تظاهرة معارضة لمسودة الاتفاق الذي وضعته الامم المتحدة امام مقر المؤتمر الوطني العام في طرابلس

طرابلس ترى ان مسودة الاتفاق الاممي لا تتضمن "التعديلات الجوهرية" التي تنشدها

يجري طرفا النزاع الليبي مشاورات منفصلة تتركز على دراسة التعديلات التي ادخلت خلال جلسات الحوار الاخيرة في المغرب على مسودة الاتفاق السياسي الذي كانت الامم المتحدة تامل التوقيع عليه هذا الاسبوع.

وبرزت اصوات معارضة لهذا الاتفاق الذي يمهد لمرحلة انتقالية تبدا بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتنتهي بانتخابات، خلال اليومين الاخيرين في طرابلس حيث اعرب تحالف "فجر ليبيا" خصوصا عن رفضه للاتفاق بينما اعتبرت سلطات العاصمة انه لا يتضمن "التعديلات الجوهرية" التي تطالب بها.

ويعقد اعضاء المؤتمر الوطني العام، الذراع التشريعية للسلطات الحاكمة في طرابلس والتي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، اجتماعات منذ يومين لدراسة مسودة الاتفاق المعدلة مع فريق الحوار الذي يمثله في جلسات الحوار في المغرب.

وقال مصدر حكومي لوكالة فرانس برس الاربعاء ان "فريق الحوار المفوض يدرس مع اعضاء المؤتمر المنتمين الى اللجنتين السياسية والمالية ولجان اخرى مسودة الاتفاق".

واضاف "كان من المقرر ان يصوت المؤتمر على المسودة اليوم، لكن هذا الامر قد يتاجل حتى الاسبوع المقبل".

واصدر المؤتمر العام عقب جلسة له مساء الاربعاء بيانا قال فيه انه استعرض "التعديلات التي أدخلت على مسودة الاتفاق السياسي التي قدمت في جولة الحوار الأخيرة في الصخيرات فوجدها لم تتضمن التعديلات الجوهرية التي قدمها المؤتمر الوطني العام والتي من شأنها ضمان نجاح هذا الاتفاق والمحافظة على مكتسبات ثورة 17 فبراير المباركة".

وذكر انه قرر "الاستمرار في التشاور والتدارس حول هذه التعديلات إلى جلسة الأسبوع القادم".

وفي طبرق، حيث مقر البرلمان المعترف به دوليا، نقلت وكالة الانباء الليبية "وال" القريبة من الحكومة التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها عن عضو مجلس النواب ومقرر لجنة مسودة الحوار اسامة محمد فرج الشعاف قوله ان المجلس "مستعد مبدئياً للتوقيع على المسودة".

وكان ممثلون عن طرفي النزاع حملوا الى المغرب الاسبوع الماضي سلسلة تعديلات على المسودة الرابعة التي قدمتها بعثة الامم المتحدة، قبل ان يعودوا في نهاية الاسبوع الى ليبيا حاملين معهم مسودة معدلة.

واعلنت بعثة الامم المتحدة الى ليبيا انها تامل التوقيع على الاتفاق هذا الاسبوع.

والى جانب بيان المؤتمر العام، اعلن تحالف "فجر ليبيا" المسلح الذي يساند الحكومة التي تدير العاصمة منذ نحو عام، عن رفضه صراحة لهذه المسودة، ما قد يعرقل امكانية اقرارها قريبا في طرابلس.

وكتب "المكتب الاعلامي لعملية فجر ليبيا" على صفحته في موقع فيسبوك اليوم ان التوقيع على هذه المسودة يشكل "خيانة لدماء الشهداء والشرفاء الذين عاهدناهم على تكملة المشوار لتحرير ليبيا والمحافظة على سيادتها".

وبرر رفضه لهذه المسودة بالقول انها تمهد لعودة "الديكتاتورية الفاشية برعاية الامم المتحدة".

وفي هذا السياق، تظاهر العشرات الاربعاء وبينهم نساء امام مقر المؤتمر الوطني العام رفضا للمسودة، حاملين لافتات تندد بالاتفاق، بينها "لا لمسودة تهدم بنيان السلطة"، بحسب نا افاد مصور فرانس برس.

وداس بعض المتظاهرين على صور لرئيس بعثة الامم المتحدة برناردينو ليون، بينما قام اخرون بحرق هذه الصور، وسط هتافات "لا للحوار، الشرعية للثوار".

وقال عبد الرؤوف المناعي عضو البرلمان المعترف به والمقيم في طرابلس خلال مشاركته في التظاهرة "هذه المسودات جميعها ترتهن السيادة الليبية وتصادر ارادة الاختيار لدى المواطن الليبي وتجعل من برناردينو ليون بول بريمر اخر لليبيا"، في اشارة الى الحاكم الاميركي السابق للعراق.

 

×