طفل يمني يعبر وسط الركام في بني مطر

وضع انساني صعب في اليمن وروسيا تطلب وقفا في المعارك

دفع الوضع الانساني الصعب في اليمن روسيا الى المطالبة السبت في مجلس الامن الدولي بتوقف في حملة الضربات الجوية للتحالف العربي الذي يستهدف المتمردين الحوثيين الزيديين الشيعة.

وسمحت الحملة العسكرية التي تقودها السعودية منذ 26 آذار/مارس بابطاء تقدم الحوثيين المرتبطين بايران ويسعون الى الاستيلاء على عدن كبرى مجن الجنوب اليمني بعد سيطرتهم على صنعاء ومناطق في شمال البلاد ووسطها.

على الارض، يواجه المتمردون الحوثيون مقاومة "اللجان الشعبية" القوة شبه العسكرية التي تدعم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي لجأ مع تقدم الحوثيين الى السعودية وانضم اليه رئيس الوزراء خالد البحاح.

وقال دبلوماسي في مجلس الامن الدولي لوكالة فرانس برس ان روسيا القريبة من ايران، تقدمت بمشروع قرار السبت يدعو الى وقف الغارات الجوية الفترة اللازمة لاجلاء الاجانب.

ويقضي مشروع القرار "باعلان هدنات انسانية ظامية والزامية في الضربات الجوية (...) ليتاح للدول والمنظمات الدولية المعنية باجلاء رعاياها والعاملين لديها من اليمن".

واثارت هذه المبادرة ردود فعل متفاوتة.

فقد قالت سفيرة الاردن دينا قعوار التي تترأس المجلس ان اعضاء هذه الهيئة "يحتاجون الى الوقت للتفكير". اما السفير السعودي فلم يكشف ما اذا كان بلده سيوافق على هذه الهدنة.

ولا يشير مشروع القرار الروسي الى دعوات مجلس الامن الدولي السابقة للحوثيين من اجل الانسحاب والعودة الى طاولة المفاوضات.

وصرح مساعد السفير الروسي لدى المنظمة الدولية فلاديمير سافرونكوف خلال توجهه الى الاجتماع ان الهدنة ستتيح "اجلاء الناس في امن وامان".

وياتي الاقتراح الروسي بعد مبادرة اخرى لدول الخليج التي تحاول اقناع موسكو بفرض عقوبات اقتصادية على الحوثيين اضافة الى حظر للاسلحة. لكن روسيا التي عارضت هذه المبادرة اقترحت تعديل النص بحيث يدعو الى حظر يشمل كل انحاء اليمن مع عقوبات محدودة اكثر.

وفي مواجهة الازمة الانسانية، وجهت اللجنة الدولية للصليب الاحمر السبت نداء لالتزام هدنة انسانية لمدة 24 ساعة في اليمن بهدف تقديم دعم طبي للاهالي.

وقالت المنظمة في بيان انه على الرغم من الجهود المكثفة والاتصالات المتكررة خلال الاسبوع مع جميع اطراف النزاع، تعذر ايصال الطواقم الانسانية والمواد الطبية التي يحتاج اليها الاهالي.

وطلبت فتح كل الطرق الجوية والبحرية والبرية بلا تاخير ولمدة 24 ساعة بهدف تمكينها من مساعدة السكان الذين انقطعت عنهم الاغاثة بعد عشرة ايام من الغارات الجوية والقتال الميداني.

وفي القاهرة، اعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان "تأمين الملاحة في البحر الأحمر وحماية مضيق باب المندب تعد أولوية قصوى من اولويات الامن القومي المصري" حسب ما جاء في بيان للرئاسة المصرية بعد لقائه كبار قادة الجيش المصري لمناقشة تطورات العملية العسكرية في اليمن.

من جهة اخرى، اعلن مدير الصحة في عدن الخضر لصور لوكالة فرانس برس ان المعارك في عدن منذ دخول الحوثيين في 25 آذار/مارس اسفرت عن سقوط " 185 قتيلا و1282 جريحا" في الاشتباكات بين المتمردين واللجان الشعبية.

واكد ان هذه الحصيلة لا تتضمن قتلى وجرحى الغارات التي يشنها التحالف العربي او قتلى وجرحى "الحوثيين ومن يحالفهم لانهم ينقلون الاصابات التي تقع في صفوفهم الى مؤسساتهم الخاصة". وتابع لصور ان 75 في المئة منهم مدنيون.

ودعا المنظمات الدولية ودول الخليج المشاركة في التحالف العربي الى ارسال مساعدات طبية عاجلة الى مستشفيات المدينة. وقال ان مخزون الادوية تراجع كثيرا كما ان المستشفيات باتت "عاجزة عن مواجهة العدد المتزايد لضحايا" النزاع.

وتاتي هذه المطالبة في ظل اعراب الامم المتحدة والمنظمات الدولية عن قلقها حيال تزايد اعداد الضحايا المدنيين نتيجة اعمال العنف والقصف.

وفي هذا السياق، عبرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن اسفها لمقتل اثنين من اليمنيين العاملين في الهلال الاحمر امس الجمعة اثناء اسعاف مصابين. وقبل ثلاثة ايام، قتل احد العاملين مع الهلال الاحمر في محافظة الضالع في جنوب اليمن بحسب الصليب الاحمر.

وصرحت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس الخميس ان حصيلة ضحايا المعارك في اليمن بلغت في اسبوعين 519 قتيلا ونحو 1700 جريح.

وعبرت آموس عن "قلقها البالغ" على سلامة المدنيين العالقين في المعارك الدائرة في هذا البلد وطالبت مختلف اطراف النزاع ببذل قصارى جهدهم لحماية المواطنين العاديين.

ووسط حالة الفوضى هذه، أجلت الجزائر مساء السبت 160 من رعاياها من اليمن. وقالت وكالة الانباء الجزائرية نقلا عن وزير الخارجية رمطان لعمامرة قوله ان عملية الاجلاء تمت بناء على اوامر من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي "تابع خلال الايام الماضية مسار" عملية اعادة الجزائريين العالقين في اليمن.

واوضحت الوكالة ان عملية الاجلاء "شملت 160 جزائريا و40 تونسيا و15 موريتانيا و8 ليبيين و3 مغربيين وفلسطينيا واحدا".

 

×