وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة (يمين) مصافحا نظيره الفرنسي لوران فابيوس في الجزائر في 12 مايو 2015

الحل الوحيد للازمة الليبية سياسي بالنسبة للجزائر وباريس

اعتبر وزيرا الخارجية الجزائري والفرنسي الثلاثاء ان الحل الوحيد للازمة الليبية هو الحل السياسي وخاصة عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية لوضع حد للفوضى التي انتقلت تداعياتها الى الدول المجاورة وحتى الى اوروبا.

واوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان ما يحدث في ليبيا له تداعيات على كل المنطقة والدول المجاورة وخاصة تونس وحتى على اوروبا وان موقف فرنسا هو "العمل على دعم الحل السياسي".

واضاف "المجموعات الارهابية يمكن ان تستغل هذا الوضع لكسب مواقع جديدة" كما تسبب ذلك في "الهجرة المتوحشة" نحو اوروربا.

وقتل ما لا يقل عن خمسة الاف شخص خلال الاشهر ال18 الماضية، بينما كانوا يحاولون عبور المتوسط الى اوروبا، خصوصا انطلاقا من السواحل الليبية الممتدة على طول 1770 كلم.

وتشهد ليبيا فوضى امنية ونزاعا مسلحا سمحا بتزايد الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الامكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية وانشغال السلطات بالنزاع المسلح الدائر في ليبيا منذ الصيف الماضي.

ومن جهته اكد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، الذي استضافت بلاده جولتي حوار بين الاحزاب والشخصيات السياسية الليبية، انه "لا يوجد سوى الحل السياسي".

وذكر مصدر دبلوماسي في باريس لوكالة فرانس برس انه من المهم ان "يدفع الجميع نحو توقيع النسخة الرابعة من مشروع الاتفاق" الذي قدمه الوسيط الاممي برناردينو ليون قبل بداية شهر رمضان اي في 18 حزيران/يونيو.

وسبق ان رفضت الاطراف الليبية التي تتحاور على عدة اصعدة النسخ الثلاث الاولى، رغم اتفاقها على مبدأ حكومة الوحدة الوطنية.

وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، واخرى مناوئة لها تدير العاصمة منذ آب/اغسطس 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

 

×