مقاتلون عراقيون في شمال تكريت

دعم اميركي للقوات العراقية في معركة تكريت

تنفذ الولايات المتحدة طلعات استطلاع لمساعدة القوات العراقية في عملياتها لاستعادة مدينة تكريت التي يسيطر عليها تنظيم "الدولية الاسلامية" وفق مسؤول اميركي في ما يعد اول تأكيد على المشاركة الاميركية في الهجوم.

وقال مصدر عسكري بارز في التحالف الدولي الثلاثاء ان الولايات المتحدة تقدم منذ السبت الماضي، دعما عبر طيران الاستطلاع بطلب من الحكومة العراقية في عملية استعادة السيطرة على تكريت، شمال بغداد.

واضاف ان هذا الدعم ياتي على شاكلة "عين في السماء".

ويقوم التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ اب/اغسطس الماضي، بتوجيه ضربات لمواقع وتجمعات مسلحي الدولة الاسلامية في العراق، لكنه لم يشارك في عمليات استعادة السيطرة على تكريت (160 كلم شمال بغداد).

وقال المصدر لفرانس برس ان "الولايات المتحدة بدأت تقديم دعم استطلاعي (يشمل معلومات استخباراتية) في 21 اذار/مارس الحالي، بناء على طلب الحكومة العراقية لتنفيذ العمليات التي تقوم بها في تكريت".

وفيما يتعلق بالعمليات البرية، قال المصدر "بالتأكيد، العمليات الجارية في تكريت وحولها تديرها قوات عراقية".

ونجحت القوات العراقية منذ بدء عملياتها في الثاني من اذار/مارس الحالي، في استعادة السيطرة على العديد من المناطق في الطريق الى تكريت.

وكان قائد عمليات محافظة صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي اكد لوكالة فرانس برس في وقت سابق، ان مشاركة التحالف الدولي "ضرورية" في عملية استعادة المدينة.

واوضح ان "التقنية العالية للطائرات والاسلحة" لدى التحالف تتيح معالجة المصاعب.

لكن هادي العامري، زعيم احدى ابرز الفصائل الشيعية التي تقاتل الى جانب القوات العراقية في تكريت انتقد تصريحات الساعدي.

وقال العامري ان "بعض الضعفاء في الجيش (...) يقولون نحتاج الامريكان، اما نحن فنقول لا نحتاج الامريكان".

ويبدو ان نقطة الخلاف حول تقديم الدعم الجوي الدولي للقوات العراقية في تكريت، هو مشاركة قوات موالية للحكومة هي "الحشد الشعبي" الذي يوصف ب"الميليشيا" من قبل دول اجنبية.

وتواجه الولايات المتحدة موقفا حاسما في اطار العمل للقضاء على الدولة الاسلامية، في وقت يتطلب منها الوقوف الى جانب فصائل شيعية طالما قاتلت قواتها خلال الاعوام التي سبقت انسحابها من العراق.

وتتمتع تكريت ذات الغالبية السنية، باهمية رمزية واستراتيجية. فهي مسقط الرئيس الاسبق صدام حسين، وفيها ثقل لحزب البعث المنحل الذي يعتقد ان بعض قادته في المدينة تعاونوا مع التنظيم. كما تقع على الطريق بين بغداد والموصل، كبرى مدن محافظة نينوى في شمال البلاد.

وبدأت القوات العراقية وفصائل شيعية وابناء بعض العشائر السنية، بدعم ايراني بارز، عملية واسعة لاستعادة تكريت من يد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر عليها منذ حزيران/يونيو الماضي.

ولم تتمكن هذه القوات من حسم المعركة بشكل سريع بسبب وضع الجهاديين عددا كبيرا من العبوات الناسفة في عموم المدينة واعتماد سلاح القنص.

واعلن وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان الاسبوع الماضي "توقف" عملية استعادة تكريت من تنظيم الدولة الاسلامية، من اجل الحد من خسائر القوات العراقية.

وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية بعد هجوم شرس في حزيران/يونيو الماضي، من السيطرة على مناطق واسعة ومدن مهمة بينها الموصل ثاني مدن العراق، وحاول توسيع سيطرته باتجاه بغداد.

الى ذلك، اعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الثلاثاء ان الحكومة ستطلب من البرلمان توسيع مشاركة كندا ضمن التحالف الدولي الذي يشن حملة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق، لتشمل سوريا وتمديدها سنة.

ووعدت الحكومة بعدم ارسال قوات على الارض باستثناء القوات الخاصة المتواجدة اساسا في العراق.

على صعيد اخر، قال وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري بعد لقائه الرئيس السوري باشر الاسد في دمشق اليوم ان "الارهاب على سوريا والعراق ليس خطرا على البلدين فقط بل سيطال جميع الدول ان لم يكن هناك تعاون".

واعرب عن امله "بارتقاء مستوى التنسيق (بين البلدين) الى الاعلى كي نواجه الخطر المشترك".

من جهته، قال نظيره السوري وليد المعلم ان "سوريا والعراق في خندق واحد ضد الارهاب، فكلما كان العراق بخير (كانت) سوريا بخير".

واضاف "ان ثقتي كبيرة بالقادة العراقيين انهم لن يألوا جهدا في كسر الحصار المفروض على سوريا".

 

×