ليبيون يشاهدون مباراة في كرة القدم في طرابلس ضمن دورة من تنظيم جمعيات محلية والامم المتحدة 24 يونيو 2015

طرفا النزاع الليبي يدرسان التوقيع على مسودة اتفاق الامم المتحدة

يجري طرفا النزاع الليبي مشاورات منفصلة تتركز على دراسة التعديلات التي ادخلت خلال جلسات الحوار الاخيرة في المغرب على مسودة الاتفاق السياسي الذي تامل الامم المتحدة التوقيع عليه هذا الاسبوع.

غير ان اصواتا معارضة لهذا الاتفاق الذي يمهد لمرحلة انتقالية تبدا بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتنتهي بانتخابات، برزت خلال اليومين الاخيرين في طرابلس حيث اعرب تحالف "فجر ليبيا" خصوصا عن رفضه.

ويعقد اعضاء المؤتمر الوطني العام، الذراع التشريعية للسلطات الحاكمة في طرابلس والتي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، اجتماعات منذ يومين لدراسة مسودة الاتفاق المعدلة مع فريق الحوار الذي يمثله في جلسات الحوار في المغرب.

وقال مصدر حكومي لوكالة فرانس برس الاربعاء ان "فريق الحوار المفوض يدرس مع اعضاء المؤتمر المنتمين الى اللجنتين السياسية والمالية ولجان اخرى مسودة الاتفاق".

واضاف "كان من المقرر ان يصوت المؤتمر على المسودة اليوم، لكن هذا الامر قد يتاجل حتى الاسبوع المقبل".

وفي طبرق، حيث مقر البرلمان المعترف به دوليا، نقلت وكالة الانباء الليبية "وال" القريبة من الحكومة التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها عن عضو مجلس النواب ومقرر لجنة مسودة الحوار اسامة محمد فرج الشعاف قوله ان المجلس "مستعد مبدئياً للتوقيع على المسودة".

وكان ممثلون عن طرفي النزاع حملوا الى المغرب الاسبوع الماضي سلسلة تعديلات على المسودة الرابعة التي قدمتها بعثة الامم المتحدة، قبل ان يعودوا في نهاية الاسبوع الى ليبيا حاملين معهم مسودة معدلة.

واعلنت بعثة الامم المتحدة الى ليبيا انها تامل التوقيع على الاتفاق هذا الاسبوع.

غير ان تحالف "فجر ليبيا" المسلح الذي يساند الحكومة التي تدير العاصمة منذ نحو عام، اعلن عن رفضه لهذه المسودة، ما قد يعرقل امكانية اقرارها قريبا في طرابلس.

وكتب "المكتب الاعلامي لعملية فجر ليبيا" على صفحته في موقع فيسبوك اليوم ان التوقيع على هذه المسودة يشكل "خيانة لدماء الشهداء والشرفاء الذين عاهدناهم على تكملة المشوار لتحرير ليبيا والمحافظة على سيادتها".

وبرر رفضه لهذه المسودة بالقول انها تمهد لعودة "الديكتاتورية الفاشية برعاية الامم المتحدة".

وفي هذا السياق، تظاهر العشرات الخميس وبينهم نساء امام مقر المؤتمر الوطني العام رفضا للمسودة، حاملين لافتات تندد بالاتفاق، بينها "لا لمسودة تهدم بنيان السلطة".

وداس بعض المتظاهرين على صور لرئيس بعثة الامم المتحدة برناردينو ليون، بينما قام اخرون بحرق هذه الصور، وسط هتافات "لا للحوار، الشرعية للثوار".

وقال عبد الرؤوف المناعي عضو البرلمان المعترف به والمقيم في طرابلس خلال مشاركته في التظاهرة "هذه المسودات جميعها ترتهن السيادة الليبية وتصادر ارادة الاختيار لدى المواطن الليبي وتجعل من برناردينو ليون بول بريمر اخر لليبيا"، في اشارة الى الحاكم الاميركي السابق للعراق.

 

×