الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون في الصخيرات في 15 ابريل 2015

مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا يناقش مسودة اتفاق امام مجلس الامن اليوم

اعلنت بعثة الامم المتحدة الى ليبيا ان رئيسها برناردينو ليون سيناقش مسودة اتفاق لانهاء النزاع المسلح في هذا البلد امام مجلس الامن الاربعاء، بعد يوم من اعلان السلطات الحاكمة في العاصمة رفضها لهذه المسودة.

وقالت البعثة في بيان ان ليون "سوف يقوم (...) بتقديم احاطة لمجلس الامن خلال مشاورات مغلقة يوم الاربعاء (...) حول آخر مستجدات عملية الحوار الليبي والتحديات التي تواجهها".

وكانت البعثة الدولية اعلنت الثلاثاء عن ارسال مسودة اتفاق الى طرفي الازمة في ليبيا، السلطتان التشريعية والتنفيذية المعترف بهما في شرق البلاد، والسلطتان المناوئتان لهما في طرابلس، بعد جلسات حوار خاضها الطرفان برعاية الامم المتحدة.

وتنص مسودة الاتفاق على فترة انتقالیة محدودة بمدة لا تتجاوز ْ العامین، يتخللها تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي واعادة تفعيل هيئة صياغة الدستور.

لكنها تؤكد خصوصا على "عدم المساس بالعملیة الدیموقراطیة وفي قبول القرارات القضائیة. وھذا یشمل احترام نتائج الانتخابات الدیموقراطیة التي جرت في لیبیا في حزیران/یونیو 2014" والتي انبثق عنها البرلمان المعترف به.

وتواجه هذه النقطة تحديدا رفض المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، وهو الذراع التشريعية للحكومة في طرابلس التي تساندها مجموعات مسلحة تضم اسلاميين تحت مسمى "فجر ليبيا".

ويعتبر المؤتمر ان البرلمان المعترف به دوليا والذي يعمل من شرق البلاد منذ سيطرة قوات "فجر ليبيا" على العاصمة الصيف الماضي، فقد شرعيته استنادا الى قرار للمحكمة العليا قضى بحله.

واصدر المؤتمر العام الذي انتهت ولايته مع انتخابات العام 2014، بيانا الثلاثاء اعلن فيه "رفض هذه المسودة جملة وتفصيلا لانها لم تتضمن ما يمكن النظر فيه".

واتهم المؤتمر في بيانه بعثة الامم المتحدة بالانحياز الى السلطات المعترف بها، قائلا انه "يطالب بعثة الامم المتحدة باعادة النظر في اليات عملها (...) وضرورة الوقوف على مسافة واحدة من جميع الاطراف".

ودفع هذا الرفض البعثة الدولية الى الاعلان في بيان جديد الاربعاء ان "الوثيقة لا تزال في مرحلة التطوير، وعليه فإنه يجب أن يتم التعامل معها على هذا الأساس إلى أن تتوصل جميع الأطراف إلى إجماع حول ما تعتقد أنه يشكل تسوية سياسية قابلة للتطبيق".

وتدعو البعثة طرفي النزاع الى الابلاغ "كتابة إن كانت البنود العامة لمسودة ھذا الاتفاق مقبولة، بما في ذلك أي تحفظات رئیسیة لدیھم (...) في موعد اقصاه یوم الأحد الموافق 3 ایار/مایو 2015".

ومن المفترض ان يدعو ليون طرفي النزاع الى جلسة حوار جديدة لمناقشة الترتيبات الامنية التي سترافق الحل السياسي، وفقا لبعثة الامم المتحدة.

 

×