سودانية تدلي بصوتها في الخرطوم في 15 ابريل 2015

اليوم الاخير من انتخابات السودان في ظل غياب للناخبين ومقاطعة وتظاهرات

يصوت السودانيون الاربعاء في اليوم الاخير من الانتخابات العامة التي بدأت الاثنين في ظل غياب واضح للناخبين في اليومين الاول والثاني عن مراكز الاقتراع ومقاطعة المعارضة وبعض الحوادث الامنية والتظاهرات خاصة في مناطق النزاعات.

ومجددا فتحت مراكز الاقتراع امام الناخبين عند الساعة الثامنة (الخامسة تغ) على ان تقفل عند الساعة 19,00 بعدما قررت مفوضية الانتخابات تمديد مدة التصويت ساعة واحدة.

وصباح الاربعاء في منطقة جزيرة توتي في وسط النيل الازرق في الخرطوم، واحدة من اقدم مناطق العاصمة ويربطها بها جسر طويل، بدا مركز الاقتراع الوحيد هادئا نسبيا اذ انه لم يستقبل اي ناخب خلال حوالى ساعة بعد فتح ابوابه. وحتى الساعة العاشرة، ادلى ما يقارب 15 شخصا غالبيتهم من كبار السن باصواتهم.

وقال رئيس مركز توتي معتصم محمد لوكالة فرانس برس انه "يوجد في المنطقة مركز واحد داخله سبع نقاط اقتراع، اما عدد المسجلين فهو 8158 صوت منهم حتى الآن حوالى 1800"، مشيرا الى ان "60 في المئة من المقترعين ادلوا باصواتهم يوم الاثنين اي ان الإقبال كان أكبر في اليوم الأول" من العملية الانتخابية.

وتشمل الانتخابات اضافة الى انتخاب الرئيس لولاية من خمس سنوات، اختيار 354 عضوا في البرلمان واعضاء مجالس الولايات.

وفي ولاية الجزيرة (وسط)، قررت مفوضية الانتخابات مساء الثلاثاء تمديد عملية الاقتراع يومين آخرين، الخميس والجمعة، من الساعة الثامنة صباحا وحتى السابعة مساء، وذلك لتمكين الناخبين الادلاء باصواتهم.

وكانت المفوضية تحدثت في وقت سابق عن 152 مركزا في ولاية الجزيرة من اصل 1818 لم تفتح ابوابها بسبب "أخطاء إدارية".

وفي مؤتمر صحافي الثلاثاء قال المتحدث باسم المفوضية القومية للانتخابات الهادي محمد أحمد "ليس لدينا حتى الآن احصاءات عن عدد الذين شاركوا وبسبب صعوبة الاتصالات هناك بعض المراكز لم نستطع التواصل معها".

وعلى صعيد سياسي، دعت احزاب المعارضة الناخبين الى مقاطعة التصويت معتبرة ان الاوضاع في البلاد لا تسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. وبدأت المعارضة متمثلة بتحالف "نداء السودان" يوم الاحد اعتصاما مفتوحا في مقر حزب الامة في ام درمان في اطار حملة اطلقت عليها "ارحل".

وفي ما يتعلق بالمشاركة الضعيفة، قالت مريم المهدي نائبة رئيس حزب الامة المعارض انها "كانت متوقعة لان الانتخابات لن تحدث اي تغيير، فالبشير سيحصد كافة الاصوات، فليس هناك منافسة من اي نوع في هذه الانتخابات".

وبالنسبة للمهدي فان "الناس يراقبون فقط، ولا احد توقع اي شيء من هذه الانتخابات، هي ليست مهمة سوى بالنسبة للسياسة الداخلية في حزب المؤتمر الوطني" الحاكم.

وفي احد مراكز الاقتراع في منطقة مايو الشعبية في ضواحي السودان، انفجرت روزا حكيم امس الثلاثاء بالضحك لدى سؤالها عن مشاركتها في الانتخابات. وقالت وهي ترتدي ثوبا تقليديا اخضر اللون "لم اصوت ولا اعرف اين اصوت".

وينافس 15 مرشحا ليسوا معروفين البشير الذي يطمح لولاية رئاسية جديدة بعد 26 عاما في الحكم ومن المرجح ان يفوز فيها بسهولة. ومن المتوقع ايضا ان يفوز حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالانتخابات التشريعية.

وفي حديث لوكالة فرانس برس، قالت فاطمة عبد المحمود المرشحة لرئاسة الجمهورية عن حزب الاتحاد الاشتراكي الديموقراطي "في اعتقادي ان الاقبال في اليومين الاول والثاني كان اقل من المعتاد، ولكن من الممكن وضعه في اطار المتوسط، وفي حدود التوقعات".

واضافت "سيكون اليوم حاسما لكل الذين لم يصوتوا ليذهبوا للادلاء باصواتهم، وانا غير قلقة من الذي يحدث".

من جهته، اعتبر عبد الله موسى محمد المرشح عن "حزب الحقيقة الفيدرالي" للمجلس الوطني (البرلمان)، ان "سبب مقاطعة الانتخابات حاليا هو ان الناس لا يريدون التوصيت للمؤتمر الوطني".

واضاف "انا غير مرتاح لما يحدث وهو امر مقلق وكان على كل مواطن ان يذهب ويمارس حقه، اما  المقاطعة فهي فعل اليائسين".

وهذه الانتخابات التعددية الثانية في السودان منذ سيطرة البشير على الحكم في العام 1989 عبر انقلاب عسكري. وتستمر النزاعات في منطقة دارفور (غرب) منذ 2003 وفي ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق منذ العام 2011.

ووفق بيان للبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) مساء الثلاثاء، فقد شهدت ولايات عدة في دارفور تظاهرات ضد الانتخابات اذ تظاهر صباح الثلاثاء حوالي 200 طالب في حرم جامعة مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي محيطه. واطلقت الشرطة النار في الهواء لتفرقة المتظاهرين.

وكان نازحون تظاهروا يوم الاثنين في مخيم مورني في غرب دارفور، واصيب ستة نازحين وشرطي بالرصاص الطائش بعدما اطلق عناصر الشرطة النار في الهواء لتفرقة المتظاهرين. كذلك اصيب شرطيان اذ رشق النازحون عناصر الامن بالحجارة.

الى ذلك، تظاهر نازحون في مخيم عطاش الذي يبعد تسعة كيلومترات جنوب غرب مورني. وفي جنوب دارفور، شارك نازحون يومي الاثنين والثلاثاء في تظاهرات سلمية في مخيم كلمه.

وخلال مؤتمره الصحافي امس، قال الهادي محمد أحمد ان الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال حاولت شن هجمات ضد مراكز اقتراع في جنوب كردفان.

 

×