مقاتلون عراقيون وصورة مع علم تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة العلم بعد استعادتها

هيومن رايتس ووتش تتهم القوات العراقية ب "تدمير" منازل بعد فك حصار الجهاديين لبلدة آمرلي

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات العراقية ومسلحين موالين لها ب"تدمير" منازل المدنيين بعد فك حصار تنظيم الدولة الاسلامية عن بلدة آمرلي ذات الغالبية التركمانية الصيف الماضي، بحسب تقرير نشرته الاربعاء.

وقالت المنظمة ان "الميليشيات والمقاتلين المتطوعين، وقوات الامن العراقية شاركت في التدمير المتعمد للممتلكات المدنية بعد أن قامت هذه القوات، في أعقاب الضربات الجوية الأمريكية والعراقية، بإجبار مقاتلي الدولة الإسلامية (...) على التراجع من بلدة آمرلي والمناطق المحيطة بها" في آب/اغسطس.

اضافت "في أعقاب عمليات لإنهاء الحصار، داهمت الميليشيات والمقاتلون المتطوعون، وقوات الأمن العراقية القرى السنية والأحياء المحيطة بآمرلي في محافظتي صلاح الدين وكركوك"، مشيرة الى ان هذه المداهمات تخللها "نهب" ممتلكات السكان السنة واحراق محالهم ومنازلهم.

واشارت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، الى ان الفصائل المسلحة "استخدمت المتفجرات والآليات الثقيلة" لتدمير مبان او قرى باكملها، موضحة ان العديد من هذه القرى كانت نقاط عبور او تستخدم كقواعد من قبل التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها منذ هجوم كاسح شنه في حزيران/يونيو.

وقالت المنظمة ان مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتعليقا على كتاب ارسلته اليه حول هذه الاتهامات التي تقول انها موثقة بشهادات سكان وصور من الاقمار الاصطناعية، اكد حصول "بعض الاخطاء الفردية التي لا تمت بصلة الى سلوك الحكومة العراقية".

واشار مكتب العبادي الى ان الاعمال التي تتهم الفصائل الشيعية الموالية للحكومة بارتكابها، "تم ارتكابها على يد تنظيم داعش" (احدى تسميات تنظيم الدولة الاسلامية)، بحسب التقرير.

ورأى نائب مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة جو ستورك، انه "لا يمكن للعراق كسب المعركة ضد فظائع داعش عن طريق الهجمات على المدنيين والتي تنتهك قوانين الحرب وتعارض السلوك الانساني القويم"، محذرا من ان هذه الممارسات "تجلب (...) الدمار على بعض العراقيين الأكثر استضعافا وتفاقم الأعمال العدائية الطائفية".

ولجأت الحكومة العراقية الى الفصائل المسلحة والمتطوعين للقتال الى جانب قواتها بعد انهيار قطعات من الجيش في وجه الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو.

 

×