اختتام جولة المشاورات الليبية الرابعة في المغرب واستئناف جولة أخرى الأربعاء

اختتام جولة المشاورات الليبية الرابعة في المغرب واستئناف جولة أخرى الأربعاء

اختتمت الأطراف الليبية مساء السبت الجولة الرابعة من المشاورات السياسية المنعقدة منذ الخميس في منتجع الصخيرات السياحي قرب العاصمة المغربية الرباط تحت اشراف الأمم المتحدة على أساس الاستئناف الأربعاء المقبل.

وبحسب بيان تلاه محمد صالح المخزوم النائب الثاني للمؤتمر الوطني العام عن برلمان طرابلس خلال ندوة صحافية عقب انتهاء المشاورات، فإن فريقه تقدم ب"مقترح عملي" الى المبعوث الأممي برنادينو ليون ل"التقدم بالمحادثات" قبل العودة الى المغرب الأسبوع القادم.

وتعد هذه الجولة الرابعة من نوعها بين الأطراف الليبية حيث سبق وأن اجتمعت مرتين في جنيف ومرة واحدة في غدامس الليبية دون التوصل الى حل.

وفيما لم تصدر تصريحات عن البعثة الأممية أو مثلي برلمان طبرق، أضاف البيان أنه "بعد الاتفاق على مقترح آليات تشكيل الحكومة وتحديد شكل السلطة التشريعية يتم اعداد محضر يتم التوقيع عليه مبدئيا بالأحرف الأولى ثم يعود كل فريق لمن فوضه ويعرض عليه المقترح للتصديق ويرجع يوم الأربعاء القادم (المغرب) ومعه أسماء أعضاء المجلس الرئاسي الممثلين له، وكذلك مقترح بأسماء رئيس الحكومة ونوابها".

وأضاف البيان "سيتم النقاش في الأسماء المقترحة حتى نصل الى توافق على الرئيس والنائبين وفقا للمعايير والشروط المتفق عليها، ويقوم كل طرف بالاتصال بموكليه ليحسم هذا الأمر ولا نغادر الا باتفاق تام وبحزمة واحدة تتضمن تشكيلة رئيس الحكومة ونائبيه وأعضاء المجلس الرئاسي وشكل السلطة التشريعية والمدة الزمنية  لإجراء التعديل الدستوري".

وشدد البيان الذي تلاه ممثل المؤتمر الوطني العام على ضرورة "صدور قرار من مجلس الأمن يعتمد وثيقة الحل السياسي التي ستضمن في الإعلان الدستوري ومعاقبة من يخرج عنها طبقا لما ينص عليه الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".

 وتضمن البيان نقطا وصفها ب"المحلة" تتعلق بحكومة وفاق وطنية، أولها السلطة التنفيذية (الحكومة) حيث يقوم الطرفان بمناقشة "شروط ومعايير اختيار الرئيس والأعضاء، ومدة الحكومة وآليات اتخاذ قراراتها وبرنامجها، وطريقة مراقبتها اضافة الى اقالتها".

وفيما يتعلق بالمجلس الرئاسي قال البيان انه "مكون من ست أعضاء بواقع ثلاثة أعضاء عن المؤتمر الوطني العام وثلاث عن النواب يتولى الصلاحيات السيادية والرئاسية ومراقبة عمل الحكومة".

أما السلطة التشريعية فقال البيان إنها "تتكون من غرفتين، المؤتمر والنواب، وتتولى هذه السلطة الصلاحيات التشريعية والدستورية بالكيفية التي سيتم النص عليها لاحقا ضمن التعديل الدستوري، والذي يشمل أيضا المجلس الرئاسي".

والتقى ممثلو البرلمان الليبي المعترف به دوليا للمرة الأولى السبت بممثلي المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته برعاية بعثة الامم المتحدة في ليبيا وفي حضور صلاح الدين مزوار وزير الخارجية والتعاون المغربي وياسين المنصوري مدير المخابرات الخارجية المغربية.

وقال بيان لليونيسميل (البعثة الأممية الى ليبيا) ان وزير الخارجية المغربي استضاف "اجتماعا كان له أهمية رمزية كبيرة رغم أنه لم يكن جزءا رسميا من محادثاتنا، وذلك لأنه وللمرة الأولى المشاركون يتواجدون معاً في نفس القاعة في هذا الحوار وقد كان لذلك قيمة كبيرة للأمم المتحدة ولتطور هذا الحوار".

وكان من عادة الوفدين ان يجتمعا في شكل منفرد مع رئيس البعثة الاممية في ليبيا برناردينو ليون الذي شكل صلة الوصل بينهما وكان يتولى نقل الاقتراحات.

وأكد موسى الكواني عضو لجنة الحوار لوكالة فرانس برس السبت ان "الجميع تعهدوا أن يكونوا هنا الأربعاء المقبل" في الرباط لاستئناف المشاورات بعد التشاور مع برلماناتهم.

وأضاف المتحدث "استطعنا أن نجعل هؤلاء الفرقاء يتفقون على مجموعة مبادئ وسيناقشونها مع المؤتمر والبرلمان في طرابلس وفي طبرق (الاسبوع المقبل) ثم يعودون الى هنا ان شاء الله لتوقيع هذا الاتفاق واخراج الحكومة الى النور في غضون ايام قليلة".

وأضاف الكواني "هي خطوة أكثر مما كنا نتصور، خاصة في الوقت القصير الذي جرت فيه المباحثات في الصخيرات. بمعنى أننا استطعنا أن ننجز ما لم نتوقع أن ننجزه"، لافتا الى ان المناقشات تناولت "وقف اطلاق النار  وانسحاب المجموعات من المدن وعودة النازحين".

وكانت البعثة الاممية اعلنت في وقت سابق السبت ان الحوار السياسي الليبي "يشهد أجواء إيجابية"، وان "البعثة والمشاركين متفقون أنه قد تم إحراز تقدم مهم حتى الآن".

وأضافت البعثة في بيان ان "الأطراف عازمة على رأب خلافاتها وهي تعمل على طروحات ملموسة حول العناصر الرئيسية المتعلقة بالترتيبات الأمنية وحكومة الوحدة الوطنية وذلك لتحقيق السلام في البلاد".

ويلتقي مندوبو البرلمانين المتنافسين منذ الخميس في منتجع الصخيرات البحري القريب من الرباط في اطار مباحثات غير مباشرة. وقد اجروا محادثات في غدامس جنوب ليبيا كانت الاولى من نوعها منذ بدء الحوار الوطني.

 

×