المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن في الرباط في 2009

هيومن رايتس ووتش تنتقد "اضطهاد"الاطفال الفلسطينيين في مزارع المستوطنات الاسرائيلية

انتقدت منظمة حقوقية الاثنين ما وصفته باضطهاد الاطفال الفلسطينيين العاملين في مزارع المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير في 74 صفحة ان مئات من الاطفال الفلسطينيين يصل سن بعضهم إلى 11 عاما يعملون في ظروف "خطرة" في مزارع المستوطنات في الجزء المحتل من غور الاردن.

ودان رئيس مجلس مستوطنات غور الاردن "الاكاذيب"الواردة في التقرير.

وبحسب التقرير فان اوروبا والولايات المتحدة تشكل اسواقا كبيرة لتصدير منتجات المستوطنات الزراعية.

واكدت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة ان "المستوطنات الاسرائيلية تربح من انتهاك حقوق الاطفال الفلسطينيين".

واضافت ان "الاطفال القادمين من مجتمعات افقرها تمييز اسرائيل وسياساتها الاستيطانية يتركون المدارس ويتولون أعمالا خطيرة لانهم يشعرون بانه لا يوجد بديل، بينما تغض اسرائيل الطرف" عن ذلك.

ويوضح  التقرير الذي اعد استنادا الى شهادة 38 طفلا فلسطينيا و12 عاملا بالغا يعملون في مزارع المستوطنات ان الاطفال القاصرين يعملون في بعض الاحيان اكثر من 60 ساعة في الاسبوع في درجات حرارة عالية في قطف ورش المبيدات الحشرية على الخضروات.

واصيب العديد من الاطفال بجروح من السكاكين الحادة والادوات وبعضهم عانى من القيء والدوار بعد رش المبيدات او التعرض لها.

وحثت هيومن رايتس ووتش اسرائيل على منع توظيف الاطفال الفلسطينيين في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب المنظمة فان "قوانين العمل الاسرائيلية تحظر حمل الشباب لأحمال ثقيلة والعمل في درجات حرارة مرتفعة والعمل مع المبيدات الخطيرة، لكن اسرائيل لم تطبق تلك القوانين لحماية اطفال الفلسطينيين العاملين في مستوطناتها".

من جهته، ندد رئيس مجلس مستوطنات غور الاردن  ديفيد الحياني وهو مزارع سابق بالتقرير وقال لوكالة فرانس برس "قاموا باختلاق الاكاذيب. هدف هذه المنظمة باكملها هو تلطيخ سمعة اسرائيل".

وبحسب الحياني فانه "لو اظهروا لي مزارعا يوظف طفلا فانني سأقوم بابلاغ الشرطة على الفور".

ويوضح ان توظيف الاطفال لا يستحق العناء لدى مستوطني غور الاردن بسبب صعوبة العمل الزراعي هناك، مشيرا الى ان ان اي مستوطن يوظف اطفالا في مزرعته سيخسر رخصة التصدير على الفور.

لكنه اعترف ان هناك عمالا فلسطينيين يعملون بالمياومة "يأتون لاعمال محددة للغاية لفترات قصيرة جدا في حال الحاجة الى المزيد من الايدي العاملة".

وتابع "في حال تسرب بعض الاطفال (للعمل في المزرعة عبر مقاولين) ليس لدي وسيلة لاعلم ذلك".

وبحسب المنظمة فانه في حالة واحدة على الاقل قام مقاول فلسطيني "بتوفير عمال فلسطينيين للمستوطنين".

ودعت هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة واوروبا الى استثناء منتجات المستوطنات الزراعية من المعاملة الجمركية التفضيلية التي يتم تقديمها للبضائع الاسرائيلية.

واوضحت ان "الاتحاد الأوروبي اتخذ خطوات لاستبعاد منتجات المستوطنات الإسرائيلية من المعاملة الجمركية التفضيلية التي يقدمها للبضائع الاسرائيلية (...) لكنه لم يوجه الشركات الى انهاء التعامل" مع الشركات في المستوطنات".

وبحسب المنظمة "تستمر الولايات المتحدة على صعيد الممارسة في منح معاملة تفضيلية لمنتجات المستوطنات الاسرائيلية بموجب اتفاقية التجارة الحرة الاميركية-الاسرائيلية".

 

×