اطفائي يعمل على اخماد الحريق في غرفة تابعة لكنيسة الطابغة على ضفاف بحيرة طبريا الخميس 18 يونيو 2015

حريق في كنيسة الطابغة الأثرية على ضفاف بحيرة طبريا

شب حريق يشتبه بأنه متعمد فجر الخميس في كنيسة الطابغة الاثرية على ضفاف بحيرة طبريا شمال القدس مخلفا أضرارا جسيمة حيث عثر على كتابات بالعبرية  تنادي بالقضاء على "الوثنيين".

وقالت لوبا السمري المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية "قامت طواقم الاطفاء باخماد حريق واسع شب باكرا اليوم الخميس في كنيسة الطابغة الكائنة قرب كفار ناحوم على ضفاف بحيرة طبريا شمال اسرائيل، وهي كنيسة اثرية بالاصل".

وتابعت ان الحريق "تم اخماده وخلف اضرارا ماديه جسيمة وبالغة".

واضافت "كتبت على حائط المدخل كتابات مختلفة باللغة العبرية مثل اللهم اقض على الوثنيين".

ويحرم على اليهود الصلاة في الكنائس لوجود رموز وصور وصلبان يعتبرها اليهود اوثانا.

واكدت السمري ان "الشرطة تتواصل في تحقيقاتها مع خبراء اخماد الحرائق والتشخيص الجنائي وتقوم بكافة اعمال الفحص والتحقيق بتفاصيل ملابسات الموضوع التي لم تتضح ماهيتها ولا دوافعها".

وقالت السمري ان "16 شابا جرى اعتقالهم بالقرب من منطقة الكنيسة للتحقيق في تورطهم في الحادث الذي وقع قبل الفجر".

واضافت ان الموقوفين من مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وبينهم عشرة من يتسحار التي تعد معقلا للمتطرفين وتورط بعض سكانها في حوادث اخرى على خلفية الكراهية.

وأصيب شخصان جراء استنشاق دخان الحريق بحسب ناطق باسم سلطة لاطفاء.

تسمى  كنيسة الطابغة التابعة للكنيسة الكاثوليكية كذلك بكنيسة "الخبز والسمك" اذ شيدت احياء لذكرى معجزة السيد المسيح المذكورة في الانجيل وقام فيها بتكثير الخبز لإطعام الفقراء. 

وقال مستشار الكنيسة الكاثوليكية وديع ابو نصار لوكالة فرانس برس "الحريق متعمد. نحن نتعامل مع مدلولات الكتابة الموجودة التي تصف المسيحيين بانهم عبدة الاوثان وهذه  شعارات يرفعها متطرفون يهود، لكن الشرطة لا زالت تحقق ونحن لا نستطيع اتهام احد حاليا".

واضاف "ان سائحة (19 عاما) ورجلا مسنا يعمل على خدمة الكنيسة (79 عاما) اصيبا جراء استنشاق دخان الحريق".

وفي نيسان/ابريل الماضي قام مجهولون بتكسير شواهد قبور في مقبرة كفر برعم المسيحية المارونية القريبة من الحدود مع لبنان.

في ذلك الشهر، اعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين عن عزمه التصدي للهجمات على الكنائس التي تعرض العديد منها لحرائق وذلك خلال زيارة تاريخية لبطريركية القدس الأرثودكسية الواقعة في القدس الشرقية.

وفي نهاية شباط/فبراير، تم إحراق مبنى تابع للكنيسة الارثوذكسية قرب القدس القديمة. وجاء هذا الهجوم إثر سلسلة هجمات مماثلة استهدفت كنائس ومساجد في الضفة الغربية المحتلة ونسبت إلى متشددين يهود.

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "دفع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.