مساعدات داخل طائرة في لييج في بلجيكا قبل اقلاعها الى اليمن

وصول اول طائرتين محملتين بالمساعدات الطبية الى صنعاء

هبطت طائرتان تحملان مساعدات طبية، الاولى للجنة الدولية للصليب الاحمر والثانية لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في صنعاء الجمعة، فيما استمرت الضربات الجوية التي يشنها التحالف العربي ضد المتمردين الحوثيين خصوصا في الجنوب.

من جانبها، طلبت الامم المتحدة الجمعة "هدنة انسانية فورية لبضع ساعات" على الاقل يوميا في اليمن للسماح بنقل مزيد من المساعدات الى البلاد حيث قالت ان الوضع "يتدهور ساعة بعد ساعة".

وقال برنامج الاغذية العالمي من جانبه ان 12 مليون انسان يعانون من فقدان الامن الغذائي في اليمن اي اكثر بنسبة 13% مما كانت عليه الحال قبل التصعيد الاخير للعنف. وقبل الازمة الحالية كانت منظمات الاغاثة تسعى لجمع نحو 750 مليون دولار لمساعدة اكثر من 8 ملايين انسان خلال هذه السنة. لكنها لم تحصل سوى على 9% من تلك الاموال.

وتسببت الازمة الاخيرة وفق الامم المتحدة بنزوح اكثر من 100 الف شخص داخل اليمن في حين ان  330 الفا كانوا قد نزحوا بسبب اعمال العنف قبل الازمة الحالية. وتمكن الاف اخرون من مغادرة البلاد.

وقالت المتحدثة باسم الصليب الاحمر في اليمن ماري كلير فغالي عبر الهاتف "انها اول طائرة للجنة الدولية للصليب الاحمر تهبط في صنعاء، وهي محملة بـ16 طنا من المساعدات الطبية" تشمل "ادوية ومعدات جراحية".

وتابعت المتحدثة التي كانت متواجدة في مطار صنعاء اثناء هبوط الطائرة "غدا (السبت)، من المفترض ان تصل طائرة ثانية تحمل 32 طنا من المساعدات الطبية، ومولدات كهربائية ومعدات لتنقية المياه مخصصة لمستشفيات صنعاء".

وبعد ساعات قليلة وصلت طائرة تابعة لليونيسف الى مطار صنعاء تحمل 16 طنا من المساعدات الطبية، حسب ما افاد المتحدث باسم يونيسيف محمد الاسعدي لوكالة فرانس برس.

وقال الاسعدي ان الشحنة تتضمن "ادوية ومضادات حيوية ومستلزمات الاسعافات الاولية".

وتوقعت اليونيسف تفاقم سوء التغذية في اليمن خلال الاسابيع المقبلة.

وقال جوليان هارنييس ممثل اليونيسف في اليمن لوكالة فرانس برس خلال زيارته جنيف الخميس "سنشهد تفاقما في سوء التغذية خلال الاسابيع المقبلة، هذا مؤكد للاسف. صعوبة الوصول الى المياه وزيادة اسعار الاغذية وصعوبة التجول ونقص مياه الشرب كلها مجتمعة مع تراجع خدمات الدولة ستؤدي الى تراجع عدد الاطفال الذين يتوجهون الى المدارس وزيادة في سوء التغذية".

ويزيد من صعوبة الوضع ان اليمن من الدول الاكثر فقرا ومعاناة من سوء التغذية المزمنة التي طالت نحو 48% من السكان في 2014.

ونجحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاربعاء في ايصال سفينة الى مدينة عدن في جنوب اليمن محملة بالمساعدات الطبية. ووصل على متن السفينة فريق طبي من خمسة عاملين في منظمة اطباء بلا حدود، وفق ما اعلنت ماري-اليزابيث اينغرس مسؤولة المنظمة في اليمن.

وفي اليوم ذاته، نقلت منظمة اطباء بلا حدود طنين ونصف طن من المعدات الطبية الى عدن في خطوة هي الاولى من نوعها منذ بدء القصف الجوي بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن في السادس والعشرين من اذار/مارس الماضي.

