توربينات لتوليد الطاقة من الهواء في الصويرة جنوب المغرب في 2008

اجتماع أورومتوسطي رفيع في المغرب تحضيرا لاتفاق عالمي جديد حول المناخ

اجتمع المفوض الأوروبي من أجل المناخ بممثلي 43 بلدا عضوا في الاتحاد من أجل المتوسط في منتجع الصخيرات المغربي للخروج بمقترحات من دول الاتحاد تحضيرا لصياغة اتفاق عالمي جديد حول المناخ في باريس في نهاية 2015.

وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب في بيان انه "على كل البلدان ان تطرح مساهمتها قبل مؤتمر باريس المرتقب في ديسمبر لتمكين الشركاء من صياغة واعتماد اتفاق متين ودينامي يفضي الى عدم تجاوز ارتفاع الحرارة في العالم مستوى درجتين مئويتين".

وتسعى دول العالم خلال مفاوضاتها واجتماعاتها حول اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ، الى التوصل الى معاهدة دولية جديدة بحلول 2015 على أن تدخل حيز النفاذ في عام 2020.

ولأول مرة على مدار أكثر من عشرين عاما تسعى الدول المنضوية تحت الأمم المتحدة الى التوصل الى اتفاقية عالمية وملزمة بشأن التصدي لظاهرة تغير المناخ خلال الدورة 21 لمؤتمر الأطراف (كوب 21) الذي سيعقد في باريس في كانون الاول/ديسمبر 2015.

وفي هذا الصدد أوضح المفوض الأوروبي المكلف بالعمل من أجل المناخ والبيئة ميغيل أرياس كنييتي في تصريح لفرانس برس ان "التغير المناخي من أكبر التحديات التي تواجه بلدان العالم وكذلك بلدان المتوسط"، معتبرا ان "التحرك الجماعي لبلدان المتوسط كفيل بالتأثير في أجندة الاتفاق المقبل".

وأضاف المفوض الأوروبي ان "التغير المناخي يؤثر على الفلاحة والاقتصاد في المنطقة وله تأثير واضح على التحولات البيئية وعلى رأسها ارتفاع نسبة التصحر"، مضيفا ان "لبلدان الجنوب الكثير من المؤهلات الطاقية المتجددة التي يمكنها ان تقلب المعادلة".

من جانبه قال فتح الله السجلماسي الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط لفرانس برس ان الاجتماع الرفيع المستوى ناقش بالأساس  قضايا مرتبطة ب"اندماج الأسواق والربط الكهربائي البيني والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والغاز الطبيعي"، بغرض الوصول الى "سوق طاقي إقليمي جذاب للكهرباء والغاز الطبيعي".

وسيتم إطلاق أرضية الغاز في 11 حزيران/يونيو بتونس، كما سيتم إطلاق أرضية حول السوق الإقليمي للكهرباء في المغرب، في حين سيتم إطلاق أرضية حول الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية في 14 أيلول/سبتمبر بالقاهرة.

وأضاف السجلماسي ان "بلدان الشمال واعية اليوم بشكل كبير بأهمية التعاون مع دول الجنوب في إمدادها بالتمويل وكذلك التكنولوجيا اللازمة لإنتاج طاقة متجددة ونظيفة".

وأوضح ان "التحدي الرئيسي لبلدان المتوسط، خاصة دول الجنوب، هو تفعيل سياسات متداخلة وشاملة لمختلف القطاعات تترجم الحفاظ على التوازن المناخي"، وهو أمر "بمثابة مشروع مجتمعي كبير في كل دولة".

وعلى صعيد القارة العجوز استبق الاتحاد الأوروبي الاتفاق العالمي بوضع خارطة طريق متعلقة بالمناخ في أفق 2050، يسعى من خلالها الى خفض الانبعاثات المحلية بنسبة 80% مقارنة بمعدل سنة 1990، وذلك عبر العمل على تحسين أداء قطاعات كثيرة بغرض التحول الى "اقتصاد منخفض الكربون".