شرطي مصري يقف وسط دمار نجم عن اعتداء بسيارة مفخخة استهدف القنصلية الايطالية في القاهرة في 11 يوليو 2015

ايطاليا تتعهد بمواصلة دعم مصر في "مكافحة الارهاب"

تعهد وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني الاثنين بمواصلة التعاون مع مصر في "مكافحة الارهاب"، بعد يومين من اعتداء بسيارة مفخخة استهدف القنصلية الايطالية في القاهرة تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وكان هذا الاعتداء الذي وقع في وقت مبكر من صباح السبت اول هجوم على بعثة دبلوماسية منذ بدء موجة الهجمات الجهادية قبل عامين في مصر، وادى الى مقتل شخص واصابة تسعة اخرين بينهم شرطيان.

وقال وزير الخارجية الايطالي جنتيلوني "هذه المحاولات لضرب التعاون بين مصر وايطاليا ستفشل لأننا سنستمر نعمل سويا سواء في مكافحة الارهاب او للاستقرار والسلام".

وكان الوزير الايطالي يتكلم عبر مترجم للعربية في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية المصرية مع نظيره سامح شكري.

واضاف الوزير الايطالي "اراد الارهاب ان يصيب هذا المقر (القنصلية الايطالية) الذي هو رمز للتعاون المصري والايطالي والمصري الاوروبي وخاصة في مكافحة الارهاب (...) واؤكد على ان الصداقة والتعاون لن تتأثرا بهذه الاحداث".

واشار الوزير الايطالي في المؤتمر الصحافي الى ان "مكافحة الارهاب تتطلب مكافحته عسكريا وايضا امنيا ولكن من ناحية اخرى هي حرب او معركة ثقافية او دينية حتى نجفف منابع الارهاب". وتاتي تصريحات جنتيلوني بعد يومين من تعهد رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي ايضا بدعم مصر في مكافحة الارهاب والتطرف.

وقال رينزي السبت ان "ايطاليا تعلم بان مكافحة الارهاب هي تحد هائل يطبع تاريخنا الحالي. لن ندع مصر لوحدها: ايطاليا ومصر هما معا وستكونان معا في مكافحة الارهاب والتطرف".

من جانبه، طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري المجتمع الدولي بدعم مصر في مجال مكافحة الارهاب.

وقال شكري "من الضروري ان يتضافر المجتمع الدولي وخاصة الدول الاوروبية في دعمها لمصر خلال هذه المرحلة المهمة وان تقوم بالتعاون الكامل مع مصر لمكافحة الارهاب".

وفي اجابة لشكري على سؤال حول نشاط داعش داخل القاهرة، قال وزير الخارجية المصري ان "فكرة داعش او الدولة الاسلامية اصبحت الآن تستقطب عديدا من المنظمات الارهابية التي اعلنت ولاءها لهذا التنظيم ولكن ليس بالضرورة انها جزء لا يتجزأ من هذا التنظيم بقدر ما هو نوع من التكاتف".

واضاف  ان "مختلف التنظيمات تستند لقاعدة فكرية وأيديولوجية واحدة وبالتالي من السهل ان تنشأ علاقات وتدعي ولاءات، كافة هذه المنظمات تتبنى نفس الفكر ونفس التوجه وبالتالي تسمي نفسها داعش او انصار بيت المقدس او اي مسمى اخر".

ومنذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 تكثفت الهجمات الجهادية في مصر مستهدفة بشكل خاص قوات الامن والجيش. وتبنت هذه الاعتداءات جماعات تقول انها تتحرك ردا على القمع الدامي لانصار مرسي الذي ادى الى مقتل اكثر من 1400 شخص.

لكن دبلوماسيين قالوا مؤخرا لفرانس برس ان الشرطة حذرتهم من امكان استهداف البعثات الدبلوماسية.

 

×