حطام طائرة في مطار عدن

اليمن: حريق جديد في مصفاة عدن يؤدي الى اجلاء السكان من المنطقة

اندلع حريق كبير جديد الخميس في مصفاة النفط الواقعة في جنوب عدن عقب اصابتها بصاروخي كاتيوشا اطلقهما المتمردون الحوثيون الذين يخسرون مواقعهم في المدينة بحسبما شهود ومسؤول في المصفاة.

وارتفعت اعمدة الدخان الكثيف فوق المصفاة التي سبق ان استهدفت مرتين من قبل المتمردين منذ نهاية حزيران/يونيو.

وذكرت المصادر انه تم اخلاء المنطقة المحيطة من السكان.

وقال مسؤول في المصفاة لوكالة فرانس برس ان "صاروخي كاتيوشا اطلقا من جانب الحوثيين سقطا صباح الخميس على المصفاة ما ادى الى اندلاع حريق امتد الى خزان للوقود".

وكان عملية اطلاق صواريخ مشابهة تسببت الاثنين بحريق كبير في المصفاة.

وياتي ذلك فيما يتراجع الحوثيون في المدينة الجنوبية امام تقدم عملية "السهم الذهبي" التي تشنها "المقاومة الشعبية" التي تقاتل المتمردين بدعم جوي وبحري من التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

وقد شنت مقاتلات التحالف ليل الاربعاء وصباح الخميس سلسلة غارات على مواقع الحوثيين عند المدخلين الشمالي والشرق لعدن، وعلى احياء كريتر والتواهي والمعلا التي ما زال يقاتل فيها الحوثيون.

كما قصف طيران التحالف تعزيزات عسكرية للحوثيين على مشارف عدن كانت قادمة من محافظة البيضاء بوسط البلاد الى عدن بحسب مصادر عسكرية.

وقد سيطر مقاتلو "المقاومة الشعبية" الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دوليا الثلاثاء والاربعاء على مطار المدينة وعلى حي خور مكسر في قلب المدينة وعلى مناطق واسعة من حيي المعلا وكريتر.

وفي سياق متصل، قال علي الاحمدي، وهو احد المتحدثين باسم "المقاومة الشعبية"، ان 14 مقاتلا من الحوثيين قتلوا اثناء عملية تحرير 22 عنصرا من "المقاومة" كانوا محتجزين في بمنى القنصلية الصينية في حي خور مكسر مساء الاربعاء.

وقد قتل مدنيان في قصف للحوثيين على منزل في دار دار سعد مصادر محلية.

وذكرت مصادر محلية ان "المقاومة الشعبية" تقود حملة عبر مكبرات الصوت تحث فيها المقاتلين الحوثيين في احياء كريتر والمعلا وخور مكسر على الاستسلام مقابل تأمين خروج آمن لهم.

ويأتي ذلك بعد يومين على اطلاق عملية "السهم الذهبي" التي تشارك فيها قوات يمنية مدربة في السعودية ومزودة باسلحة متطورة الى جانب مقاتلات وبوارج التحالف، وتهدف الى استعادة عدن من المتمردين بعد اكثر من ثلاثة اشهر من سيطرتهم عليها.

وباتت "المقاومة الشعبية" التي تقاتل كقوة منظمة بعد ان واجهت الحوثيين طوال اشهر كمجموعات غير متجانسة وضعيفة التسليح، تسيطر على المطار الدولي وحي خور مكسر الذي يعد قلب المدينة، واجزاء واسعة من حي المعلا بما في ذلك على الميناء التجاري فيه، وحي كريتر، بحسب مصادر متطابقة.

وتتزامن هذه العملية التي تهدف الى طرد الحوثيين من عدن، كبرى مدن الجنوب، مع توصل ايران التي تعد الداعمة الرئيسية للمتمردين الحوثيين الشيعة، الى اتفاق تاريخي مع القوى الكبرى حول برنامجها النووي.