مشاركون في مؤتمر القبائل الليبية في القاهرة

مصر تستضيف مؤتمرا للقبائل الليبية يهدف لوضع حل للازمة السياسية في البلاد

بدأ قرابة مئة من ممثلي القبائل الليبية الاثنين مؤتمرا مدته اربعة ايام برعاية مصرية يهدف الى توحيد الليبيين ووضع حل للازمة السياسية في بلادهم التي يضربها العنف.

وتدعم القبائل المشاركة في الاجتماع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والتي تتخذ من مدينة طبرق في شرق ليبيا مقرا لها.

ولم يتمكن ممثلو القبائل الليبية في مدينتي طرابلس ومصراتة في غرب ليبيا من حضور المؤتمر المعقود في احد فنادق القاهرة المطلة على النيل "لانهم تحت ضغط فجر ليبيا"، حسب ما افاد محمد قاسم احد ممثلي قبيلة المنفة في شرق ليبيا لوكالة فرانس برس.

وجماعة فجر ليبيا المسلحة معارضة للحكومة الليبية المعترف بها دوليا في شرق البلاد.

وسيطرت هذه الجماعة المسلحة على العاصمة طرابلس الصيف الماضي بعد قتال دام اسابيع مع القوى المؤيدة للحكومة المعترف بها دوليا والتي فرت منذ ذلك الحين الى شرق البلاد.

وقال حاتم العريبي الناطق باسم الحكومة في طبرق في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان "اجتماع القاهرة تنظمه السلطات المصرية والحكومة الليبية لا علاقة لها به".

ولا يوجد اي مسؤول ليبي مشارك في هذا المؤتمر الذي يقتصر على ممثلي القبائل وتم الاعداد له من قبل لجنة تحضيرية برئاسة عادل الفايدي والذي قال في كلمته الافتتاحية "دعوناكم كي نتفق على كلمة موحدة".

وافتتح وزير الخارجية المصري سامح شكري فعاليات المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام معربا عن آماله ان يؤدي المؤتمر "للخروج من الدائرة المفرغة للعنف والصراع والارهاب حاليا" في ليبيا.

كما تمنى ان يساعد المؤتمر في جعل ليبيا "دولة حديثة خالية من الارهاب الذي يهدد امن واستقرار ليبيا ومحيطها الاقليمي والدولي".

ومع دخول شكري الى القاعة هتف كثير من الحضور "تحيا مصر" لكن البعض الاخر علا بصوته هاتفا "تحيا ليبيا.تحيا ليبيا"، حسب ما افادت صحافية فرانس برس في قاعة المؤتمر.

وطالب الشيخ مسعود عمر ممثل القبائل الليبية بمساعدة مصر في تسليح الجيش الليبي ورفع حظر الاسلحة الاممي على البلاد.

وقال عمر في كلمته الافتتاحية "نطالب هذه الحكومة (المصرية)... بمزيد من الدعم  للشرعية الليبية المتمثلة في مجلس النواب والحكومة المنبثقة منه ودعم الجيش الليبي بالسلاح وبالنضال لرفع الحظر المفروض على تسليح الجيش الليبي".

وتابع بصوت مرتفع يملؤه الغضب "لماذا التحالف لمحاربة الارهاب في الدول الاخرى ومنع السلاح علينا لنحارب الارهاب في ليبيا ... في ليبيا يلعبون الكرة برؤوس الرجال ويدمرون المدن".

وفرض مجلس الامن حظرا على بيع الاسلحة لليبيا طالبت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا برفعه لتمكينها من التصدي بشكل افضل للمتطرفين الاسلاميين.

وهناك دول في مجلس الامن مترددة في رفع هذا الحظر تخوفا من وقوع الاسلحة بايدي اطراف اخرى.

ومنذ سقوط نظام القذافي عام 2011 تشهد ليبيا نزاعا عنيفا بين مجموعات مسلحة مختلفة.

وعلى الصعيد السياسي تتنافس حكومتان على السلطة، احداهما يعترف بها المجتمع الدولي وتتخذ مقرا في شرق البلاد والاخرى في طرابلس تحت سيطرة "فجر ليبيا".

وساعد هذا الوضع السياسي والامني المتدهور في ان يكون لتنظيم الدولة الاسلامية، الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق، موطئ قدم في ليبيا حيث نفذ عددا من الاعدامات بحق اقباط.

وفي شباط/فبراير الفائت، تبنى هذا التنظيم الجهادي قطع رؤوس 21 مسيحيا في ليبيا اغلبيتهم العظمي من المصريين على شاطيء البحر، ما دفع مصر الى الرد سريعا بتوجيه ضربات جوية داخل العمق الليبي.

وقال مسؤولون مصريون في ذلك الوقت ان الضربات الجوية استهدفت معسكرات لمقاتلي تنظيم الدولة ومخازن للاسلحة.