المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي

واشنطن: مفاوضات جنيف لم تفشل

أكدت واشنطن الثلاثاء ان مفاوضات السلام بين النظام السوري والمعارضة لم تفشل وأن اعمال العنف في سوريا انخفضت بنسبة 70%، وذلك رغم توقف المفاوضات في جنيف ووقوع مجزرة في سوريا اتهم النظام بارتكابها.

وكان 44 مدنيا قتلوا الثلاثاء في قصف جوي لمناطق تحت سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا، بالتزامن مع تعثر مفاوضات السلام في جنيف، ما يجعل هذه المحادثات والهدنة المعمول بها منذ نهاية شباط/فبراير مهددة بالانهيار اكثر من اي وقت.

وتعليقا على هذه التطورات قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي ان واشنطن ما زالت تعتبر ان الهدنة سارية في سوريا.

وقال "نعتقد ان الهدنة لا تزال سارية وانها بشكل عام صامدة وانه من المهم الحفاظ عليها".

ونقل المتحدث عن مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا قوله انه على الرغم من تزايد حدة العنف في سوريا الا ان وتيرة اعمال العنف انخفضت بنسبة 70%.

وقال "بعدما كان هناك انخفاض بنسبة 80 الى 90% في نسبة اعمال العنف، تراجعت هذه النسبة الى 70%".

وإذ حمل الدبلوماسي الاميركي نظام الرئيس بشار الاسد مسؤولية غالبية الانتهاكات لاتفاق وقف اطلاق النار، دعا المعارضة الى العودة لطاولة المفاوضات.

واضاف "ما زلنا نؤمن بالعملية السياسية، باهمية هذه المحادثات"، مشيرا الى ان النظام والمعارضة اتفقا على تجميد المفاوضات وليس وقفها.

واوضح ان "الطرفين اتفقا على البقاء في جنيف، على اخذ فترة استراحة في المفاوضات (...) واجراء تقييم الجمعة".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد بعد ظهر الثلاثاء عن قصف جوي عنيف نفذته "على الارجح طائرات تابعة للنظام السوري" على سوقين شعبيين في معرة النعمان وكفرنبل في محافظة ادلب، اسفر عن مقتل 44 مدنيا بينهم ثلاثة اطفال.

ووصف المرصد الغارات ب"المجزرتين"، مشيرا الى مقتل 37 شخصا في مدينة معرة النعمان وحدها، والى ان عدد القتلى مرشح للازدياد نتيجة وجود جرحى.

ويأتي هذا التصعيد غداة اعلان الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية، تعليق مشاركتها في المفاوضات غير المباشرة الجارية في جنيف احتجاجا على عدم ادخال مساعدات انسانية الى المناطق السورية المحاصرة وانتهاكات اتفاق وقف الاعمال القتالية التي تحمل النظام مسؤوليتها.

 

×