الرئيس السوداني يصل الى الخرطوم عائدا من جنوب افريقيا

زيارة البشير لجنوب افريقيا: القاضي يوصي بملاحقة الدولة

اوصى القاضي الجنوب افريقي المكلف اصدار قرار بشأن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الى جنوب افريقيا لحضور قمة الاتحاد الاوروبي الاربعاء بملاحقة حكومة جاكوب زوما.

غادر البشير الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي جلب بحقه في جرائم حرب وابادة في اقليم دارفور قبل انتهاء القمة في 15 حزيران/يونيو عائدا الى الخرطوم رغم قرار القاضي بمنعه من مغادرة البلاد.

ولكن القاضي دنستان ملامبو اوضح ان "اتفاقية روما (التي تنظم عمل المحكمة الجنائية الدولية) تنص صراحة على ان رؤساء الدول لا يتمتعون بالحصانة وفق شروطها".

واضاف ان المحكمة تدعو "رئيس النيابة الى تقرير ان كان هناك مبرر لاصدار ملاحقات جنائية".

وقال ملامبو في اليوم الذي غادر فيه البشير ان الحكومة انتهكت التزاماتها الدولية ودستور جنوب افريقيا وانه كان عليها ان تسلم الرئيس السوداني للمحكمة الجنائية الدولية.

وطلبت المحكمة الجنائية منذ 28 ايار/مايو من جنوب افريقيا توقيف البشير في حال حضر القمة.

وبعد وصول البشير في 14 حزيران/يونيو الى جوهانسبورغ بدأت منظمة غير حكومية دعوى  قضائية مطالبة بتوقيفه ومنعته محكمة في بريتوريا من المغادرة بانتظار الحكم النهائي.

ولم تعر الحكومة اهمية للقرار ولم تعترض طائرة البشير التي اقلعت من قاعدة عسكرية. وقالت وسائل محلية ان عناصر الحماية الرئاسية رافقوا الرئيس السوداني.

ومنذ ذلك الحين يدور جدل في جنوب افريقيا حيث تتهم المعارضة وبعض المعلقين الحكومة بانتهاك الدستور والتزاماتها الدولية. لكن المؤتمر الوطني الافريقي، الحزب الحاكم منذ 1994، استغل الوضع لتوجيه انتقادات لاذعة للمحكمة الجنائية الدولية المتهمة بملاحقة الافارقة وحدهم.

ويفترض ان تقدم الحكومة الخميس تفسيرا للقضاء حول ظروف مغادرة البشير. لكن الوثيقة قد تصنف من اسرار الدولة.

 

×