دورية للجيش اللبناني في طرابلس

لبنان يتسلم الدفعة الاولى من الاسلحة الفرنسية بموجب الهبة السعودية

تسلم لبنان صباح الاثنين الدفعة الاولى من الاسلحة الفرنسية المقدمة في اطار الهبة السعودية البالغة ثلاثة مليارات دولار والهادفة الى تعزيز قدرات الجيش في مواجهة التنظيمات الارهابية، وفق ما اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان.

وقال لودريان في احتفال التسليم الذي اقيم في قاعدة بيروت الجوية "يتعرض لبنان لضغوط غير مسبوقة من تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة في سوريا) ما يجعل من مراقبة الحدود تحديا لا مثيل له".

واضاف "لبنان هذا البلد الذي يعرف ثمن الحرب لا يريد ان ينجر الى الفوضى التي تحيط به وفرنسا ساعدت وستساعد لبنان للحؤول دون ذلك"، مؤكدا اصرار بلاده على ان يبقى لبنان "عامل استقرار في ظل الفوضى التي تعم المنطقة".

واشار الى ان "قوى الجيش تلعب اليوم دورا مميزا لا يقتصر على الدفاع عسكريا عن البلاد وهذا ما تفعله اليوم بكل شجاعة وعزم وتصميم امام عدو ارهابي قرر ان يزرع بذور الفتنة في لبنان(...)، لكنها تضمن ايضا لحمة المجتمع المدني اللبناني".

واشار الى ان "تحديث وهيكلة الجيش كانت الاهداف التي استرشدنا بها في مسعانا طوال هذا المشروع".

كما قال ان وصول هذه الشحنة الاولى "يشكل بداية مرحلة جديدة تدخل لبنان وعلاقاتنا الدفاعية الثنائية في بعد جديد".

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل ان زيارة لودريان "تواكب بداية تسليم اولى شحنات الاسلحة الفرنسية في اطار الهبة السعودية والتي يحتاجها الجيش لمواجهة الهجمات الارهابية وحماية الحدود".

واعتبر ان "انتصار لبنان بمواجهة الارهاب هو انتصار لكافة الدول القريبة والبعيدة المهددة بإرهاب لا يرتبط بدين أو جيش".

وتوجه مقبل بالشكر الى السعودية على هذه الهبة "لتأمين الاسلحة الفرنسية الحديثة اللازمة للجيش", كما شكر فرنسا على "فهمها العميق لكافة المخاطر التي تهدد لبنان من الناحية العسكرية عند الحدود او في الداخل جراء تدفق اللاجئين  الذي يهدد الاستقرار عامة".

وتشمل صفقة السلاح الفرنسية للجيش اللبناني 250 آلية عسكرية وسبع مروحيات من نوع كوغار وثلاثة زوارق سريعة والعديد من معدات الاستطلاع والاعتراض والاتصال.

وتأتي صفقة السلاح هذه في خضم توتر في المنطقة التي تشهد صراعا مفتوحا بين السعودية وايران المتورطة في النزاع السوري الذي يتخوف لبنان من انتقاله الى اراضيها.

وشهد لبنان توترات امنية عدة على خلفية النزاع السوري لا سيما في مناطق حدودية، وخاض الجيش في آب/اغسطس مواجهات دامية في بلدة عرسال مع مجموعات مسلحة قدمت من سوريا ومن داخل مخيمات للاجئين داخل البلدة.