مقاتلون قبليون من انصار الحوثيين في صنعاء 16 ابريل 2015

الوضع الانساني يتدهور في اليمن وبان كي مون يدعو الى وقف اطلاق النار

طلبت الامم المتحدة وقفا فوريا لاطلاق النار في اليمن حيث اوقعت المعارك بين انصار وخصوم الرئيس اليمني وحملة الغارات الجوية العربية ضد المتمردين مئات القتلى وتسببت بازمة انسانية خطيرة منذ حوالى شهر.

وبعد غارات مكثفة ليل الخميس في شمال البلاد، قصفت طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية الجمعة مخزنا للسلاح في شرق العاصمة صنعاء بحسب شهود. وتصاعدت سحب الدخان من المكان العائد الى الحرس الجمهوري الذي لا يزال مواليا للرئيس السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع المتمردين الحوثيين.

وقصف التحالف ايضا مدينة عدن جنوبا حيث قتل قيادي من الحوثيين في غارة استهدفت سيارته وفق مصدر عسكري. وقتل ايضا 36 شخصا اخرين في عدن حيث يقاوم انصار الرئيس عبد ربه منصور هادي هجوم الحوثيين.

بدورها، تعرضت مدينة تعز في جنوب غرب البلاد لغارات هدفت الى منع الحوثيين من السيطرة على احد المعسكرات، وفق مصدر عسكري.

وازاء خطورة الوضع، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى هدنة "فورية" في البلاد.

وقال مساء الخميس في واشنطن "ان عملية السلام المدعومة من الامم المتحدة هي افضل سبيل للخروج من هذه الحرب المستمرة منذ زمن بعيد ولها عواقب كارثية على الاستقرار الاقليمي".

وبعد استقالة موفده الى اليمن جمال بن عمر، قال بان انه يبحث عن وسيط جديد "يمكن ان يتوجه فورا" الى المنطقة. واضاف "قال لي السعوديون انهم يتفهمون ضرورة التوصل الى حل سياسي".

ودعت ايران الى "حوار فوري" بين الاطراف المتناحرة في اليمن في محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف والامين العام للامم المتحدة بحسب ما ذكرت الجمعة وكالة الانباء الايرانية.

وخلال المحادثة الهاتفية التي جرت مساء الخميس "اقر بان كي مون بجهود الجمهورية الاسلامية لتسوية ازمة اليمن سلميا وشدد على ضرورة نقل  الادوية والمواد الغذائية للمدنيين" الذين تضرروا بالنزاع "في شكل فوري" كما ذكرت الوكالة.

وافادت حصيلة الجمعة لمنظمة الصحة العالمية ان النزاع في اليمن اوقع 767 قتيلا و2906 جرحى منذ 19 اذار/مارس الفائت بينهم عدد كبير من المدنيين.

من جهته، اعتبر مساعد قائد الحرس الثوري الايراني العميد حسين سلامي ان الحوثيين "لا يحتاجون" الى التدريب والتسلح من جانب ايران.

وقال سلامي في مقابلة مع قناة الميادين الفضائية التي مقرها في بيروت نقلت مضمونها وكالة تسنيم الايرانية الجمعة، "يقولون اننا دربنا (الحوثيين) وزودناهم اسلحة ودعما عسكريا، لكن هذا غير صحيح".

وراى ان هذه الاتهامات تهدف الى تقديم ايران "كمصدر لانعدام الامن في المنطقة".

والجمعة، وجهت الامم المتحدة وشركاؤها في المجال الانساني في اليمن نداء عاجلا للحصول على مساعدة انسانية بقيمة 274 مليون دولار لتلبية حاجات 7,5 مليون نسمة تأثروا جراء تأجيج النزاع.

وحذر منسق المساعدات الانسانية يوهانس فان دير كلو من ان "الاف الاسر فرت من منازلها بسبب المعارك والغارات الجوية. وتجد العائلات صعوبة في الحصول على المياه او العلاج الطبي او المواد الغذائية او الوقود".

وفي جنيف، اعرب مسؤول اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اليمن سيدريك شوايزر عن اسفه للتدهور السريع للوضع الانساني في اليمن واوضح ان احدى المشكلات الرئيسية هي نقص الوقود والمواد الغذائية والادوية خاصة للمرضى المصابين بامراض مزمنة.

وقال في مؤتمر عبر الفيديو الجمعة "لم يعد هناك واردات في اليمن، نتحدث عن الغذاء والوقود والادوية".

واضاف "اننا نحتاج بشكل عاجل لايجاد سبيل من اجل ادخال مواد غذائية الى اليمن" والا فان الوضع سيطرح "مشكلة كبيرة في الاسابيع المقبلة".

واستفاد تنظيم القاعدة من الفوضى التي تعم البلاد واستولى الخميس على مطار المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت (جنوب شرق) حيث استولت قبائل تسلل الى صفوفها متمردون اسلاميون، على مرفأ نفطي.

وبات تنظيم القاعدة يسيطر على مجمل مدينة المكلا التي يزيد عدد سكانها على 200  الف نسمة كما قالت مصادر عسكرية. ووحدها ثكنة عسكرية تفلت من سيطرته.

وفي محافظة شبوة قتل عنصران من القاعدة في هجوم جديد لطائرة اميركية من دون طيار وفقا لمصدر قبلي، اذ ان الولايات المتحدة مصممة على الاستمرار في محاربة التنظيم المتطرف في اليمن رغم النزاع الدائر فيه.