مشهد عام لاثار تدمر

المرصد السوري: معارك عنيفة عند الاطراف الشمالية لمدينة تدمر

تدور معارك عنيفة الاربعاء في الجهة الشمالية لمدينة تدمر الاثرية في وسط البادية السورية بين القوات النظامية وتنظيم الدولة الاسلامية، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي شمال غرب البلاد، قتل 22 مدنيا اثر قصف من الطيران الحربي السوري على بلدة دركوش في ريف ادلب غداة خسارة النظام معسكر المسطومة، اكبر قاعدة عسكرية متبقية له في هذه المحافظة الحدودية مع تركيا التي بات مقاتلو المعارضة يسيطرون على غالبيتها.

ولم يبق للنظام تواجد نوعي في محافظة ادلب الا في مدينة اريحا الواقعة على بعد سبعة كيلومترات جنوب المسطومة، ومطار ابو الضهور العسكري الواقع على بعد اكثر من خمسين كيلومترا جنوب غرب المنطقة.

وفي دمشق، قتلت معلمة وجرح 22 طالبا اثر سقوط قذيفة اطلقها مقاتلو المعارضة على مدرسة في حي المالكي، بحسب المرصد والاعلام الرسمي.

وفي تدمر، ذكر المرصد ان "اشتباكات عنيفة تدور منذ ليل الثلاثاء عند الاطراف الشمالية للمدينة"، مشيرا الى ترافق الاشتباكات "مع قصف متبادل بقذائف الهاون والمدفعية".

ويقول الناشط محمد المتحدر من تدمر لوكالة فرانس برس عبر الانترنت "نزح عدد كبير من سكان الاحياء الشمالية الى احياء اخرى وينام بعضهم في العراء".

واشار الى "نقص في الماء والكهرباء في المدينة بسبب القصف".

وتدور المعارك على الخصوص، بحسب المرصد، في منطقة فرع أمن الدولة ومحيط سجنها الذي ذاع صيته بسبب مقتل عشرات السجناء داخله في الثمانينيات على يد نظام الرئيس الراحل حافظ الاسد.

وشن التنظيم المتطرف في 13 ايار/مايو هجوما على تدمر التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بالنسبة اليه، اذ تفتح له الطريق نحو البادية  المتصلة بمحافظة الانبار العراقية. كما انها مهمة من الناحية الدعائية، كونها محط انظار عالميا بسبب آثارها المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وتعرف هذه الآثار باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة. واعربت منظمة اليونيسكو عن قلقها ازاء اقتراب تنظيم الدولة الاسلامية منها.

ويتواجد مقاتلو التنظيم عند اطراف تدمر وعلى بعد كيلومتر واحد من المواقع الاثرية.