عنصر من قوات الحشد الشعبي في الثرثار على طرف محافظة الانبار الاثنين 1 يونيو 2015

خطة العراق لاستعادة الرمادي ستطغى على اجتماع الائتلاف في باريس

اعلن مسؤول اميركي الاثنين ان خطة الحكومة العراقية لاستعادة السيطرة على مدينة الرمادي (غرب) التي استولى عليها تنظيم الدولة الاسلامية ستطغى على الاجتماع الذي سيعقده في باريس الثلاثاء الائتلاف الدولي ضد التنظيم الجهادي.

وعقب الانتصار الذي حققه جهاديو الدولة الاسلامية في 17 ايار/مايو باستيلائهم على الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار، سيشرح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امام ممثلي الائتلاف في اجتماع باريس الخطة التي تعتزم حكومته تنفيذها لاستعادة السيطرة على هذه المدينة وكيف يمكن للتحالف الدولي ان يساعدها في ذلك.

وقال المسؤول الاميركي الكبير مشترطا عدم نشر اسمه ان "هذا ليس اجتماعا عاديا"، مضيفا "نحن ذاهبون لنناقش مع رئيس الوزراء العبادي خطته لتحرير الرمادي ومحافظة الانبار".

وأوضح المسؤول انه بموجب خطة اقرتها حكومة العبادي بعيد سقوط الرمادي فان الجانب العراقي يريد استمالة عشائر الانبار السنية للقتال ضد الجهاديين ونشر وحدات من الشرطة تحت قيادة جديدة وارسال مساعدات عاجلة لاعادة اعمار المناطق التي تتم استعادة السيطرة عليها والتأكد من ان كل الميليشيات الشيعية تعمل تحت سلطة بغداد.

وشدد المسؤول على ان خطة الحكومة العراقية تضع في رأس اولوياتها فرض سلطة الدولة على كل الميليشيات الشيعية التي تقاتل الى جانبها.

وفي هذه المنطقة التي تقطنها غالبية سنية لا تزال هناك ميليشيات شيعية مدعومة من طهران خارجة عن سيطرة الحكومة العراقية، ما يعزز مخاوف الولايات المتحدة من دور ايراني في تأجيج التوترات المذهبية في النزاع.

ولكن المسؤول الاميركي اكد ان خطة العبادي لمعركة الرمادي ستحرص على ان كل الميليشيات، بما فيها قوات "الحشد الشعبي" المؤلف من متطوعين شيعة، ستأتمر بحكومته.

وقال "من المهم للغاية (...) ان توضع كل القوات تحت قيادة وسيطرة الحكومة العراقية ورئيس الوزراء العراقي. هذا عنصر جوهري في الخطة".

واضاف ان الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يركز جهوده كثيرا على تدريب قوات الجيش العراقي من اجل تمكينها من شن هجوم مضاد على جهاديي الدولة الاسلامية لاستعادة السيطرة على المناطق الواسعة الخاضعة لهم سواء في الانبار او سواها من محافظات البلاد.

وقال ان "القوات التي كانت في الرمادي وانسحبت منها لم تكن قوات مدربة".

واضاف "بعض القوات التي ستشارك في الهجوم المضاد الذي نتوقعه لاستعادة الرمادي ستكون قوات دربناها نحن".

وكان مقررا ان يتراس الاجتماع الذي يشارك فيه 24 وزيرا او ممثلا لمنظمات دولية، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الاميركي جون كيري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. لكن كيري الذي كسر عظم الفخذ بعد ان سقط عن دراجة هوائية عند الحدود الفرنسية-السويسرية ويتعافى حاليا في الولايات المتحدة سيتابع مجريات الاجتماع عبر الهاتف.