تونسيون يحملون صور بلعيد امام المحكمة

القضاء التونسي يؤجل محاكمة متهمين بقتل شكري بلعيد الى

أجل القضاء التونسي الى 30 اكتوبر/تشرين الاول القادم محاكمة 24 مشتبها بهم في اغتيال المحامي والمعارض اليساري البارز شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص أمام منزله في العاصة تونس في السادس من شباط/فبراير 2013.

وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في محكمة تونس الابتدائية لفرانس برس "قررت المحكمة تأجيل المحاكمة الى 30 اكتوبر (تشرين الاول) استجابة لطلب القائمين بالحق الشخصي ومحامي المتهمين" مضيفا انها "رفضت جميع مطالب الافراج (المؤقت)" عن المتهمين.

وجلسة اليوم هي الاولى في هذه المحاكمة وقد حضرها نحو 200 محام وصحافيون عديدون وعناصر امن بلباس مدني.

ونظرا لكثافة الحضور، عقدت الجلسة في البهو الفسيح للطابق الاول من مبنى "قصر العدالة" وليس في قاعة المحكمة.

وتظاهر العشرات امام المحكمة هاتفين "تونس حرة، حرة..والارهاب على برا".

وقالت المحامية بسمة الخلفاوي وهي ارملة شكري بلعيد لفرانس برس "سنرى اليوم ما اذا كانت العدالة ستاخذ مجراها ام لا. ستكون هناك مؤشرات حول الرغبة في تحقيق ذلك من عدمه".

ويواجه المشتبه بهم في هذه القضية تهم "القتل العمد" و"التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية" و"الانضمام إلى مجموعات لها علاقة بتنظيم إرهابي" و"جمع تبرعات (..) لتمويل اشخاص لهم علاقة بانشطة إرهابية" و"توفير أسلحة ومتفجرات لفائدة تنظيم له علاقة بجرائم ارهابية" بحسب سمير بن عمر محامي احد المتهمين.

وفي 6 شباط/فبراير 2013  قُتل شكري بلعيد القيادي البارز في "الجبهة الشعبية" (ائتلاف لاحزاب يسارية) بالرصاص امام منزله في حادثة وُصِفت بأنها "أول عملية اغتيال سياسي" داخل تونس منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956.

ونسبت وزارة الداخلية الاغتيال الى جماعة "أنصار الشريعة بتونس" التي صنفتها تونس والولايات المتحدة الاميركية في 2013 تنظيما "ارهابيا".

وتسبب اغتيال بلعيد في ازمة سياسية حادة دفعت بالحكومة التي كان يرأسها حمادي الجبالي (الامين العام السابق لحركة النهضة الاسلامية) الى الاستقالة.

ومطلع شباط/فبراير 2014 قتلت الشرطة في عملية لمكافحة الارهاب قرب العاصمة تونس، كمال القضقاضي الذي قالت وزارة الداخلية انه نفّذ عملية اغتيال بلعيد.

وفي كانون الاول/ديسمبر 2014 تبنى جهاديون تونسيون انضموا الى تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف اغتيال كل من شكري بلعيد، والنائب المعارض في البرلمان محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس يوم 25 يوليو/تموز 2013.

وكانت عائلة بلعيد اتهمت في 2013 حركة النهضة الاسلامية التي قادت ائتلافا حكوميا ثلاثيا حكم تونس من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014، باغتيال بلعيد بسبب معارضته وانتقاده اللاذع لها في وسائل اعلام، وهي اتهامات وصفتها الحركة بأنها "مجانية وكاذبة".

وفي 28 اغسطس/آب 2013 أعلن مصطفى بن عمر وكان حينها مدير الامن العمومي بوزارة الداخلية ان كمال القضقاضي اغتال بلعيد على خلفية انتقاد الاخير مشروع "المحجبات الصغيرات" الذي اطلقه في تونس الداعية الكويتي نبيل العوضي.

ويوم 28 كانون الثاني/يناير 2013 انتقد شكري بلعيد خلال مشاركته في برنامج على قناة تونسية خاصة، زيارة الداعية العوضي لتونس لإطلاق "مشروع المحجبات الصغيرات" في البلاد التي تحظى فيها المرأة بحقوق فريدة في العالم العربي.

وطالب بلعيد ،حينها، السلطات بمنع "الدجالين" من دخول تونس التي قال انها تتعرض الى "الغزو الوهابي الآتي من (منطقة) البترودولار" في إشارة الى دول خليجية.

 

×