الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

اكاديمي محكوم عليه بالاعدام في مصر يتحدث عن "عهد الرعب"

قال الاكاديمي عماد شاهين الذي حكم عليه بالاعدام غيابيا في مصر ان السلطات المصرية اطلقت ما اسماه "عهد الرعب" في مواجهة معارضي الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مقابلة هاتفية مع فرانس برس.

وصدر السبت حكم بالاعدام في قضية تخابر على 16 شخصا من بينهم عماد شاهين وهو اكاديمي متخصص في السياسات العامة فر من مصر مطلع العام 2014 واصبح الان استاذا زائرا في جامعة جورج تاون بواشنطن.

ودين شاهين و35 متهما اخر من بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي بالتخابر لصالح قوى خارجية من بينها ايران وكذلك مع حركة حماس الفلسطينية خلال الفترة من 2005 الى اب/اغسطس 2013 بغرض زعزعة الاستقرار في مصر.

وانتقد شاهين الذي سبق ان عمل استاذا في جامعتي هارفارد وكولومبيا الاميركيتين، الحكم الصادر ضده.

وقال "ان مثل هذه الاحكام رسالة للشعب المصري بمجمله مفادها ان عصر الرعب مستمر وانه من الخطر جدا معارضة نظام" السيسي.

وتتهم منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الدولية السيسي، الذي تؤيده غالبية المصريين بعد ان ارهقتهم اربع سنوات من الفوضى، بانه اقام نظاما اكثر قمعية من نظام حسني مبارك الذي اسقطته ثورة شعبية مطلع العام 2011.

وفي الشهور التي تلت عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، قتل مئات من انصاره في اشتباكات مع قوات الامن كما تم توقيف الالاف وحبسهم.

واضاف شاهين البالغ من العمر 57 عاما "لا استطيع ان اقول انني صدمت، فبالنظر الى معدل الاحكام التي يصدرها القضاء المصري كل شئ اصبح ممكنا".

وصدرت احكام بالاعدام على مئات الاشخاص بعد عزل مرسي في محاكمات جماعية سريعة وصفتها الامم المتحدة بأنها "غير مسبوقة في التاريخ الحديث".

واعتبر شاهين ان "السيسي يعتبر مبرر وجوده (في السلطة) هو تصفية الاسلاميين والمعارضة والقضاء على ثورة 25 كانون الثاني/يناير وانصارها".

ويدين شاهين صمت الغرب على الانتهاكات التي ترتكبها انظمة حكم "اوتوقراطية" معربا عن اعتقاده بان "السيسي جزء من المشكلة ويجب ان يرحل".

وبعد ساعات فقط من اصدار الحكم باعدامه اطلق طلابه وزملاؤه السابقون في الجامعة الاميركية في القاهرة حملة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقالت الناشطة الحقوقية هبة مريف على حسابها على تويتر "حكم عجيب بالاعدام لعماد شاهين وهو استاذ يحبه ويحترمه الكثير من طلابه السابقين في الجامعة الاميركية".

وقال اشرف الشريف وهو استاذ في الجامعة الاميركية يعرف عماد شاهين منذ العام 1988 انه رجل "ديموقراطي يؤمن بحقوق الانسان والتعددية وادماج الاسلاميين المعتدلين في السياسة".

ويضيف الشريف لفرانس برس ان شاهين "مستقل عارض نظام مبارك وايد ثورة كانون الثاني/يناير وكانت له وجهة نظر نقدية حتى تجاه مرسي".

ونفى عماد شاهين ان يكون قابل او قدم استشارات "رسمية او غير رسمية" لمرسي.

واكد شاهين ان "مرسي والاخوان المسلمين لم يستطيعوا ان يفهموا طبيعة واليات الدولة المصرية، لم يكونوا ثوريين بالقدر الكافي وارادوا اصلاح الدولة من الداخل لذلك فقد تم التهامهم".

ويعتقد شاهين انه يحاكم اليوم لانه انتقد "الانقلاب" على مرسي.

ويضيف "بالنسبة لي فان عملية ديموقراطية ضعيفة افضل من نظام تسلطي قوي".

وكان الجيش عزل مرسي عقب تظاهرات ضخمة طالبت برحيله.

ويقول شاهين انه من غير الوارد بالنسبة له ان يعود الى مصر في الوقت الراهن "لانه حتى لو تم تخفيف عقوبة الاعدام فستكون ماذا السجن المؤبد؟"

 

×