دمار اثر غارة جوية مفترضة على حي بستان القصر الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة، في حلب في 28 ابريل 2016

اتفاق روسي اميركي على وقف القتال في الغوطة الشرقية وريف اللاذقية

اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على وقف القتال ليل الجمعة السبت في الغوطة الشرقية القريبة من دمشق وفي ريف اللاذقية شمالا، لكن ليس في مدينة حلب التي تشهد مواجهات عنيفة منذ اكثر من اسبوع، وفق ما اعلن الجيشان السوري والروسي.

واكد بيان صادر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بثه التلفزيون السوري الرسمي انه "حفاظاً على تثبيت نظام وقف العمليات القتالية المتفق عليه، يطبق اعتباراً من الساعة الواحدة (22,00 ت غ) صباح يوم (السبت) 30 نيسان (ابريل) نظام تهدئة" يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة، ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة".

واضاف ان "ذلك لقطع الطريق على بعض المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها والتي تسعى جاهدةً إلى استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار، وإيجاد الذرائع لاستهداف المدنيين الآمنين".

ولم يتطرق البيان الى مدينة حلب التي خلفت فيها المعارك اكثر من 200 قتيل بين المدنيين منذ اسبوع.

وقال مصدر امني في دمشق لفرانس برس ان تجميد القتال يأتي "بناء على طلب الاميركيين والروس الذين التقوا في جنيف لتهدئة الوضع في دمشق واللاذقية".

واضاف ان "الاميركيين طلبوا ان يشمل التجميد حلب، لكن الروس رفضوا ذلك".

وتدعم روسيا نظام الرئيس بشار الاسد في حين تدعم الولايات المتحدة عددا من الفصائل السورية المقاتلة.

ونقلت وكالة انباء "ريا نوفوستي" الروسية عن مصدر دبلوماسي قوله ان موسكو وواشنطن اللتين تترأسان مجموعة الدعم الدولية لسوريا هما "الضامنتان لتطبيق لنظام وقف العمليات" من قبل كل الاطراف.

واضاف المصدر ان وقف العمليات سيبدأ منتصف ليل الجمعة. ولم يعرف سبب الاختلاف في التوقيت.

وقال اللفتنانت كولونيل الروسي سيرغي كورالنكو من قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية ان التجميد يفرض "حظر على كل المعارك وعلى استخدام كل انواع الاسلحة".

واضاف في تصريح نقلته وكالة "ريا نوفوستي"، "نناشد كل الاطراف المهتمة بارساء السلام في الاراضي السورية دعم المبادرة الروسية الاميركية وعدم انتهاك نظام وقف العمليات".

في نهاية شباط/فبراير رعت موسكو وواشنطن هدنة جزئية في سوريا لا تشمل الجهاديين.

ورغم تراجع المعارك في عدة مناطق، استمر القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة الفرع السوري للقاعدة في اللاذقية ومحافظة دير الزور في الشرق وفي مناطق اخرى.

يسيطر جيش الاسلام الذي وافق على الهدنة على الغوطة الشرقية لكن المعارك تجددت بين هذا الفصيل والقوات السورية منذ اسابيع.

ولم يتسن الاتصال بالفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية واللاذقية على الفور للتعليق على وقف القتال.

قتل اكثر من 270 الف شخص منذ اندلاع النزاع في سوريا في اذار/مارس 2011.

×