ساحة ادلب 2 ابريل 2015

هجوم عنيف على احد آخر معاقل النظام السوري في محافظة ادلب

تشن جبهة النصرة (الفرع السوري لتنظيم القاعدة) وكتائب مقاتلة في المعارضة السورية هجوما عنيفا على مدينة جسر الشغور، احد آخر معاقل قوات النظام السوري في محافظة ادلب (شمال غرب)، وقد احرزت تقدما على الارض، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.

وكان "جيش الفتح"، وهو تحالف يضم جبهة النصرة وفصائل اسلامية مقاتلة ابرزها حركة احرار الشام، اعلن الخميس بدء "معركة النصر" الهادفة الى "تحرير جسر الشغور". وترتدي جسر الشغور اهمية استراتيجية، اذ انها قريبة جدا من الحدود التركية وتقع على الطريق العام الذي يصل الى محافظة اللاذقية (غرب)، منطقة النفوذ القوي لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة ومقاتلي الكتائب الاسلامية وجبهة النصرة من جهة اخرى، في محيط مدينة جسر الشغور"، مشيرا الى تقدم للمقاتلين.

واوضح المرصد ان العمليات العسكرية بدات الخميس، واستعانت جبهة النصرة بعدد من الانتحاريين الذين فجروا انفسهم في حواجز لقوات النظام ما لبثوا ان تقدموا اليها.

واشار الى "تمكن مقاتلي الفصائل الإسلامية من السيطرة على حاجز تل حمكة الاستراتيجي وقطع طريق جسر الشغور - أريحا". وفي حال سقوط جسر الشغور، سيقتصر وجود قوات النظام في محافظة ادلب على بلدتي اريحا والمسطومة (على بعد 25 كلم من جسر الشغور).

وكان المقاتلون تمكنوا الخميس وخلال ساعات الليل الماضي من السيطرة على عدد من الحواجز الاخرى في المنطقة. وتسببت المعارك بمقتل 13 مقاتلا من الكتائب والنصرة وعشرة عناصر من القوات النظامية، بحسب المرصد.

ونشرت جبهة النصرة على احد حساباتها الرسمية على موقع تويتر صورا واشرطة فيديو قالت انها من "معركة النصر داخل جسر الشغور"، مشيرة الى "انطلاق سرايا الاقتحام لمؤازرة الانغماسيين المشتبكين مع الجيش والشبيحة منذ الأمس" داخل المدينة.

وتحولت جسر الشغور عمليا الى مركز اداري للنظام السوري بعد انسحاب قواته في 28 آذار/مارس من مدينة ادلب، مركز المحافظة، اثر هجوم ل"جيش الفتح" الذي تألف قبل "غزوة ادلب" كما اسماها.

وسيشكل سقوط جسر الشغور، في حال حصل، ضربة كبيرة للنظام.

ويقول الخبير في الشؤون السورية تشارلز ليستر من مركز بروكينغز للابحاث ان سيطرة مقاتلي المعارضة مع جبهة النصرة على المدينة سيجعل الطريق مفتوحا امام شن هجمات على مناطق في اللاذقية. "سيكون هذا خطيرا جدا على النظام".