المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والى جانبها الرئيس الاميركي باراك اوباما في هانوفر في 25 ابريل 2016

اوباما يبحث الازمات الاوروبية في قمة مصغرة بالمانيا

يلقي باراك اوباما الاثنين خطابا مرتقبا في المانيا حول العلاقات عبر الاطلسي ويلتقي ابرز القادة الاوروبيين في اطار قمة مصغرة في وقت تعرب واشنطن عن قلقها من اضعاف الاتحاد الاوروبي بسبب الازمات المتعددة.

ويختتم الرئيس الاميركي في هانوفر (شمال) زيارة لالمانيا تستغرق يومين، المحطة الاخيرة في رحلة قادته الى السعودية لطمأنة دول الخليج القلقة من تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وايران، ثم بريطانيا حيث حذر من خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي.

ويشكل وضع اوروبا الهش بسبب التحديات الكثيرة التي تواجهها مصدر قلق متنام للادارة الاميركية، فهناك احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وازمة الهجرة بسبب النزاع في كل من سوريا وليبيا والتهديد الارهابي لتنظيم الدولة الاسلامية والوضع في اوكرانيا الذي لا يزال غير مستقر والاحوال الاقتصادية المتردية في القارة الاوروبية.

وسيتم التطرق الى هذه المواضيع في الخطاب الذي سيلقيه اوباما ظهرا في اطار المعرض الصناعي في هانوفر ثم خلال اجتماع بعد الظهر مع المستشارة انغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والايطالي ديفيد كاميرون وماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وقال مسؤول في اوساطه "سيدرس الرئيس التقدم الذي تم تحقيقه في هذه المجالات في السنوات الاخيرة وسيشدد على العمل الواجب القيام به مستقبلا".

- قمة مصغرة بمبادرة من اوباما -

ودعا الرئيس الاميركي الى هذا الاجتماع الذي يشارك فيه المسؤولون الخمسة كما ذكرت اوساطه. ويلتئم هذا الاجتماع خلال زيارته ما قبل الاخيرة الى اوروبا كرئيس دولة قبل قمة حلف شمال الاطلسي في وارسو في تموز/يوليو.

ويتعرض اوباما لانتقادات لاهماله اوروبا لصالح منطقة اسيا-المحيط الهادىء.

وخلال اللقاء سيعلن الرئيس الاميركي الاثنين في هانوفر ارسال حتى 250 مدربا اضافيا من الجيش الاميركي الى سوريا لتدريب ودعم قوات المعارضة المعتدلة كما قال مساء الاحد مسؤول اميركي كبير طلب عدم كشف اسمه.

وذكر المسؤول ان هذا التعزيز ياتي في اطار "سلسلة تدابير ترمي الى زيادة دعم" الولايات المتحدة "لشركائها في المنطقة" الذين يحاربون تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وتاتي هذه الخطوة في وقت تغرق سوريا مجددا في المواجهات بعد وقف لاطلاق النار استمر ثمانية اسابيع مع تبادل للقصف بين قوات النظام والمعارضة. واعرب اوباما الاحد عن قلقه من تدهور الوضع مؤكدا تصميمه على "اعادة ارساء" وقف اطلاق النار الذي يشهد خروقات.

واستبعد اوباما فكرة ارسال قوات اميركية للقتال على الارض في سوريا او اقامة مناطق آمنة لحماية المدنيين بالقوة.

من جهته دعا وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر-شتاينماير القادة الخمسة للبحث في سبل قيام تعاون اكبر مع موسكو بشان النزاعات في المنطقة. وصرح لقناة "اي ار دي"، "لقد اشركنا روسيا في البحث عن حل في سوريا واعتقد ان القمة فرصة جيدة لنرى ما اذا كان في امكان روسيا ان تضطلع بدور لارساء الاستقرار في ليبيا".

وسيدعو اوباما ايضا مجددا خلال الاجتماع الخماسي لابرام اتفاق التبادل الحر بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المعروف باسم "الشراكة الاطلسية للتجارة والاستثمار" (تي تي آي بي) في وقت تراوح المفاوضات مكانها.

وقال اوباما الاحد انه يرغب في انهاء المفاوضات "هذه السنة".

والاثنين اثناء جولة في المعرض الصناعي في هانوفر مع ميركل قال مبتسما "اشتروا صناعة اميركية" في رد على المستشارة الالمانية التي اعلنت الاحد لدى افتتاح المعرض "اشتروا صناعة المانية".