انتشال ضحية جراء الزلزال في مدينة بيدرنالي في الاكوادور 20 ابريل 2016

زلزال جديد يضرب الاكوادور بعد اكثر من 72 ساعة على الهزة المدمرة

تعرضت الاكوادور ليل الثلاثاء الاربعاء لزلزال جديد بعد اكثر من 72 ساعة على الهزة الارضية المدمرة التي اوقعت 525 قتيلا وادت الى فقدان 1700 شخص.

وتقول السلطات ان الهزة التي اعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء ان قوتها بلغت 6,3 درجات، هي هزة ارتدادية للزلزال الذي ضرب البلاد مساء السبت وكان الاسوا منذ 40 عاما.

ومنذ وقوع زلزال السبت، سجلت اكثر من 400 هزة ارتدادية متفاوتة القوة، وهي ظاهرة يمكن ان تتكرر لايام عدة، بحسب خبراء.

واعلن المعهد الاميركي للجيوفيزياء من جهته، تسجيل زلزال بقوة 6,1 درجات يبعد مركزه 25 كلم غرب مويسن و73 كلم غرب وجنوب غرب بورسيبيا.

وقال مراسلون لوكالة فرانس برس موجودون في المكان ان الهزة كانت طويلة واثارت قلق اجهزة الاغاثة التي تمت تعبئتها في بيدرنالي مركز الهزة التي ضربت البلاد مساء السبت.

واعلن القضاء الاكوادوري ان الحصيلة باتت حتى مساء الثلاثاء 525 قتيلا من بينهم 11 اجنبيا بينما فقد 1700 اخرون واصيب اكثر من 2500 شخص بجروح.

ويواصل مئات الاطفائيين والعسكريين وعناصر اجهزة الاغاثة من الاكوادور وايضا من دول اخرى من اميركا اللاتينية او اسبانيا البحث بين الانقاض عن ناجين محتملين.

ورغم هذه التعبئة في مانتا احدى اكثر المدن تضررا الا ان السكان يشعرون بالاحباط ويقول بيدرو ميرو الذي فقد قريبته عند انهيار سوق البلدية "تاخر وصول اجهزة الاغاثة كثيرا ومات اشخاص. نحن الاقارب، ننتظر هنا منذ مساء السبت".

وانتشل المسعفون نحو مئة جثة من انقاض هذا المنتجع السياحي الذي يبلغ عدد سكانه 250 الف نسمة، الا انهم عثروا ايضا في وقت مبكر فجر الثلاثاء على امراة لا تزال على قيد الحياة تحت انقاض مركز تجاري.

واعلن نائب وزير الداخلية دييغو فوينتس "هناك الفا شخص يجري البحث عنهم لكننا عثرنا على 300 منهم". وتسبب الزلزال بانهيار اكثر من 800 مبنى ولا يزال العديد من الاشخاص عالقين تحت الانقاض. ونقل اكثر من ثلاثة الاف ناج الى مراكز استقبال.

- استاد تحول الى مشرحة -

وفي بيدرنالي، مركز زلزال السبت جمعت عشرات النعوش في استاد لكرة القدم. وقالت امراة اتت لتستعلم عن اقارب لها فقدوا "المكان هنا تحول الى مشرحة".

وفي هذه المدينة التي يقارب عدد سكانها 60 الف نسمة ويقصدها السياح، دمر الزلزال نحو ثلاثين فندقا. واشار مكتب المدعي العام الى مقتل 154 شخصا من بينهم سبعة اجانب هم ثلاثة كوبيين وكولومبيان وبريطاني ومواطن من الدومينيكان.

واعلنت السلطات الكندية مقتل اثنين من رعاياها في الزلزال بينما اعلنت رعية مقتل مبشرها الايرلندي البالغ 33 عاما.

ويشكل الزلزال الذي دمر مباني وجسورا واحدث شقوقا عميقا في الطرق التي انهارت عليها اعمدة الكهرباء، ضربة قوية لاقتصاد هذا البلد النفطي الصغير الذي يعاني اصلا من تراجع اسعار النفط.

- 150 الف طفل تضرروا -

وحذر الرئيس رافاييل كوريا من ان عملية اعادة الاعمار ستكون طويلة ومكلفة. وقال لشبكة التلفزيون اي سي تي في صباح الثلاثاء ان "الخسائر بالمليارات. قد تبلغ مليارين او ثلاثة مليارات، نقطتان او ثلاث نقاط من اجمالي الناتج الداخلي".

من جهته، صرح نائب الرئيس الاكوادوري خورغي غلاس لوكالة فرانس برس انه تم تحريك 450 مليون دولار منذ الآن لاعادة الاعمار.

ويمكن لهذا البلد الصغير في اميركا الجنوبية واصغر الدول الاعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) ويعتمد اقتصاده على النفط، الحصول على تمويل من المصرف الاميركي للتنمية ومؤسسات اخرى.

وعرضت فنزويلا وكولومبيا واسبانيا والبيرو ارسال مساعدات مادية وبشرية.

وتقول منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان 150 الف طفل تضرروا جراء هذا الزلزال.

واعلنت منظمات غير حكومية مثل اوكسفام وكاريتاس الثلاثاء ارسال مساعدات مادية وهبات.

 

×