جانب من سور قلعة حلب التاريخية تعرض للانهيار

سكان مدينة حلب يعانون من انقطاع المياه منذ ثلاثة اسابيع

يعاني المقيمون في مدينة حلب في شمال سوريا من انقطاع المياه عن الاحياء كافة منذ اكثر من ثلاثة اسابيع بسبب توقف محطة الضخ الوحيدة عن العمل، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان وسكان محليون الخميس.

وتضاربت المعلومات عن اسباب توقف محطة ضخ المياه عن العمل. ففي حين قال سكان محليون انه ناجم عن ازمة نقص الوقود التي تعاني منها مناطق عدة في شمال سوريا، اشار المرصد الى ان الفصائل المقاتلة هي من اقفلت ابواب المحطة الواقعة في منطقة تحت سيطرتها.

وقال المرصد في بريد الكتروني الخميس "تعيش مدينة حلب كارثة إنسانية بسبب استمرار انقطاع المياه عن كافة أحيائها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع نتيجة توقف محطة سليمان الحلبي لضخ المياه عن العمل".

واكد مأمون ابو عمر مدير وكالة شهبا المحلية في حلب لوكالة فرانس برس عبر الانترنت ان "المدينة بأكملها تعاني من ازمة انقطاع المياه"، مضيفا "مصدر المياه من نهر الفرات حيث تعمل مضخات على سحب المياه وتنقيتها قبل وصولها الى المدينة".

ولجأ سكان المدينة مع استمرار الازمة الى شراء صهاريج المياه غير الصالحة للشرب.

واوضح ابو عمر ان "مياه الصهاريج غير صالحة وغالبا ما تكون معرضة للهواء" مضيفا "يعبئ الاطفال المياه من اي مكان يعثرون فيه عليها".

واضطر سكان المدينة الى سحب المياه من الابار المحلية. وتسبب ذلك "بإصابة الكثير من المواطنين بحالات تسمم نتيجة شربهم لهذه المياه"، وفق المرصد الذي اوضح ان السكان المقتدرين لجأوا الى شراء عبوات المياه الصحية.

وقال مصور لوكالة فرانس برس في مدينة حلب ان ازمة المياه تسببت بامراض جلدية وحالات تسمم في صفوف السكان.

ويظهر شريط فيديو نشره ناشطو مركز حلب الاعلامي سكانا واطفالا ينتظرون امام خزانات ومواسير في الشارع لتعبئة عبوات بلاستيكية بالمياه لنقلها الى منازلهم.

ويقول طبيب يعمل داخل مركز طبي في المدينة في الشريط ان السكان يستخدمون "المياه من الابار وهذا يشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة" مشيرا الى معاينته مرضى يشكون من "التهابات المعدة والامعاء (...) والكبد بسبب شربهم للمياه غير الصحية".

وتشهد مدينة حلب معارك متواصلة منذ صيف 2012 بين قوات النظام والفصائل التي تتقاسم السيطرة على احيائها. وفي حين تسيطر الفصائل المقاتلة على الأحياء الشرقية، تسيطر قوات النظام على الاحياء الغربية من حلب.

وتعرضت محطات وشبكات الكهرباء في مدينة حلب لاضرار جسيمة نتيجة القصف العنيف لقوات النظام على الاحياء تحت سيطرة الفصائل والاشتباكات المستمرة بين الطرفين.

وبحسب المرصد وسكان محليين، باتت محطة ضخ المياه الوحيدة تعتمد على الوقود بدلا من الكهرباء لتوزيع المياه على احياء المدينة كافة.

وتقع المحطة وفق ما اوضح سكان محليون لوكالة فرانس برس في منطقة تحت سيطرة مقاتلي جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) الذين نفذ مخرونهم من الوقود لتشغيلها.

لكن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس ان "مقاتلي جبهة النصرة اوقفوا ضخ المياه للضغط على قوات النظام من اجل اعادة التغذية بالتيار الكهربائي".

واضاف ان المسؤول عن تشغيل المحطة قدم "لائحة بالمطالب الى منظمة الهلال الاحمر مقابل اعادة ضخ المياه تتضمن تامين الوقود الكافي لتشغيل المحطة بشكل متواصل، بالاضافة الى المطلب الرئيسي المتمثل بتوفير الكهرباء لكافة احياء مدينة حلب".

واشار محمد الخطيب الناشط في المدينة لوكالة فرانس برس عبر الانترنت الى وساطة تقوم بها مجموعة من السكان المحايديين لحل هذه الازمة.

وحذرت منظمة "اطباء بلا حدود" في تقرير في 21 حزيران/يونيو من تداعيات نقص الوقود على الخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل في شمال سوريا مشيرة الى توقف مرافق صحية عن العمل بسبب نقص الوقود.

 

×