التفجير قرب فندق الجزيرة بالاس في مقديشو

الرئيس الصومالي يتحدى حركة الشباب غداة مقتل 13 شخصا في هجوم في مقديشو

تحدى الرئيس الصومالي الاثنين حركة الشباب الصومالية متوعدا باعادة بناء ما هدمته وذلك غداة تفجير انتحاري استهدف فندقا يضم بعثات دبلوماسية واسفر عن مقتل 13 شخصا على الاقل.

وتزامن التفجير الانتحاري يوم الاحد هو الاخير في سلسلة هجمات دامية في هذا البلد، مع مغادرة الرئيس الاميركي باراك اوباما الدولة الجارة كينيا متوجها الى اثيوبيا التي وصلها مساء الاحد. والدولتان تشاركان في قوات الاتحاد الافريقي في الصومال التي تقاتل حركة الشباب.

ودانت واشنطن هجوم مقديشو الذي وصفته بـ"المقيت".

وخلال تواجده في اديس ابابا، اشاد اوباما الاثنين بالتقدم الذي احرزته مؤخرا القوات الصومالية وقوات الاتحاد الافريقي ضد حركة الشباب الاسلامية، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة مواصلة الضغوط عليها.

وقال اوباما ان حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة لا تقدم سوى "الموت والدمار"، مشيرا الى ان "اثيوبيا تواجه تهديدات خطرة (...) ولدينا المزيد من العمل للقيام به".

واعلن المسؤول الامني في الحكومة الصومالية احمد علي الاثنين ان "الاضرار هائلة وتأكد حتى الان مقتل 13 شخصا جميعهم من المدنيين الابرياء". واوضح ان "بعض الجرحى توفوا الليلة الماضية، وقد تم اكتشاف جثث جديدة تحت الحطام" بعد انفجار سيارة مفخخة امام فندق الجزيرة في مقديشو.

وكانت تقارير اولية تحدثت عن ستة قتلى. ويضم فندق الجزيرة بعثات دبلوماسية من الصين وقطر والامارات، وغالبا ما يرتاده المسؤولون الصوماليون والزائرون الاجانب.

واعلنت بكين الاثنين مقتل احد موظفي سفارتها في التفجير واصابة ثلاثة آخرين بجروح طفيفة.

وساعدت قوات الاتحاد الافريقي في عمليات انقاذ الناجين وبينهم سفير كينيا لدى الصومال، وفق ما قال المتحدث باسمه بادي انكوندا.

واستهدف فندق الجزيرة مرات عدة في السابق، وفي العام 2012 وقع تفجير انتحاري اثناء تواجد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود هناك.

ودان شيخ محمود تفجير الاحد، اذ قال في بيان الاثنين ان الهجوم استهدف "رمزا" يتمثل بفندق الجزيرة حيث اعتاد الاجانب على لقاء نظرائهم من رجال السياسة الصوماليين ورجال الاعمال والمجتمع المدني.

وتابع "لكن لدي رسالة الى هؤلاء الارهابيين: سيعاد بناء فندق الجزيرة وسيعود الى العمل مجددا قريبا. هذه طريقتنا في الرد على الاعتداءات القاسية مثل هذه. وهي اعتداءات، كما يحصل في معظم الاحيان، تؤذي فقط المواطنين الصوماليين الابرياء وزملاءنا الدوليين الموجودين هنا لتقديم المساعدة".

وقتل في الهجوم الصحافي محمد عبدي كريم الذي كان يعمل مع "يونيفرسال تي في" ونعته نقابة الصحافيين الصوماليين في برقية تعزية موجهة الى عائلته.

اما حركة الشباب فاعلنت ان الهجوم كان ردا على "مقتل عشرات المدنيين الابرياء" خلال هجمات الاسبوع الماضي للقوات الاثيوبية ضد مواقع للحركة في جنوب الصومال.

وافاد مراسلون لوكالة فرانس برس في المكان ان الفندق تضرر بشكل كبير اذ تحطمت احدى واجهات المبنى من ستة طوابق بالكامل.

من جهته قال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي نيد برايس في بيان ان "هذا الهجوم هو تذكير جديد بالفظائع غير المقبولة التي تواصل المجموعات الارهابية ارتكابها بحق الشعب الصومالي".

وتقاتل الحركة التي تقود تمردا مسلحا منذ العام 2007 وقد بايعت تنظيم القاعدة، الحكومة الصومالية المدعومة من قوة افريقية (اميصوم) تضم حوالى 22 الف جندي من كينيا واثيوبيا وبوروندي واوغندا وجيبوتي. 

وخلال تواجده في نيروبي السبت، اكد الرئيس الاميركي "تراجع" قوة حركة الشباب الا ان التهديد التي تشكله تلك المجموعة على الامن لا يزال مستمرا.

وشنت الحكومة الصومالية وقوات الاتحاد الافريقي الاسبوع الماضي هجوما جديدا ضد متمردي حركة الشباب في المناطق الريفية في جنوب البلاد في عملية شارك فيها جنود من اثيوبيا وكينيا.

ومنذ انتشارها في الصومال في العام 2007، ساعدت قوات الاتحاد الافريقي في ارغام حركة الشباب على الانسحاب من مناطق عدة في جنوب البلاد واستعادت مدنا ومناطق سيطر عليها المقاتلون الاسلاميون لسنوات.

الى ذلك تستهدف الطائرات من دون طيار الاميركية حركة الشباب وقتلت عددا من قادتها من بينهم زعيم المجموعة احمد جودان في ايلول/سبتمبر العام الماضي.

 

×