وسيطر الحوثيون على مناطق واسعة في اليمن من بينها العاصمة صنعاء. وبعد فراره الى مدينة عدن الجنوبية، خرج الرئيس عبد ربه منصور هادي من اليمن ليلجأ الى السعودية. 

وفي الاثناء، استمرت غارات التحالف العربي على سائر انحاء اليمن لاسيما على مواقع الحوثيين وحلفائهم في الجنوب، كما استمر القتال بين المتمردين والمقاتلين الموالين للرئيس المعترف به دوليا.

وذكر سكان ومسؤولون محليون ان التحالف استهدف ليل الخميس الجمعة مواقع للمتمردين الحوثيين في الجنوب بغارات "هي الاعنف" منذ بداية العملية العسكرية.

وقال احد سكان الضاحية الشمالية لعدن كبرى مدن جنوب اليمن ان "الغارات بدأت في عدن حوالى العاشرة مساء (19,00 تغ) وكانت الاعنف منذ بدء عملية +عاصفة الحزم+".

واكد سكان آخرون ان الغارات استمرت لفترة طويلة من الليل واستهدفت خصوصا مقر بلدية دار سعد عند المدخل الشمالي لمدينة عدن.

واضافوا ان الغارات وقعت بعد ساعات على وصول تعزيزات من المقاتلين الحوثيين الزيديين الشيعة وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح الى المبنى وتوابعه.

وقالت المصادر نفسها ان مواقع اخرى استهدفت ايضا من قبل طائرات التحالف وخصوصا محيط الملعب الرياضي في وسط المدينة ونقاط مراقبة يسيطر عليها المتمردون.

ولم تتوفر اي حصيلة لضحايا هذه الغارات على الفور.

وفي عتق كبرى مدن محافظة شبوة شرق عدن، التي سيطرت عليها القوات الموالية لصالح الخميس، قال مسؤول محلي ان الغارات كانت "بالغة العنف".

وقال مسؤول آخر في المحافظة ان قاعدة عسكرية قريبة من المدينة استهدفت وكذلك مستودعا للاسلحة في قاعدة مرة غرب عتق.

وذكر سكان ان مواقع للمتمردين استهدفت ايضا في محيط مدينة لحج الواقعة شمال عدن.

كما اشار شهود عيان الى شن الطيران غارات على مواقع القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في محيط صنعاء لاسيما في قاعدة الديلمي الجوية، وفي محافظة عمران شمال صنعاء اضافة الى محافظة ابين الجنوبية.

وفي جنوب اليمن حيث تتركز المعارك بين انصار هادي ومعارضيه قتل 19 من المتمردين الحوثيين في هجومين الجمعة.

وذكر سكان ان 12 حوثيا قتلوا في كمين نصبه المقاتلون الموالون لهادي في الضالع في جنوب اليمن.

وفي بيحان المحافظة المجاورة لشبوة قتل سبعة آخرون وسقط ثمانية جرحى من المتمردين الحوثيين في تفجير انتحاري بسيارة في مركز استولى عليه الحوثيون في منطقة بيحان في محافظة شبوة الجنوبية.

وكان الامين العام للامم المتحدة جدد مساء الخميس دعوته الى الحوار لحل النزاع في اليمن محذرا من "تداعيات اقليمية". وقال بان الذي فشل مبعوثه جمال بنعمر في وساطته في النزاع، "يجب العودة الى المفاوضات السياسية (..) وعلى جميع الاطراف المشاركة بحسن نية. لا يوجد حل آخر".

واخيرا صوت البرلمان الباكستاني بالاجماع الجمعة لصالح التزام الحياد في النزاع الدائر في اليمن، رافضا طلب السعودية من اسلام آباد المشاركة في التحالف العسكري الذي تقوده ضد الحوثيين.

واكد القرار الذي تم تبنيه خلال جلسة استثنائية للبرلمان دعم التزام الحكومة بحماية اراضي السعودية التي لم تواجه حتى الآن اي تهديد في النزاع.

 

×