ايراني يدلي بصوته في رباط كريم

فوز حلفاء روحاني في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية في ايران

فاز تحالف الاصلاحيين والمعتدلين المؤيدين للرئيس الايراني حسن روحاني على المحافظين في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة، كما افادت نتائج جزئية نشرت السبت، وبات بامكانهم تشكيل كتلة برلمانية بارزة لدعم سياسة الانفتاح التي ينتهجها.

وتفيد نتائج جزئية غير رسمية نشرتها وسائل الاعلام بما فيها تلك القريبة من المحافظين، ان لائحة "الامل" للاصلاحيين والمعتدلين حصلت على 33 مقعدا على الاقل من 68 مقعدا جرى التنافس عليها في الانتخابات، من اصل 290 مقعدا في مجلس الشورى الايراني.

ويتوقع نشر النتائج الرسمية خلال نهار السبت.

وللمرة الاولى منذ 2004 لم يعد المجلس خاضعا لسيطرة المحافظين وبات التياران الرئيسيان على الساحة السياسية الايرانية شبه متساويين في التمثيل.

وذكرت وكالة "فارس" للانباء القريبة من المحافظين ان الاصلاحيين والمعتدلين حصلوا على 33 مقعدا على الاقل، مقابل 21 للمحافظين. من جهته، اعلن موقع "تسنيم" الالكتروني القريب من المحافظين ايضا ان تحالف الاصلاحيين والمعتدلين حصل على 35 مقعدا.

وينبغي انتظار النتائج الرسمية والنهائية وكذلك مواقف النواب المستقلين وعددهم نحو ثلاثين انتخبوا في الدورة الثانية والدورة الاولى التي جرت في 26 شباط/فبراير، لمعرفة ما اذا كان حلفاء روحاني سيشغلون الغالبية المحددة ب146 مقعدا في المجلس.

لكن حتى لو لم يحصلوا على هذه الغالبية، فسيكون في وسعهم الاعتماد على محافظين برغماتيين اكثر حرصا على التوافق، نظرا الى خسارة الاكثر تشددا المعارضين لسياسة الرئيس في الدورة الاولى.

- فوز للنساء -

انتخبت ثلاث نساء على الاقل في الدورة الثانية و13 في الدورة الاولى. وسيضم مجلس الشورى الجديد بذلك 16 امرأة تنتمي 15 منهن الى التيار الاصلاحي، مقابل تسع نساء محافظات في المجلس السابق الذي كان يهيمن عليه المحافظون ويشغلون مئتي مقعد فيه.

وهذه المرة الاولى التي يشمل فيها مجلس الشورى هذا العدد من النساء منذ الثورة الاسلامية في 1979.

يجتمع مجلس الشورى الجديد في نهاية ايار/مايو لانتخاب رئيسه الجديد. ومن المفترض ان يتنافس على هذا المنصب الرئيس المحافظ المعتدل المنتهية ولايته علي لاريجاني وزعيم الاصلاحيين والمعتدلين محمد رضا عارف.

وخلافا للاكثر تشددا في معسكره، دافع علي لاريجاني عن الاتفاق التاريخي المبرم في 14 تموز/يوليو 2015 حول برنامج ايران النووي بين طهران والدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا).

وجرت الدورة الثانية بعد ثلاثة اشهر ونيف على سريان الاتفاق ورفع جزء كبير من العقوبات الدولية عن ايران.

وفي غياب النتائج الاقتصادية الملموسة لرفع العقوبات بدا الاحباط ينتشر في البلاد علما ان روحاني يراهن على نتائج هذا الاتفاق لخفض نسبة البطالة التي تطال 11% من مجمل القادرين على العمل وحوالى 25% من الشباب.

واعلن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي في الاونة الاخيرة ان ايران تحتاج الى نتائج "ملموسة".

واتهم الولايات المتحدة، "العدو" التاريخي لايران، بالضغط على الدول الاوروبية لمنع بلاده من الاستفادة فعليا من الاتفاق، حاضا مواطنيه على اعتماد "اقتصاد المقاومة" الذي يرتكز على الانتاج الوطني.

وتتردد المصارف الاوروبية الكبرى في التعامل مع ايران خشية التعرض لاجراءات انتقامية قد تتخذها واشنطن التي لا تزال تفرض عقوبات على طهران لاتهامها بانتهاك حقوق الانسان ودعم منظمات "ارهابية" ومواصلة برنامجها للصواريخ البالستية.

 

×