تونس ترجىء النظر في قضية قتل جنود بجبل الشعانبي

تونس ترجىء النظر في قضية قتل جنود بجبل الشعانبي

ارجأت تونس الاثنين إلى 18 ايار/مايو محاكمة 77 شخصا، أغلبهم جزائريون هاربون، متهمين بقتل ثمانية جنود سنة 2013 بجبل الشعانبي (وسط غرب) على الحدود مع الجزائر.

وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بمحكمة تونس الابتدائية المختصة في النظر في قضايا الارهاب لفرانس برس "قررت المحكمة تأخير الجلسة إلى 18 مايو استجابة لطلب المحامين".

وهذه ثاني مرة يتم فيها إرجاء القضية التي جرت جلستها الاولى في كانون الاول/ديسمبر 2014، وتم تأجيلها الى اليوم بطلب من محامي عائلات الجنود المقتولين.

وطلب محامو العائلات آنذلك مزيدا من الوقت "للقيام بإجراءات الدعوى المدنية".

ويلاحق في القضية 49 جزائريا كلهم هاربون، و9 تونسيين (6 موقوفون و3 طلقاء) والبقية تونسيون هاربون، وفق سفيان السليطي.

وقال المحامي رفيق الغاق الذي ينوب أربعة من الموقوفين ان موكليه متهمون بتقديم "التموين (..) والدعم اللوجستي للمجموعات (المسلحة) المتواجدة بجبل الشعانبي" و"الانضمام (الى تنظيم ارهابي)".

وأضاف انهم "ليسوا من القيادات" و"مغرر بهم" و"لم يكونوا على علم بحجم العملية وبحجم الجريمة".

و"ستبدأ المرافعات في جلسة 18 مايو القادم" بحسب المحامي.

وفي 29 تموز/يوليو 2013  قتل مسلحون، مع موعد الإفطار في شهر رمضان، ثمانية جنود في كمين بجبل الشعانبي (اعلى قمة في تونس) من ولاية القصرين (وسط غرب).

وأعلن القضاء العسكري ان المسلحين جردوا الجنود، بعد قتلهم، من اسلحتهم وبدلاتهم العسكرية و"ذبحوا" خمسة منهم.

ويلاحق المتهمون أساسا بموجب قانون مكافحة الارهاب الصادر سنة 2003 في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وفصول من القانون الجنائي التونسي.

ومن بين التهم الموجهة اليهم "القتل العمد مع سابقية القصد" و"الانضمام الى تنظيم ارهابي" و"تلقي تدريبات عسكرية (...) قصد ارتكاب جرائم ارهابية" و"استعمال تراب الجمهورية لانتداب أو تدريب شخص أو مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي".

ومن أبرز التونسييين المطلوبين في هذه القضية، سيف الله بن حسين زعيم التنظيم الجهادي الرئيسي في تونس، والهارب في ليبيا وفق الداخلية التونسية، وأبو بكر الحكيم المتهم باغتيال المحامي شكري بلعيد والنائب في البرلمان محمد البراهمي في 2013.

وكان بلعيد والبراهمي معارضين بارزين للاسلاميين في تونس.

وبن حسين المعروف باسم "أبو عياض" هو مؤسس جماعة "أنصار الشريعة بتونس" التي صنفتها تونس والولايات المتحدة في 2013 "تنظيما ارهابيا".

وفي كانون الاول/ديسمبر 2014 اعلن أبو بكر الحكيم انضمامه الى "الدولة الاسلامية" وتبنى عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي التي فجرت ازمة سياسية حادة في تونس، تأججت بعد قتل الجنود الثمانية.

 

×