يمنيون مسلحون يسيرون وسط دمار قاعة افراح تعرضت لقصف في صنعاء في 10 يوليو 2015

انهيار الامل بصمود الهدنة في اليمن

انهار الى حد بعيد الامل بصمود الهدنة الانسانية التي اعلنتها الامم المتحدة في اليمن حتى نهاية شهر رمضان، وذلك مع تكثف الغارات الجوية والمعارك البرية بين المتمردين الحوثيين و"المقاومة الشعبية" الموالية لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.

وقد شن طيران التحالف الذي تقوده السعودية فجر الاحد سلسلة غارات جديدة ضد مواقع المتمردين رغم الهدنة التي سرعان ما انهارت بعيد اعلانها اعتبارا من ليل الجمعة السبت.

واستهدفت غارات تجمعات للحوثيين في معقلهم في صعدة بشمال البلاد، اضافة الى مواقع لهم في جنوب صنعاء وفي منطقة الوهط الواقعة بمحافظة لحج الجنوبية بحسب ما افاد شهود عيان وسكان.

ولم يتسن الحصول على حصيلة لضحايا هذه الغارات.

والاحد، قصفت مقاتلات التحالف قاعدة عسكرية في جنوب العاصمة ومواقع للمتمردين في محافظة عمران (شمال).

وتاتي هذه الضربات الجوية رغم اعلان الامم المتحدة هدنة انسانية للسماح بايصال المساعدات الضرورية لملايين السكان.

واستمرت في الاثناء المواجهات على الارض بين القوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي من جهة والحوثيين وقوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح المتحالفة مع المتمردين من جهة اخرى.

وكانت الامم المتحدة اكدت عند اعلان الهدنة انها حصلت على ضمانات كافية من جميع الاطراف.

وتركزت اعمال العنف في الجنوب، لاسيما في عدن ومحيطها.

واكد شهود عيان ان احياء سكنية في عدن تعرضت لقصف مصدره الحوثيون.

وقال مدير مكتب الصحة والسكان في عدن خضر لصور ان القصف اسفر عن قتيلين و56 جريحا في صفوف المدنيين منذ بدء سريان الهدنة.

واستمرت المواجهات بين المتمردين والقوات الموالية لهادي في محيط عدن.

وقد تمكنت "المقاومة الشعبية" التي ينضوي تحت لوائها المقاتلون الموالون لحكومة هادي والمنتمون الى جهات متعددة، من تحقيق تقدم في منطقة راس عمران الساحلية غرب عدن.

وقال اللواء فضل حسن المتحدث باسم القوات التي تقاتل الحوثيين في عدن ان "المقاومة سيطرت اليوم الاحد على منطقة راس عمران الساحلية غرب عدن بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيا الحوثي صالح استمرت ثماني ساعات".

واضاف "لقد احكمنا السيطرة على هذه المنطقة التي تعد المدخل الغربي لعدن" و"ذلك بعد ان تسلمنا سلاحا متطورا من قبل قوات التحالف".

واشار حسن الى ان الجثث "ملقاة على الطرق" في المنطقة.

ولم تسمح الهدنة المفترضة باي تحسن في الاوضاع الانسانية، خصوصا في عدن.

وقال عدنان الكاف من ائتلاف عدن للاغاثة الشعبية ان الحوثيين اعترضوا قافلة من المساعدات الانسانية كانت متجهة من الحديدة في الغرب الى عدن.

واكد الكاف ان "القافلة اوقفت عند المدخل الشمالي لعدن".

وما زالت سفينتان تابعتان لبرنامج الغذاء العالمي عالقتين في البحر قبالة عدن.

واضاف الكاف "الهدنة الانسانية غير موجودة والامم المتحدة التي اعلنت الهدنة عليها ان تتدخل لتساعد على وصول السفينتين الى ميناء عدن وتقديم المساعدات الى الناس المحتاجين".

واضاف "نحن بحاجة لمليون و200 الف سلة غذائية عاجلة لعدن والمحافظات المجاورة لاسيما ابين ولحج".

كذلك استمرت اعمال العنف في مدينة تعز الكبيرة بجنوب غرب البلاد.

وقالت احدى القاطنات في المدينة لوكالة فرانس برس ان "المتمردين يحاولون طرد خصومهم من احياء عدة من المدينة".

كما افادت مصادر متطابقة عن ارسال الحوثيين لتعزيزات عسكرية من محافظة مأرب في وسط البلاد الى محافظة شبوة الجنوبية الصحراوية.

وسجلت ايضا اشتباكات عنيفة في منطقة حبان بشمال شبوة ما اسفر عن 21 قتيلا على الاقل في صفوف "المقاومة الشعبية".

وبحسب الامم المتحدة فان 80% من السكان --اي 21 مليون شخص-- يحتاجون للمساعدة او الحماية واكثر من 10 ملايين شخص لا يجدون الطعام ومياه الشرب بسبب النزاع الذي اوقع اكثر من 3200 قتيل نصفهم من المدنيين منذ اواخر اذار/مارس.

 

×