دمار في الرمادي بمحافظة الانبار

البحث عن "مسارات بديلة" محاذية للسعودية لمد انبوب النفط العراقي للاردن

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الاردني ابراهيم سيف السبت ان دراسات تجرى حاليا من اجل ايجاد "مسارات بديلة" بمحاذاة الحدود السعودية لمشروع مد انبوب لنقل النفط العراقي الى الاردن بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق شاسعة من محافظة الانبار غربي العراق.

وقال الوزير الاردني، في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية، ان "اللجان الفنية الاردنية شاركت في اجتماعات في بغداد بخصوص انبوب النفط مع العراق وعادت الى عمان قبل ايام".

واضاف ان "الجانب العراقي يظهر مرونة عالية في موضوع تنفيذ الانبوب الذي سينقل النفط عبر اراضي المملكة حتى ميناء العقبة ومنها للخارج".

واوضح الوزير ان "الانبوب يشكل مصلحة استراتيجية للبلدين وان الدراسات الفنية للمشروع انجزت وتجري الان دراسة المسارات البديلة للمشروع بمحاذاة الحدود مع السعودية".

ولم يعط الوزير المزيد من التفاصيل حول الاسباب التي دفعت مسؤولي البلدين للبحث عن مسارات بديلة للانبوب الذي يبلغ طوله حوالى 1700 كلم وتقدر كلفته بنحو 18 مليار دولار ومن المفترض ان ينقل مليون برميل يوميا.

لكن يبدو ان الاوضاع الامنية في محافظة الانبار غربي العراق والمحاذية للاردن والتي يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على اجزاء واسعة منها هو السبب الرئيسي لهذا الامر.

وكانت المرحلة الاولى من المشروع تتضمن مد الانبوب من البصرة جنوب العراق حتى مدينة حديثة في محافظة الانبار (غرب العراق) ثم الحدود الاردنية فيما تتضمن المرحلة الثانية مد الانبوب من الحدود العراقية الى ميناء العقبة (325 كلم جنوب الاردن).

وكان تنظيم الدولة الاسلامية هدد منشآت وحقول نفطية عراقية ابرزها حقول حمرين وعجيل والقيارة (شمال).

كما حاصر التنظيم مصفاة بيجي (200 كلم شمال بغداد)، التي تعد اكبر مصفاة نفط في العراق والتي كانت تنتج 300 الف برميل من النفط المكرر يوميا بما يلبي نصف احتياجات العراق من منتجات النفط، لمدة اشهر بعد هجوم التنظيم الكاسح وسيطرته على مناطق شاسعة من العراق في حزيران/يونيو 2014.

وتم اختراق الحصار العام الماضي الا ان تنظيم الدولة الاسلامية هاجم المصفاة مجددا في نيسان/ابريل وتمكن بعض مقاتليه من التمركز داخل مجمع المصفاة.

وكان العراق والاردن وقعا في التاسع من نيسان/ابريل 2013 اتفاق اطار لمد الانبوب.

ومنذ ذلك الحين عقدت اللجان الفنية المشتركة اجتماعات عديدة لبحث انجاز المشروع.

ومن المفترض ان ينقل الانبوب النفط الخام من حقل الرميلة العملاق في البصرة (545 كلم جنوب بغداد) الى مرافئ التصدير في ميناء العقبة (325 كلم جنوب عمان).

ويأمل المسؤولون العراقيون في ان يبلغ الانتاج النفطي تسعة ملايين برميل في اليوم بحلول 2017، مقابل نحو 3 مليون برميل في اليوم كمعدل حالي، وهو هدف متفائل جدا بحسب صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية.

ويأمل العراق الذي يملك ثالث احتياطي نفطي في العالم يقدر بنحو 143 مليار برميل بعد السعودية وايران، في ان يؤدي بناء هذا الانبوب الى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه، فيما تأمل المملكة التي تستورد 98 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من الخارج، في ان يؤدي مد هذا الانبوب الى تأمين احتياجاتها من النفط الخام والبالغة حوالى 150 الف برميل يوميا وبأسعار تفضيلية.

وكان العراق يزود الاردن بكميات من النفط باسعار تفضيلية واخرى مجانية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

ومنذ الغزو الاميركي للعراق، رفع الاردن اسعار المشتقات النفطية اكثر من مرة.

 

×