صورة نشرتها وكالة سانا لعناصر من الجيش السوري قرب الزبداني

عملية عسكرية لقوات النظام السوري وحزب الله على الزبداني في ريف دمشق

بدات قوات النظام السوري مدعومة بحزب الله اللبناني السبت عملية عسكرية على مدينة الزبداني في ريف دمشق، المدينة الاخيرة التي لا تزال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة السورية في المنطقة الحدودية مع لبنان.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري ان "وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع المقاومة اللبنانية بدأت عملية عسكرية واسعة فى مدينة الزبداني (...) بعد ان أحكمت الطوق على التنظيمات الارهابية المتحصنة في المدينة"

واضافت ان هذه الوحدات "تتقدم حاليا باتجاه أهدافها من محاور عدة وتكبد الارهابيين خسائر كبيرة بالافراد والعتاد".

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان بدء العملية، مشيرا الى "اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة ومنها اسلامية من طرف آخر، إثر هجوم عنيف بدأه حزب الله اللبناني وعناصر الفرقة الرابعة في الجيش السوري على الزبداني".

واشار الى "قصف عنيف من قوات النظام على تمركزات للمقاتلين ومناطق في المدينة وأطرافها، وتنفيذ الطيران الحربي أكثر من 15 غارة على مناطق في المدينة ومحيطها" السبت.

وكانت هذه المناطق تعرضت امس الجمعة لتسعين غارة "بالبراميل المتفجرة والصواريخ من طائرات النظام الحربية والمروحية"، بحسب المرصد الذي رأى فيها "تمهيداً لبدء الهجوم اليوم".

وعمد مقاتلو المعارضة الجمعة الى تنفيذ "هجوم استباقي" على حاجز الشلاح عند المدخل الشرقي للمدينة في محاولة للسيطرة عليه، لكنهم لم ينجحوا.

واوقع الهجوم العديد من القتلى في صفوف الطرفين.

وكانت الزبداني تشكل قبل بدء النزاع ممرا للتهريب بين سوريا ولبنان، وهي من اولى المدن التي انتفضت ضد النظام في منتصف آذار/مارس 2011، ودخلت تحت السيطرة الكاملة لفصائل المعارضة منذ اواخر 2013.

في نيسان/ابريل، نفذ مقاتلو حزب الله والقوات النظامية عملية عسكرية واسعة طردوا خلالها مقاتلي المعارضة من منطقة القلمون الحدودية مع لبنان والتي تشكل الزبداني امتدادا لها.

الا ان المئات من المقاتلين تحصنوا في مناطق جبلية على الحدود. فنفذ حزب الله عملية جديدة الشهر الماضي نجح خلالها في ابعادهم عن الحدود.

وتشرف الزبداني على الطريق بين الشام وبيروت. ويقيم فيها اكثر من 65 الف شخص، بالاضافة الى اعداد من النازحين من مناطق اخرى، بحسب سكان.