صحافي الجزيرة احمد منصور بعد اطلاق سراحه في برلين في 22 يونيو 2015

السلطات الالمانية تفرج عن احمد منصور الصحافي في قناة الجزيرة

افرجت السلطات الالمانية الاثنين عن الصحافي في قناة الجزيرة احمد منصور بعد يومين من احتجازه بطلب من السلطات المصرية في خطوة اثارت غضب منظمات حقوقية.

وامام سجن برلين حيث كان يحتجز، حيا منصور عشرات المؤيدين وقال "انا حر، انا حر، أشكر شعوب العالم التي دعمتني خلال الايام الاخيرة". 

وقال متحدث باسم قناة الجزيرة لوكالة فرانس برس "اننا نرحب بقرار المدعي العام الالماني" بشأن الافراج عن احمد منصور (52 عاما).

وقال الادعاء الالماني في بيان مقتضب انه لن يسعى الى ترحيل منصور وامر بالافراج عنه بسبب "نواح قانونية ومخاوف سياسية دبلوماسية محتملة"، بدون الكشف عن تفاصيل.

وقال المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة مصطفى سواق في بيان "هذه أحداث مؤسفة في ألمانيا، ولكننا مسرورون أن السلطات قامت بتصويب هذا الخطأ".

وأضاف "نأمل أن يشكل هذا درسا للسلطات المصرية أن بقية العالم تحترم قيم الحرية الإعلامية".

واوقف احمد منصور الذي يحمل الجنسيتين المصرية والبريطانية، في مطار برلين السبت طبقا لمذكرة توقيف دولية اصدرتها مصر في تشرين الاول/اكتوبر تتضمن عدة تهم.

واحتشد عشرات من مؤيدي منصور امام السجن ولوحوا بلافتات كتب عليها "الحرية لمنصور"، وقام بعض المتظاهرين بوضع الاشرطة اللاصقة على افواههم للدلالة على حملة القمع التي تشنها السلطات المصرية ضد حرية التعبير.

وفي وقت سابق الاثنين قال مارتن شايفر المتحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية ان منصور اعتقل بناء على مذكرة توقيف اصدرتها مصر في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

الا ان شايفر اكد ان برلين، وخصوصا في الاشهر التي تلت ذلك التاريخ، اعربت مرارا عن قلقها بشان حكم القانون في مصر في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي والاعتقالات واحكام الاعدام الجماعية التي يصدرها السيسي بحق خصومه السياسيين.

وقال "نظرا الى تلك الخلفية، ستتفهمون بالطبع وجود شكوك حول قضية منصور"، مشيرا الى ان اي قرار بالتسليم يتطلب موافقة الحكومة الالمانية في حال تم اقراره قضائيا.

وحول تطبيق مصر لاحكام الاعدام قال "بالطبع لا تقوم المانيا بتسليم اي شخص اذا كان يمكن ان يواجه خطر الحكم عليه بالاعدام".

وكانت محكمة مصرية اصدرت عام 2014 حكما بالسجن على منصور بتهمة "تعذيب محام في ميدان التحرير في 2011"، وسط القاهرة. وقالت قناة الجزيرة ان منصور "رفض هذه الاتهامات العبثية"، واضافت انه يواجه كذلك اتهامات بالاغتصاب والخطف والسرقة، التي نفاها كلها كذلك.

وتعتبر مصر قناة الجزيرة ناطقا باسم قطر المؤيدة لجماعة الاخوان المسلمين والرئيس السابق الاسلامي محمد مرسي الذي عزله الجيش في 2013.

وتسود علاقات سيئة بين الجزيرة ومصر. وكان قد تم اعتقال ثلاثة صحافيين من القناة ومقرها قطر عام 2013، ثم تمت محاكمتهم.

وحكم على الصحافيين الثلاثة بالسجن ما بين سبع وعشر سنوات في حزيران/يونيو غير ان محكمة النقض الغت الحكم مطلع العام الحالي، وبدأت اعادة محاكمتهم في 12 شباط/فبراير.

وتم بالفعل ترحيل احد الصحافيين الثلاثة وهو الاسترالي بيتر غريست الى بلاده استنادا الى قانون يتيح ترحيل الاجانب الى بلدانهم اثناء محاكمتهم.

وجدد سواق الاثنين مطالبة السلطات المصرية بالافراج عن الصحافيين الاخرين باهر محمد ومحمد فهمي "عوض ان يحاولوا توسيع حربهم على الصحافيين".

وكان الرئيس السيسي قام بزيارة رسمية لالمانيا في 3 حزيران/يونيو، وطالبت المنظمات الدولية غير الحكومية المستشارة الالمانية انغيلا ميركل خلالها بأن تناقش معه "ازمة حقوق الانسان الخطيرة" في مصر.

ودعت منظمة الامن والتعاون في اوروبا المانيا الاثنين الى الافراج "فورا" عن منصور".

وصرحت مسؤولة حرية الصحافة في المنظمة دنيا مياتوفيتش "مع كل الاحترام للالتزامات القانونية للسلطات الالمانية، ان القبض على صحافيين يشكل اداة قوية لاسكات وسائل الاعلام المعارضة لاي حكومة".

وتابعت في بيان "من هذا المنظار اطالب السلطات الالمانية بالافراج فورا عن منصور".

وذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" ان "على ان المانيا ان لا تصبح شريكة للنظام المصري".

وقالت "يجب ان لا يتم تسليم منصور الى مصر تحت اي ظرف من الظروف، وخصوصا ان الاتهامات الموجهة له مشكوك فيها وربما لا اساس لها".

وقال اتحاد الصحافيين الالمان انه نظرا لان مصر تعتمد عقوبة الاعدام، فهذا السبب وحده يكفي لكي لا يتم ارسال منصور الى بلاده.

وحذرت زعيمة حزب الخضر المعارض سيمون بيترز من ان "مصر ليست بلدا ديموقراطيا. ويجب ان لا نسمح بأن يحاكم اي شخص امام النظام القضائي المصري التعسفي وحكامه التعسفيين".

 

×