نشطاء باكستانيون يتظاهرون تأييدا لمرسي في كراتشي في 22 مايو 2015

مصر: مرسي ومعارضون علمانيون في قفص واحد بتهمة اهانة القضاء

تبدأ السبت محاكمة الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي وعدد من السياسيين العلمانيين من رموز الثورة التي اطاحت حسني مبارك في 2011 وشخصيات اسلامية اخرى بتهمة اهانة القضاء في قضية تبرز قمع السلطات لكافة تيارات المعارضة.

وقضية السبت هي الخامسة ضد مرسي الذي احيلت اوراقه مع اكثر من مئة متهم اخر للمفتي الاسبوع الماضي تمهيدا لتنفيذ الحكم باعدامهم في قضية الهروب من السجن ابان الثورة الشعبية التي اطاحت مبارك في العام 2011. 

وتضم هذه القضية مرسي و25 متهما اخرين من بينهم كبار قادة جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها، بالاضافة لرموز سياسية ونشطاء علمانيين ممن قادوا الثورة التي اطاحت مبارك وعارضوا مرسي نفسه اثناء فترة حكمه، ويعدون الآن من معارضي نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.  

وثمانية فقط من المتهمين محبوسون حاليا فيما سيحاكم الاخرين وهم طلقاء. 

واتهمت النيابة العامة في مصر المتهمين باهانة القضاء والتطاول على القضاة من خلال كلمات عدد من المتهمين اعضاء مجلس الشعب (الغرفة العليا للبرلمان المصري آنذاك) خلال جلسة برلمانية في حزيران/يونيو 2012 او خلال لقاءات تلفزيونية او حتى على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن المتوقع ان يظهر المتهمين جميعا في قفص واحد مع بداية المحاكمة اذ ان "الحضور وجوبي للمتهمين في قضايا الجنايات" حسب ما افاد مسؤول قضائي وكالة فرانس برس. 

ورأى شادي حميد الباحث في معهد بروكنغز لسياسات الشرق الاوسط ان المحاكمة تعد "اختبارا لطريقة تفكير السلطة (في مصر)، ليس فقط بخصوص الاسلاميين لكن ايضا بخصوص المعارضة الليبرالية والعلمانية".

ووجهت النيابة لمرسي اتهامات بالتهكم على القضاة واتهام قاض علنا بالتزوير في الانتخابات البرلمانية في 2005 وذلك في خطاب رئاسي القاه قبل ايام من عزله في حزيران/يونيو 2013. 

ومن بين المتهمين الناشط السياسي المعروف علاء عبد الفتاح احد قادة الثورة التي اطاحت مبارك قبل اربع سنوات.

وعبد الفتاح الان المحكوم حاليا بالسجن خمس سنوات بتهم التظاهر غير القانوني والاعتداء على ضابط شرطة، يحاكم في هذه القضية بسبب تغريدات عن القضاء كتبها على موقع تويتر مطلع 2012 تعليقا على قمع السلطة لمنظمات المجتمع المدني الاجنبية قبلها باسابيع قليلة. 

وجرى ادراج استاذ العلوم السياسية الليبرالي عمرو حمزاوي على لائحة الاتهام في القضية بسبب تعليق له على تويتر بخصوص منظمات المجتمع المدني الاجنبية.

وعلاء عبد الفتاح وحمزاوي من معارضي حكم مرسي الذي استمر عاما واحدا وانتهى باطاحة الجيش بقيادة قائده السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في تموز/يوليو 2013. 

ومنذ الاطاحة بمرسي، تشن السلطة حملة قمع دامية ضد انصاره الذين يحاكمون في محاكمات جماعية وسريعة شملت عشرات احكام الاعدام ووصفتها الامم المتحدة بأنها "غير مسبوقة في التاريخ الحديث".

لكن هذه الحملة امتدت لاحقا لتشمل شباب التيارات العلمانية المعارضة للاسلاميين.

وتتهم منظمات حقوقية السلطات المصرية باستخدام القضاء كاداة لقمع المعارضة الاسلامية والعلمانية على حد سواء.

 

×