رجل امن عند مدخل متحف باردو في تونس

التونسيون يستعدون لمسيرة ضد التطرف اليوم بعد الهجوم على متحف باردو

تشهد تونس اليوم الاحد مسيرة "ضد الارهاب" يتوقع ان يشارك فيها عشرات الاف الاشخاص على رأسهم الرئيس الباجي قائد السبسي وقادة اجانب بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، اثر الهجوم الدامي على متحف باردو الذي اودى بحياة 22 شخصا.

وستبدأ المسيرة الشعبية حوالى الساعة 10:00 (11:00 ت غ) في ساحة باب سعدون لتختتم امام المتحف حيث وقع في 18 اذار/مارس الاعتداء الذي اودى بحياة 22 شخصا هم 21 سائحا اجنبيا وشرطي.

وسيرافق مسؤولون اجانب الرئيس الباجي قائد السبسي لمئة متر في حرم المتحف قبل تدشين مسلة لذكرى ضحايا الهجوم.

واكدت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي للتلفزيون السبت ان الهجوم على متحف باردو "لم يقتلنا وجعلنا اقوى". واضافت ان "حسنا الوطني يجب ان يظهر الآن".

وكان السبسي وجه مساء الاربعاء نداء عبر التلفزيون دعا فيه التونسيين الى المشاركة بكثافة في المسيرة "ليعبروا عن قوة تونس وعزيمتها في مكافحة الارهاب" ولتوجيه رسالة "للخارج بان تونس ماضية في كفاح الارهاب وستواصل تشبثها بالاصلاحات السياسية التي قامت بها".

وقتل في هذا الهجوم الذي شنه مسلحان فتحا النار في متحف باردو الوطني عشرون سائحا من ايطاليا واليابان وفرنسا واسبانيا وكولومبيا واستراليا وبريطانيا وبلجيكا وبولندا وروسيا، وشرطي تونسي. وقد ارتفعت حصيلة قتلاه الى 22 السبت بوفاة فرنسية متأثرة بجروحها.

وسيستقبل الرئيس السبسي عددا من القادة الاجانب بينهم نظراؤه الفرنسي فرنسوا هولاند على الرغم من الدورة الثانية لانتخابات الاقليم في بلده، والبولندي برونيسلاف كوموروفسكي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

كما يتوقع ان يشارك في المسيرة رئيسا وزراء ايطاليا ماتيو رينزي والجزائري عبد المالك السلال وكذلك وزبرا خارجية اسبانيا خوسيه مانويل غارسيا مارغايو وهولندا بيرت كوندرز.

وقال القائد السبسي صرح لصحيفة ويست فرانس الفرنسية "بات كل العالم يرد اليوم بعد كل اعتداء كما لو انه وقع على ارضه. هذا امر جديد وامر مهم".

وتذكر هذه المسيرة بتلك التي شهدتها باريس في كانون الثاني/يناير بمبادرة من هولاند بعد الهجوم الذي تعرضت له اسبوعية شارلي ايبدو ومتجر يهودي.

واعلنت حركة النهضة الاسلامية التي تشارك في الائتلاف الحكومي الى جانب خصوم الامس، انها ستشارك في التظاهرة واصفة الارهاب بانه "عدو الدولة والثورة والحرية والاستقرار والتنمية".

بدوره، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) "جميع اعضائه (...) ومجمل الشعب التونسي الى المشاركة بكثافة" في التحرك.

من جهتها، اعلنت الجبهة الشعبية اليسارية المعارضة انها لن تشارك في المسيرة "بسبب نفاق" بعض المشاركين، في اشارة واضحة الى حركة النهضة.

وقال الناطق باسم الجبهة همة الحمامي انه لا يريد ان تكون المسيرة "وسيلة للتغطية على المسؤوليات (...) حول انتشار الارهاب".

وبعد الاعتداء على المتحف، نددت فئة من اليسار العلماني بمشاركة النهضة في اي شكل من الوحدة الوطنية "ضد الارهاب"، معتبرة ان الحركة الاسلامية تربطها علاقات مشبوهة بالتيار الجهادي، وخصوصا حين تولت السلطة بين نهاية 2011 وبداية 2014.

وترى شخصيات اليسار ان النهضة مسؤولة، وربما متورطة، في اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي المناهضين للاسلاميين في 2013.

وفي مواجهة هذه الانقسامات تحدثت صحيفة لا بريس عن "معركة عبثية"، مؤكدة ان "العالم ينتظر منا ان نبرهن على اننا نستحق دعمه وموجة التضامن التي سيعبر عنها طوال النهار".

وسيستأنف المتحف نشاطه الطبيعي الاثنين.

وقد فتح الجمعة امام التلاميذ والطلاب. وذكرت صحافية من وكالة فرانس برس ان آثار الرصاص ما زالت واضحة على بعض الجدران.

وقالت الشابة الالمانية لينا بوتلندر لفرانس برس فيما كانت تزور المتحف "كنت خائفة بعض الشيء، لكنني الان هنا والاحظ ان المكان آمن".

من جهتها، اكدت سمية الشابة التونسية التي جاءت مع مجموعة اطفال ان هؤلاء "صدموا بما شاهدوه على التلفزيون، ونحن هنا لنثبت ان لا شيء نخاف منه".

 

×