سياح يقفون دقيقة صمت احياء لذكرى ضحايا هجوم سوسة، على شاطئ فندق مرحبا امبريال في 3 يوليو 2015

تونس فرضت حالة الطوارئ تحسبا من هجمات "ارهابية" جديدة

أعلن رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد الاربعاء ان بلاده فرضت حالة الطوارئ تحسبا من هجمات "ارهابية" جديدة بعد هجوم دموي في 26 يونيو/حزيران على فندق في سوسة (وسط شرق) أسفر عن مقتل 38 سائحا اجنبيا وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

وقال الصيد في خطاب القاه امام البرلمان "ما كنا لنضطرّ إلى اعلان حالة الطوارئ، لولا يقيننا بأن بلادنا تواجه مخططات ارهابية جمّة، بهدف زعزعة امنها واستقرارها، وأنّ عصابات الارهاب والقتل والاجرام تخطّط لعمليات نوعية أخرى، هدفها قتل أكثر ما يمكن، وضرب المعنويات، وشلّ دواليب الاقتصاد الوطني".

وأضاف "على هذا الأساس، كان لزاما على السلطة التنفيذية تحمُّلُ مسؤولياتها، بالتشاور مع السلطة التشريعية، لاتخاذ التدابير التي يحتّمها هذا الظرف الصّعب".

ونفى الصيد ان يكون الهدف من فرض حالة الطوارئ هو التضييق على الحريات العامة مثلما اعتبرت نقابات ومنظمات حقوقية.

وقال "أؤكد في هذا الإطار أننا أحرص ما نكون على احترام مبادئ الدستور، وتكريس مضامينه، وأن لا مجال للمساس من الحريات، ولا سبيل لتعطيل المسار الديموقراطي التعددي".

ويوم 4 تموز/يوليو الحالي، اعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي فرض حالة الطوارئ في تونس لمدة ثلاثين يوما استنادا الى "أمر" (قرار) اصدره الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة في 26 يناير/كانون الثاني 1978.

وكانت تونس خضعت لحالة الطوارئ منذ الاطاحة يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وحتى آذار/مارس 2014.

ومساء الثلاثاء، اعلن رئيس الحكومة في مقابلة مع التلفزيون الرسمي انه "سيقع التسريع" في بناء "جدار ترابي وراءه خندق" على جزء من الحدود بين تونس وجارتها الشرقية ليبيا الغارقة في الفوضى.

وأوضح ان السلطات اتخذت قرارا بإقامة هذا الجدار وشرعت في بنائه منذ مقتل 21 سائحا اجنبيا في هجوم استهدف في 18 مارس/آذار الماضي متحف باردو الشهير وسط العاصمة تونس.

واضاف ان الجدار سيقام "خاصة في المنطقة الواقعة بين راس الجدير والذهيبة" حيث يوجد معبران حدوديان مع ليبيا.

وقال المقدم بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع لفرانس برس ان الجيش شرع منذ 10 ابريل/نيسان الماضي في بناء "جدار ترابي وخندق" على طول 186 كلم على الحدود مع ليبيا، متوقعا استكمال البناء "نهاية 2015".

ولفت الى انه تقرر في مرحلة اولى ان يكون طول الجدار 168 كلم، ثم 186 كلم في مرحلة ثانية.

وكانت وزارة الداخلية اعلنت ان الطالب سيف الدين الرزقي (23 عاما) الذي قتل 38 سائحا اجنبيا بينهم 30 بريطانيا في هجوم برشاش كلاشنيكوف على فندق "امبريال مرحبا" في سوسة، تدرب على حمل السلاح في معسكر تابع لتنظيم "انصار الشريعة" في ليبيا.

وترتبط تونس وليبيا بحدود برية مشتركة تمتد على نحو 500 كلم.

وينتشر على طول هذه الحدود تهريب السلع والمحروقات، وايضا الأسلحة والمخدرات.