مبعوث الامم المتحدة برناردينو ليون يتحدث الى الصحافة في الصخيرات 9 يونيو 2015

المفاوضات الليبية مستمرة في المغرب قبل زيارة الى برلين

واصلت وفود اطراف النزاع الليبي صباح الثلاثاء في الصخيرات، في المغرب، الحوار مع مبعوث الامم المتحدة قبل زيارة مقررة الى المانيا للقاء قادة دوليين، غداة دعوة من مجموعة السبع الى "قرارات جريئة" لاخراج البلاد من الفوضى.

واعلن مبعوث الامم المتحدة برناردينو ليون الثلاثاء ان الطرفين الليبيين ردا بشكل "ايجابي" على اخر مسودة اتفاق عرضتها المنظمة الدولية امس لاخراج البلاد من الفوضى.

وقال ليون للصحافيين "لقد وزعنا كما لاحظتم مسودة اتفاق جديدة. كل ما يمكنني قوله حاليا ان رد الفعل كان ايجابيا" في اشارة الى المسودة الرابعة الهادفة خصوصا الى ابرام اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا.

ومساء الاثنين، تسلم المفاوضون عن برلماني ليبيا المتنازعين في مستهل جولة التفاوض الجديدة في منتجع الصخيرات القريب من الرباط مشروع اتفاق جديد، على امل ابرام تشكيل حكومة وحدة قبل رمضان (17 حزيران/يونيو).

وصباحا، اجتمع كل وفد على حدة مع مبعوث الامم المتحدة بحسب صحافي فرانس برس في المكان. وافاد المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة لدى ليبيا سمير غطاس لفرانس برس ان الوفود ستتوجه بعد مؤتمر ليون الصحافي "جميعا الى برلين للقاء قادة دول اوروبية ودول اعضاء في مجلس الامن الدولي" من دون تفاصيل اضافية.

وافادت وكالة الانباء المغربية ان هذا الاجتماع سيعقد "بحضور وزراء خارجية دول اعضاء في مجلس الامن الدولي".

ودعت دول مجموعة السبع في ختام قمتها في المانيا الاثنين الوفود المتفاوضة الى اتخاذ "قرارات سياسية جريئة" وابرام "اتفاق سياسي".

وقالت مجموعة السبع في بيانها الختامي "لقد ولى زمن المعارك وجاء زمن القرارات السياسية الجريئة. ندعو الليبيين الى اغتنام هذه الفرصة لالقاء السلاح" داعية الى ابرام "اتفاق سياسي".

وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 معارك عنيفة بين جماعات مسلحة، وسط انقسام سياسي بين برلمانين يتنازعان السلطة بالاضافة الى تصاعد نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي البلاد حاليا حكومتان وبرلمانان متنازعان: الاولى في طرابلس وتخضع لسيطرة ائتلاف فجر ليبيا الذي يضم عددا من المجموعات المسلحة بينها اسلاميون، والثانية في طبرق بشرق البلاد وتحظى باعتراف المجتمع الدولي.

وتسعى الامم المتحدة منذ اشهر للتوصل الى تسوية تجيز تشكيل حكومة وفاق وطني. وبات هدف مبعوثها التوصل الى اتفاق قبل رمضان.

ومساء الاثنين، تسلم المفاوضون مشروع اتفاق رابع يتضمن "اخر ملاحظات الاطراف" بحسب بعثة الامم المتحدة في ليبيا. ويفترض ان ينقل كل من الوفدين المقترحات الى برلمانه قبل العودة الى المغرب حيث من المؤمل ابرام اتفاق "في مطلع الاسبوع المقبل" بحسب ليون.

وكان ليون قال مساء الاثنين "اليوم تتجه انظار الشعب الليبي اليكم مع الامل بان يؤدي عملكم الى اسكات الاسلحة. انكم قادرون على تجنيب الليبيين مآسي اخرى".

ونشرت بعثة الامم المتحدة في ليبيا مسودة الاتفاق الاخيرة على موقعها وتتكون من 69 مادة تنص خاصة على تشكيل حكومة وفاق لمدة عام وتعيين رئيس وزراء امامه مهلة شهر لطرح تشكيلة حكومته على البرلمان.

واعلن ليون الاسبوع الفائت استعداد الامم المتحدة لاقتراح اسماء الشخصيات الليبية التي يمكن ان تشارك في حكومة الوفاق، سرعان ما يتم التوصل الى اتفاق.

وكانت الامم المتحدة اكدت الجمعة ان المحادثات وصلت الى "مرحلة محورية" ودعت "جميع الاطراف الى تحمل مسؤولياتهم امام التاريخ" مذكرة "بعدم وجود اي حل عسكري".

والاحد في القاهرة، اعرب مسؤولون من مصر والجزائر وايطاليا في اجتماع عن تاييدهم للوساطة التي يجريها المبعوث الاممي.

وتخشى مصر من خطر الجماعات المسلحة الجهادية التي تسيطر على جزء من شرق ليبيا، ولا سيما تلك المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية، على حدودها الغربية، بما قد يجبرها على فتح جبهة ثانية. فالجيش المصري يواجه في سيناء (شرق) جماعة ناشطة اعلنت مبايعة التنظيم الجهادي.

واستغل تنظيم الدولة الاسلامية الفوضى السائدة لترسيخ وجوده في ليبيا العام الفائت، وتمكن في اواخر ايار/مايو من السيطرة على مطار سرت الدولي (جنوب).