مقاتلون موالون للرئيس هادي في عدن

القوات الموالية لهادي تتقدم باتجاه مقر الرئاسة في عدن

تسعى القوات اليمنية الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي الى احكام سيطرتها على مدينة عدن جنوب البلاد، فيما يبدي المتمردون الحوثيون مقاومة في بعض احياء المدينة بعد يومين من اعلان الحكومة في المنفى "تحريرها".

وتمكنت القوات الموالية للرئيس المنفي بدعم من طائرات التحالف الذي تقوده السعودية والقوات التي تدربت في المملكة، من استعادة السيطرة على معظم المدينة التي تعتبر ثاني مدن اليمن.

وعاد وزيران من حكومة المنفى الى عدن السبت بعد ان اعلن رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح المقيم في الرياض، "تحريرها" من ايدي الحوثيين وحلفائهم.

والاحد تقدمت  القوات الموالية لحكومة الرئيس هادي باتجاه مقر الرئاسة في قطاع من مدينة عدن ما زال يسيطر عليه المتمردون الحوثيون.

وتقدمت قوات "المقاومة الشعبية" التي تضم مقاتلين معادين للحوثيين ليلا في حي التواهي الذي يسيطر المتمردون على جزء كبير منه، وذلك بعد ثلاثة ايام على اعلان الحكومة في المنفى تحرير عدن كبرى مدن الجنوب اليمني وثاني مدن اليمن.

وصرح مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان "المقاومة الشعبية نجحت في دخول التواهي وتتقدم باتجاه قصر رئاسة الجمهورية ومقر قيادة الفرقة الرابعة للجيش".

وذكر مصدر عسكري آخر ان المقاتلين على الارض استفادوا من دعم جوي من قبل التحالف العربي الذي شن ليلا حوالى 15 غارة على مواقع المتمردين الحوثيين في التواهي وكذلك في الضاحيتين الشمالية والشرقية لعدن.

وقال شهود عيان ان طائرات التحالف العربي اصابت مستودعا للذخائر تابعا للمتمردين مما ادى الى انفجارات استمرت ساعتين في الرباط عند المدخل الشمالي للمدينة حيث عزز الحوثيون وجودهم في اليومين الاخيرين.

وذكرت مصادر عسكرية وسكان ان تسعة متمردين قتلوا ليلا في غارة جوية على خور المكسر في وسط عدن بينما تستمر المعارك بين القوات الموالية لحكومة هادي اللاجئ في السعودية والحوثيين وحلفائهم حول حيي دار سعد وكريتر.

كما دار قتال في منطقة كريتر التي لا يزال يتحصن فيها عدد من المتمردين، بحسب القوات الموالية لهادي.

ووصل وزير الداخلية اليمني اللواء عبده الحذيفي ووزير النقل بدر باسلمة الى اليمن مساء الجمعة.

وذكرت صحيفة الشرق الاوسط السعودية نقلا عن مسؤول امني سعودي ان الوفد توجه جوا من الرياض الى اريتريا، ومنها بحرا الى عدن.

وشارك الوزيران في اجتماع السبت يهدف الى تأمين المدينة.

وذكرت وكالة الانباء الحكومية ان الاجتماع بحث اعادة فتح المطار والميناء للسماح بدخول المساعدات الانسانية، اضافة الى اعادة الكهرباء والماء الى المدينة.

وسيطر الموالون للحكومة على مطار عدن بعد ان شنوا هجوما ضد الحوثيين الثلاثاء.

وعاد بعض السكان الذين شردوا من عدن الى المدينة لتقييم الدمار الذي لحقت بمنازلهم واحيائهم.

وقال معتز الميسوري كريتر "لا توجد مستشفيات ولا كهرباء ولا ماء. ولولا البئرين في هذا الحي لمات الناس من العطش". ونفى متحدث باسم المتمردين مزاعم الحكومة السبت بسيطرتها على عدن وقال انها حرب نفسية ومحاولة لرفع المعنويات.

واعلنت الامم المتحدة حالة الطوارئ الانسانية من المستوى الثالث في اليمن، وهو اعلى مستوى.

وبعد اسابيع من الدبلوماسية المكوكية بين الجانبين، تم الاعلان عن هدنة انسانية في نهاية الاسبوع الماضي للسماح بادخال المساعدات الانسانية الملحة، الا ان اطلاق النار لم يتوقف.

ويحتاج اكثر من 21,1 مليون شخص -- اكثر من 80% من اليمنيين - الى المساعدات، ويعاني 13 مليونا من نقص في الغذاء.

وقتل اكثر من 3200 شخص في القتال، من بينهم العديد من المدنيين، بحسب الامم المتحدة.