المعارض السوري لؤي حسين في دمشق في 12 يوليو 2012

لقاء بين لؤي حسين والائتلاف السوري وتأكيد على رحيل الاسد كشرط لاي حل

التقى رئيس الائتلاف السوري خالد خوجا الاثنين المعارض البارز لؤي حسين الذي غادر سوريا اخيرا، واعلنا التوافق على "رؤية مشتركة للحل السياسي" تؤكد على رحيل الرئيس بشار الاسد كشرط لاي تسوية.

وشدد الرجلان في بيان رسمي تمت تلاوته في مؤتمر صحافي مشترك عقد في اسطنبول على ان "لا حلا سياسيا ينقذ سوريا مما هي فيه إلا رحيل الأسد وزمرته، وان لا يكون له اي دور في مستقبل سوريا".

واضاف البيان ان "استمرار التعاون والتنسيق بيننا ومع أطراف المعارضة الأخرى حجر الزاوية في العمل الوطني لخدمة الثورة وإسقاط النظام"، داعين اطراف المعارضة كافة "للانضمام الينا في هذا الجهد".

وياتي اللقاء بعد أن تمكن حسين قبل اكثر من اسبوعين من مغادرة بلاده الى اسبانيا عن طريق تركيا رغم حظر السفر المفروض عليه من دمشق حيث كان يحاكم طليقا بتهمة "وهن نفسية الامة" على خلفية تصريحات مناهضة للنظام ادلى بها في وقت سابق.

ويرأس حسين تيار بناء الدولة السورية الذي كان يعتبر جزءا من معارضة الداخل المقبولة من النظام. لكن حسين قال لوكالة فرانس برس بعد وصوله الى مدريد "لم يعد هناك اي امكانية للتفاهم مع النظام الذي تحول الى ميليشيا".

وقال حسين الاثنين "تحول النظام السوري الى كائن غير قادر على الدخول في اي عملية سياسية".

وتتضمن الرؤية المشتركة للحل السياسي وفق بيان حسين وائتلاف المعارضة السورية، التأكيد على "تاسيس جيش وطني للثورة السورية" بعدما بات ذلك "امرا ملحا لمواجهة استحقاقات المستقبل بعد أن تهتك جيش النظام وبانت بداية نهايته".

واشار الى ان هذا الجيش سيكون ثمرة "توحيد بين فصائل الثورة المقاتلة على الأرض لتكون اللبنة الأولى في بناء هذا الجيش، حيث يكون الثوار وضباط الجيش الحر والسوريون الأحرار في كل مكان عموده الفقري".

واوضح خوجا ردا على اسئلة الصحافيين ان "هناك ضباطا منشقين على الجبهات وآخرين في المخيمات يمكن الاستفادة من خبراتهم، بالاضافة الى عشرين الف عنصر أمن انشقوا عن النظام".

وردا على سؤال عن موقع الكتائب الاسلامية في هذا الجيش، قال ان "التيار الذي سيبني سوريا المستقبل هو تيار وطني بامتياز وليس مؤدلجا"، مشيرا الى ان مساعي بدأت مع "مختلف القوى الثورية لنلتقي على ارضية واحدة".

واضاف "هناك تجاوب من اغلب الجبهات حول هذا الطرح ونتابع التواصل معها".

وهناك مئات من المجموعات المقاتلة على الارض في سوريا وهي متعددة الولاءات والاتجاهات ومصادر التمويل، فيما تعاني المعارضة السياسية من انقسامات وتجاذبات اقليمية.

وتستضيف الرياض اجتماعا منتصف الشهر المقبل يضم معارضين وعسكريين بهدف التحضير لـ"مرحلة ما بعد الاسد"، وفق معارضين.

وقال خوجا في هذا الصدد "ندعم مؤتمر الرياض لانه يهدف في الاساس الى توحيد موقف جميع القوى نحو العملية الانتقالية وندعم اي جهود للتضافر من اجل بناء سوريا الجديدة".

 

×