقال متحدث باسم الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس ان مئات الاشخاص الذين يعارضون حزب "البديل من اجل المانيا" حاولوا في الصباح اغلاق طرق الوصول الى المؤتمر والى مطار شتوتغارت المجاور، ما دفع الشرطة الى توقيف 400 شخص.

وقالت الشرطة في تغريدة بعد ظهر السبت انه تم اطلاق سراح المعتقلين "في مجموعات صغيرة".

ورفعت مجموعات من المتظاهرين على مقربة من قصر المؤتمرات والمطار، لافتات كتب عليها "لا للدعاية النازية!" و"فلنحتفظ باللاجئين ولنطرد النازيين". وقد قطعت حركة السير جزئيا قرب قصر المؤتمرات والمطار.

واشعل بعض المتظاهرين اطارات سيارات ورشقوا الشرطة وصحافيين بالمفرقعات. وذكرت شرطة شتوتغارت في تغريدة لها على موقع تويتر انها استخدمت الرذاذ المسيل للدموع لصد المتظاهرين.

وفي وقت لاحق، وقعت ايضا صدامات بين ناشطين من اليسار واعضاء في حزب "البديل من اجل المانيا".

وقد انتشر اكثر من الف شرطي لمكافحة الشغب، مدعومين بخراطيم المياه. وذكرت مراسلة لوكالة فرانس برس ان حواجز الشرطة وسياراتها وفرت حماية امنية للوصول الى القاعة التي يعقد فيها مؤتمر "حزب البديل من اجل المانيا".

واخرت هذه الحوادث ساعة كاملة افتتاح المؤتمر الذي يشارك فيه حوالى 2400 عضو يومي السبت والاحد.

وسار بعد ظهر السبت نحو 1800 شخص في تظاهرة في وسط شتوتغارت تحت شعار "لنوقف معا الميول اليمينية" من دون وقوع حوادث.

وانتقل حزب "البديل من اجل المانيا" الذي تأسس في 2013 من رفض العملة الاوروبية الموحدة اليورو، الى معاداة اللاجئين ثم الاسلام.

والحزب الذي تقوده فراوكي بيتري من ساكسونيا (شرق) ويورغ موتن من بادي فورتنبرغ (جنوب غرب)، ممثل في البرلمان الاوروبي وفي برلمانات نصف المقاطعات في البلاد.

-اسلاموفوبيا-

وقبل سنة ونصف سنة من الانتخابات التشريعية في 2017، يحرز حزب "البديل من اجل المانيا" تقدما لدى الرأي العام الذي بدأ يتقبل خطابه المندد بسياسة المستشارة انغيلا ميركل المنفتحة على المهاجرين حتى بداية السنة.

وتفيد استطلاعات ان نتيجته تتأرجح بين 12 و14% من نوايا التصويت، لذلك فهو في وضع يمكنه من دخول مجلس النواب الاتحادي، في خريف 2017 خلال الانتخابات النيابية المقبلة. وهذا ما يمكن ان يشكل سابقة في المانيا بعد الحرب.

وللمرة الاولى منذ تأسيسه قبل ثلاث سنوات، سيضع  حزب "البديل من اجل المانيا" برنامج عمله خلال هذا المؤتمر.

ويأتي مؤتمره في اعقاب فوز انتخابي لليمين المتطرف في النمسا.

وبين الاقتراحات التي ستناقش خلال المؤتمر حظر المآذن "رموز الهيمنة الاسلامية" والاذان والحجاب "المؤشر السياسي الديني الى خضوع النساء المسلمات للرجال".

وستضاف هذه النصوص الى مجموعة اخيرة من تصريحات قادة حزب "البديل من اجل المانيا" التي تعتبر ان الاسلام "لا يتلاءم مع الدستور"، وتصف الدين الاسلامي بأنه "عقيدة سياسية" و"اكبر تهديد للديموقراطية والحرية".

-لا للتحالف مع الجبهة الوطنية-

وصوت مندوبو الحزب مساء السبت اثر نقاش طويل على عدم التقارب مع الجبهة الوطنية الفرنسية وحزب الحرية النمسوي في البرلمان الاوروبي. الا ان احد نوابه الاوروبيين ماركوس برتزل اعلن انه سينضم الى المجموعة البرلمانية بقيادة الجبهة الوطنية الفرنسية.

وقررت النائبة الاوروبية الاخرى في الحزب بياتريكس فون شتورك انها ستنضم الى مجموعة "اوروبا حرية ديموقراطية مباشرة" في البرلمان الاوروبي بقيادة حزب يوكيب البريطاني، معتبرة ان حزب الجبهة الوطنية الفرنسية "اشتراكي جدا" بنظرها.

وتترافق النقاشات في حزب "البديل من اجل المانيا" مع معركة على رئاسة الحزب. ففراوكي بيتري، المسؤولة الاولى منذ ابعدت شريكها المؤسس صيف 2015، تزداد عزلة، في مواجهة المسؤولين المحليين الذين زادت من قوتهم النجاحات الانتخابية للحزب. 

فقد هددت بكلمات مبطنة في الايام الاخيرة بالاستقالة اذا لقيت ارادتها بتوجيه الحزب نحو خط معاد للاسلام اي معارضة.

 

×