صورة ارشيفية لمقاتلين من قوات المعارضة السورية في مدينة حلب

المرصد السوري: مقاتلو المعارضة يسيطرون على أكبر قاعدة عسكرية متبقية للنظام السوري في ادلب

سيطر مقاتلو المعارضة السورية وبينهم جبهة النصرة الثلاثاء على اكبر قاعدة عسكرية متبقية للنظام في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.

وتلقى النظام السوري خلال الاسابيع الاخيرة سلسلة ضربات في محافظة ادلب بخسارته مركز المحافظة، ثم مدينة جسر الشغور الاستراتيجية ومعسكر القرميد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "انسحبت كل قوات النظام من معسكر المسطومة، اكبر القواعد العسكرية المتبقية لها في محافظة ادلب"، مشيرا الى ان المعسكر "هو الآن بكامله تحت سيطرة جيش الفتح".

واوضح ان السيطرة جاءت بعد "هجوم بدأ الاحد واشتباكات استمرت يومين بين قوات النظام وجيش الفتح المؤلف من جبهة النصرة وجند الاقصى وفيلق الشام وحركة احرار الشام واجناد الشام وجيش السنة ولواء الحق".

ويضم معسكر المسطومة الاف الجنود ومعدات ثقيلة وذخائر وكميات كبيرة من السلاح.

ولم يبق للنظام تواجد نوعي في محافظة ادلب الا في مدينة اريحا الواقعة على بعد 7 كيلومترات من المسطومة، ومطار ابو الضهور العسكري الواقع على بعد اكثر من 50 كيلومترا جنوب غرب المنطقة التي تشهد اشتباكات حاليا.

واقر الاعلام الرسمي السوري ضمنا بانسحاب قوات النظام من المعسكر، اذ اورد التلفزيون في شريط اخباري عاجل ان "وحدة الجيش التي كانت ترابط في معسكر المسطومة انتقلت لتعزز الدفاعات في اريحا" الواقعة على سبعة كيلومترات من المسطومة. واشار الى ان "عناصر الوحدة بخير".

الا ان المرصد السوري اشار الى "مقتل  أكثر من 15 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها". كما افاد عن استمرار "الاشتباكات العنيفة" في منطقة نحليا الى الجنوب من معسكر المسطومة.

واوردت  جبهة النصرة على احد حساباتها الرسمية على موقع "تويتر" العبارة التالية "تم بحمد الله وفضله تحرير معسكر المسطومة بالكامل حيث اقتحمت جبهة النصرة المعسكر من الجهة الجنوبية"، مرفقة بهاشتاغ#جيش_الفتح.

وتأسس جيش الفتح في آذار/مارس، وقاد معركة ادلب وجسر الشغور. ومن الواضح، بحسب خبراء، انه يتلقى دعما كبيرا من قطر والسعودية وتركيا التي حصل تقارب بينها خلال الفترة الاخيرة، بينما كانت في السابق تتنافس بقوة على النفوذ حول المعارضة السورية.

ولا يزال حوالى 150 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها محاصرون في المشفى الوطني في جسر الشغور. وذكر المرصد السوري الثلاثاء ان "طائرات تابعة للنظام القت سلالاً غذائية للمحاصرين داخل المشفى الموجود في جنوب المدينة".

في وسط البلاد، تواصلت المواجهة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الاسلامية في محيط مدينة تدمر الاثرية.

وذكر محافظ حمص طلال البرازي الثلاثاء انه أمضى يوم الاثنين في تدمر. وقال لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي "الامور جيدة في تدمر وتجولنا سيرا على الاقدام في 60  في المئة من شوارع المدينة"، مشيرا الى ان "المطار العسكري والسجن مؤمنان، والامور في المدينة الاثرية على ما يرام والاثار لم تتضرر".

واشار المحافظ الى "وجود للمسلحين في الجهة الشمالية لمدينة تدمر" والى استقدام تنظيم الدولة الاسلامية لمزيد من التعزيزات.

بدوره اشار المرصد الى استمرار المعارك في محيط تدمر واطرافها، "وسط تنفيذ الطيران الحربي غارات على مناطق الاشتباك، وسقوط المزيد من قذائف الهاون على مناطق في المدينة".

في محافظة دير الزور (شرق)، افاد المرصد عن مقتل ثمانية اشخاص ليلة الاثنين الثلاثاء بينهم ثلاثة اطفال في قصف للطيران الحربي على قرية البوعمر في ريف دير الزور الشرقي.

في جنوب البلاد، تعرضت قرية الحقف في محافظة السويداء لهجوم من تنظيم الدولة الاسلامية.

وذكر التلفزيون السوري الرسمي ان "قوات من الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية والاهالي تصدوا لمحاولة الاعتداء على القرية وقضوا على اعداد" من المهاجمين من تنظيم "داعش".

كما اشار الى سقوط "ستة شهداء بينهم طالبة" في الهجوم.

واورد المرصد السوري من جهته حصيلة القتلى نفسها، مشيرا الى انهم اربعة عناصر من قوات الدفاع الوطني وفتاة. كما اشار الى مقتل اربعة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية خلال الهجوم.

في محافظة حلب (شمال)، بث التلفزيون السوري صورا لعملية تفجير نفق قام بها الجيش في منطقة عوجة الكيالي في حلب القديمة.

وقال مراسل التلفزيون ان التفجير حصل في مبنى "يتحصن فيه المرتزقة والارهابيون". واظهرت الصور انفجارا ضخما ولد عمودا ضخما وكثيفا من التراب والدخان.

وسمع اثر دوي الانفجار صوت اشتباكات عنيفة ومكثفة.

وتدور "حرب انفاق" بين قوات النظام وفصائل المعارضة في مدينة حلب التي يتقاسم الطرفان السيطرة عليها.