كشك صحف في الخرطوم

مصادرة النسخ المطبوعة لتسع صحف سودانية

اكد مدافعون عن حرية الصحافة ورؤساء تحرير الاثنين ان جهاز الامن والمخابرات السوداني صادر نسخ تسع صحف يومية وعلق صدور اربع منها في ما يمكن اعتباره احدى اكبر عمليات مصادرة للصحف.

وهو اكبر عدد من الصحف يتعرض للمصادرة دفعة واحدة منذ شباط/فبراير.

ولم يتوفر اي من الصحف الرئيسية الاثنين في نقاط البيع، وفق مراسل فرانس برس. ولكن كانت صحيفة "التغيير" التي يملكها وزير صحة ولاية الخرطوم مأمون حميدة معروضة للبيع.

وبين الصحف المصادرة عدد كبير من الصحف التي تعتبر قريبة من الحزب الحاكم حزب المؤتمر الوطني وقريبة من الحكومة.

وقالت منظمة "صحافيون من اجل حقوق الانسان" (جهر) في بيان "صادر جهاز الامن اليوم الاثنين اعداد 9 صحف دون ابداء اسباب" هي الجريدة، اخر لحظة، الانتباهة، الرأي العام، التيار، الخرطوم، واليوم التالي.

وبعد مصادرة النسخ اتصل ضباط من جهاز الامن برؤساء تحرير اربع من الصحف وابلغوهم بتعليق ترخيص صدور صحفهم.

وقال الباقر احمد عبد الله رئيس تحرير "الخرطوم" لفرانس برس "ابلغنا جهاز الامن والمخابرات عبر الهاتف بان صحيفة الخرطوم وثلاث اخريات هي الجريدة واخر لحظة والانتباهة تم تعليق صدورهن لاجل غير مسمى".

واضاف ان ان ضابط الامن ابلغه بان تعليق صدور صحيفته "الخرطوم" تم "بسبب نشرها خبراعن التحرش الجنسي لتلاميذ المدارس ورياض الاطفال داخل الحافلات التي تنقلهم".

واضاف الباقر ان "قرار التعليق صادر من مدير جهاز الامن".

واكد رئيسا تحرير "آخر لحظة" القريبة من الحكومة و"الجريدة" المستقلة ومدير تحرير "الانتباهة" بان جهاز الامن اتصل بهم هاتفيا وابلغهم بتعليق صدور صحفهم.

ويشكو الصحافيون السودانيون من مضايقات جهاز الامن والمخابرات كما جاء ترتيب السودان قريبا من آخر مرتبة في قائمة منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة لعام 2014.

في شباط/فبراير الماضي قبل اجراء الانتخابات العامة التي فاز فيها الرئيس عمر البشير بفترة رئاسية جديدة باكثر من 94 % من اجمالي المقترعين صادر جهاز الامن 14 صحيفة في اسوأ هجمة على الصحافة السودانية.

واتهمت منظمة حكومية وقتها حكومة البشير بانها تريد السيطرة على الاعلام قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وصادر جهاز الامن كذلك بعض الصحف يوم 16 نيسان/ابريل الماضي اخر ايام التصويت.

 

×