رجال دين يشاركون في تجمع في ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية في بيروت في 12 ابريل 2015

في الذكرى الاربعين لاندلاع الحرب الاهلية في لبنان دعوات للاتعاظ وبناء السلام

في الذكرى الأربعين لاندلاع الحرب اللبنانية، دعا زعماء الى الاتعاظ وعدم السقوط في فخ العنف مجددا في بلد تتوالى فيه الازمات السياسية والتوترات الامنية.

في 13 نيسان/ابريل 1975، بدات الحرب في لبنان. وانتهت في 1990 مخلفة وراءها اكثر من 150 الف قتيل. في 1991، صدر قانون عفو عام بقي موضع انتقاد من كثيرين لا سيما بسبب عدم حل ملفات عديدة مثل ملف المفقودين البالغ عددهم 17 الفا، وعدم حصول مصالحات حقيقية بين اطراف الحرب المختلفة.

ولان الحل كان عبارة عن تسوية، ولان الحرب تلتها سنوات طويلة من هيمنة سورية على لبنان، لم يحظ البلد الصغير ذو التركيبة السياسية والطائفية الهشة بدولة ذات مقومات صلبة، ما يجعل استقراره الامني والمؤسساتي باستمرار عرضة للاهتزاز.

ولمناسبة الذكرى، قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كان من ابرز "امراء الحرب" في تغريدة له على تويتر مقدما نفسه بانه كان "فريقاً من الفرقاء المتعددين الذين جرفتهم العصبيات والاحقاد"، بانه يوصي ابنه تيمور و"كل الشباب اللبناني: إياكم والعنف والجهل”.

وقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ابرز زعماء السنة في لبنان، من جهته في تغريدات على تويتر "لن نسمح أبدا أن تعود". واضاف "لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل أتون حروب أخرى"، مشددا على أنه "لا يمكن أن نحمي لبنان إذا لم نقفل الأبواب في وجه الحرائق المحيطة، ونتوقف عن الذهاب إليها بأنفسنا".

وينتقد سعد الحريري مشاركة خصمه حزب الله الشيعي في القتال الى جانب قوات النظام في سوريا.

واعلنت مجموعة من المحاربين القدامى والناشطين السلميين الاثنين انشاء جمعية "محاربون من اجل السلام".

وفي مؤتمر صحافي عقده اعضاء في الجمعية اعلنوا انهم يحضرون لمشاريع عدة من اجل بناء السلام، من التوعية في المدارس والجامعات واقامة مخيمات للشباب لحثهم على عدم الانزلاق في الحرب مجددا.

ومما جاء في نداء وجههوه خلال المؤتمر "انطلقنا من عمق المنا لما يحصل حاليا في بلدنا الحبيب لبنان ومن الضيق الذي نعيشه لرؤية اللبنانيين ينزلقون الى حروب اهلية مماثلة لتلك التي عشناها (...) ومن وجعنا ان نرى بعض شباب اليوم ينساقون الى حلم السلاح واختيار العنف بدل الحوار".

وقال المقاتل السابق في حزب القوات اللبنانية اسعد الشفتري في المؤتمر "لا مستقبل من دون غفران ومن دون كشف كل الحقيقة. نكون في طور التاسيس لحروب مستقبلية لاولادنا ان لم نغفر ونعرف الحقيقة".

وقال المقاتل السابق في الحزب الشيوعي زياد صعب من جهته "نحن نريد التغيير، وان نعمل على بناء السلام عبر عدالة انتقالية تواجه ارث انتهاكات حقوق الانسان التي افرزتها الحرب".

وجاء في النداء الذي اطلقه المحاربون القدامى "نقف لننحني ونعتذر من ضحايا الحرب"، داعين الى تحويل الالم الى" ذكريات بناءة" من اجل بناء السلام.